جاء ذلك خلال لقاء الرئيس احمدي نجاد مع حشد من الاساتذة والطلبة الجامعيين في الجامعات الاميركية في اليوم الثاني من زيارته الى نيويورك والتي تأتي للمشاركة في اجتماع الجمعية العامة لمنظمة الامم المتحدة.
واجاب الرئيس الايراني خلال اللقاء على الاسئلة المطروحة حول مواقف ايران بشان اهم التطورات الاقليمية والدولية وقال ان شعوب المنطقة تضيق ذرعا منذ عشرات السنين من الهيمنة والمطالب المفروضة من قبل الحكومات الغربية وستقوم تاليا بازاحة هذه المعادلة.
واشار الى خطاب الرئيس الاميركي باراك اوباما في اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة وقال، لقد هدد فيه بصورة ما الفلسطينيين بان لا يصروا على حق السيادة، وفي موقف غير قانوني ومناقض لميثاق الامم المتحدة اعتبر تنفيذ حق السيادة للفلسطينيين بانه رهن باجراء المحادثات مع المحتلين وهو بلا شك اسلوب غير منطقي لن يؤدي الى حل القضية.
واضاف ان الحكومة الايرانية تعتبر ان من حق الشعب الفلسطيني ان تكون له دولته التي تضم كل ارض فلسطين، ومن الممكن بطبيعة الحال ان لا يكون هذا الامر متاحا في الوقت الحاضر لذا فان تاسيس الدولة الفلسطينية يعتبر خطوة الى الامام.
وقال احمدي نجاد: اننا نرى بان فلسطين ستتحرر تاليا ومن مصلحة اميركا الاقلاع عن دعم الكيان الصهيوني، فهذا الكيان تأسس في فترة ما للهيمنة على الشرق الاوسط الا انه وصل اليوم الى نهاية المطاف وليست له الفاعلية اللازمة وان استمرار حياته اللامشروعة يضر باصحابه، ومثلما تم ايجاد هذا الكيان فمن الافضل انهاء حياته الملأى بالاجرام بذات الطريقة.
واضاف: اليوم حيث تطرح قضية الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين وحق السيادة فانه على الجميع الالتفات الى ان هذا الامر من حق الشعب الفلسطيني، ويجب ان ينفذ، وهو ما لم يسمح به في الاعوام الاخيرة.
وحول العلاقات بين ايران واميركا وتعقيداتها قال: بطبيعة الحال فان علاقة الحكومات الاميركية ليست معقدة مع ايران فقط، وان الطريق لمعالجة هذا التعقيد هو العودة والالتزام بالقيم الانسانية المشتركة وعلينا العمل من اجل تحقيق هذا الامر.
واضاف: لا ينبغي لاحد ان يعتبر نفسه مالكا للعالم بل عليه احترام الاخرين وان يعترف بحقوقهم رسميا، وفيما يتعلق بحل التوترات الانية فان طريق الحل الممكن براينا هو ضبط النفس والعمل للحوار ونعتقد بان القضايا الانسانية لها طريق الحل الانساني وان طريق الحل الانساني الافضل هو اعتماد المنطق والعدالة والحوار.
واشار الى ان العالم يشهد سلوكا مزدوجا من الحكومات الغربية وقال، انه في جنوب السودان اجري الاستفتاء بضغط من الامم المتحدة ولكن منذ اعوام طويلة يسعى سكان ايرلندا واسكتلندا والباسك ومناطق اخرى للاستقلال الا ان الامم المتحدة ومجلس الامن لم يسمحا مطلقا باجراء مثل هذا الاستفتاء ذلك لان بريطانيا وفرنسا تمتلكان حق الفيتو ولكن نفس هذين البلدين يتخذان القرار بشان السودان.
واضاف الرئيس احمدي نجاد ان ممارسات التمييز هي السبب الاساس في مشاكل العالم، وقد وصلت الان الي نهايتها والامل معقود باصلاحها.