عاجل:

وسيبقى محور المقاومة سيفاً مسلطاً على رقبة "إسرائيل"

الأحد ١٥ ديسمبر ٢٠٢٤
٠٥:٥٣ بتوقيت غرينتش
وسيبقى محور المقاومة سيفاً مسلطاً على رقبة بعد استشهاد شهيد الامة السيد حسن نصرالله، وقبل ذلك الشهيد القائد قاسم سليماني، والاحتلال الاسرائيلي السافر للاراضي السورية، وتدمير البنى التحتية العسكرية والعلمية والاقتصادية لسوريا بمئات الغارات خلال ايام، وقبل كل هذا وذاك الابادة الجماعية التي ينفذها الاحتلال في غزة منذ 8 تشرين الاول من العام الماضي، بدأنا نسمع اصواتا، في اغلبها مغرضة او مدفوعة الثمن، ان ايران ومحور المقاومة اصبحا ضعيفين، وليس هناك من خيار امام دول وشعوب المنطقة إلا الانبطاح والتطبيع من الكيان الاسرائيلي.

العالم مقالات وتحليلات

لم تتعرض دول وشعوب المنطقة لحرب نفسية مكثفة لزرع الاحباط واليأس والقنوط، لدفعهم للاستسلام والخنوع، من قبل كما تتعرض لها هذه الايام، من قبل امبراطوريات اعلامية امريكية واسرائيلية وغربية وعربية، ومواقع الكترونية وجيوش من المرتزقة، تحت يافطات اعلامية فضفاضة، حتى بات، للاسف الشديد، بعض البسطاء والسذج من شعوب المنطقة، يرددون ما تردده تلك الابواق الصهيونية والعربية المتصهينة، حول "الضعف الذي دب في محور المقاومة"، و"ضرورة وضع السلاح على الارض ورفع الراية البيضاء امام التغول الامريكي الاسرائيلي".

من المؤكد ان هذا البعض لا يمثل الشارع الفلسطيني واللبناني والسوري والعراقي واليمني والعربي والاسلامي فهذا البعض ، وان وقع تحت تاثير الدعاية الصهيونية، الا انه في جميع الاحوال، لم يكن يوما في خانة المدافعين عن القضية الفلسطينية وعن الاوطان وعن كرامة الشعوب، لذلك ان حضروا لا يعدوا وان غابوا لا يفتقدوا، ولا يمثلون الا انفسهم، ومثل هؤلاء تراهم في جميع الشعوب ولا يخلو منهم اي مجتمع على ظهر البسيطة.

لا يحتاج المرء الى ذكاء خارق كي لا يقع في فك الحرب النفسية التي تشن اليوم على الانسان العربي والمسلم، فهذه الحرب تتناقض حتى مع البديهيات والتجربة التاريخية وفي صراع الشعوب مع الغزاة والمحتلين، فهذا الصراع بين المحتل والشعب الذي احتلت ارضه، كان موجودا حتى قبل ان تتأسس الجمهورية الاسلامية في ايران، فهل احتاجت الشعوب العربية والاسلامية الى ايران، قبل عشرات السنين، عندما حاربت المحتل البريطاني والفرنسي والايطالي والبلجيكي و.. وحررت بلدانها من نير الاحتلال وقدمت الملايين من الشهداء كما في ثورة الشعب الجزائري ضد المستعمر الفرنسي. فدفاع الانسان عن ارضه ووطنه ودينه وعرضه وناموسه، مجبول في فطرة الانسان، اي انسان, فهل يحتاج الانسان العربي وخاصة الفلسطيني، الى من يذكره بارضه المحتله وبقدسه المغتصبة وبمسجده الاقصى، فالشعب الفلسطيني والعربي حارب الاحتلال الاسرائيلي قبل اكثر من 70 عاما، لتحرير ارضه وارض ابائه واجداده.

صحيح ان ايران كان لها دور بارز في تشكيل محور المقاومة، الا انه لم تكن لتوجده من العدم، فالشعوب العربية اكتوت بنيران الاحتلال، وهذا الاحتلال هو الذي دفع شبابها الى حمل السلاح لمقارعة المحتل، لذلك من الخطا ربط اندفاعة الشعوب العربية وفي مقدمتها شعوب فلسطين ولبنان واليمن والعراق وسوريا بإيران، وان هذه الاندفاعة كانت وستبقى قوية ولن يضعفها استشهاد قادة محور المقاومة وجسامة التضحيات التي تم تقديمها على طريق القدس، وليس هناك من دليل على هذه الحقيقة، اكبر من هزيمة "الجيش الذي لا يقهر" على اطراف قرى لبنان الحدودية، والتي لم يستطع ان يقضم منها مترا واحدا، رغم كل الفظائع التي ارتكبها بالسلاح والدعم الامريكي والغربي خلال اكثر من شهرين، واضطر اخيرا ان يوافق على وقف اطلاق النار حفاظا على ماء الوجه. اما في غزة التي سواها مع الارض دون ان يتمكن من تحرير اسير واحد، منذ 8 من اكتوبر من العام الماضي وحتى اليوم، ونراه اليوم يتوسل الوسطاء لعقد صفقة مع حماس التي مازالت متشبثة بالارض. فيما المقاومة في العراق مازالت تدك عمق الكيان بالمسيرات، دون ان تتمكن انظمة الدفاع الجوي من اسقاطها. بينما ابطال اليمن فرضوا حصارا بحريا على الكيان الاسرائيلي رغم انف حامللات الطائرات الامريكية والبوارج الحربية البريطانية والفرنسية والالمانية.

ان على امريكا والكيان الاسرائيلي، الا يتسترا على هزائمهما بما يجري في سوريا، بعد ان استغل جيش الاحتلال الاسرائيلي ما يجري هناك، وتوغل داخل الاراضي الفلسطينية، وقام بتدمير البنى التحتية العسكرية والعلمية والاقتصادية، ظنا منه ان الظروف ستبقى كما هي عليه الان، متناسيا انه مازال عاجزا عن ابتلاع فلسطين رغم مرور اكثر من 75 عاما على وعد بلفور، وعندما وضعت بريطانيا فلسطين على طبق من ذهب امام الصهيونية العالمية، فارض سوريا ستتحول عاجلا ام اجلا الى بركان يحرق المحتل الاسرائيلي والامريكي.

ان لبنان وسوريا وفلسطين، لن يكونوا استثناء، في قانون مقارعة الشعوب للمستعمر، فهذا القانون كان ومازال كالفطرة الانسانية، لا يمكن الغاءه او تعطيله، او ربطه بعوامل خارجية، فاين كانت ايران ومحور المقاومة، عندما انهزمت امريكا في فيتنام، وفي افغانستان وفي العراق, واين كانت امريكا ومحور المقاومة عندما انهزمت فرنسا في الجزائر، وايطاليا في ليبيا وبريطانيا في الهند، والعنصرية في افريقيا الجنوبية. ان الانسان مجبول على رفض الظلم والعدوان والاحتلال، فهذه فطرة انسانية تشترك فيها جميع الشعوب، وليس هناك من استثناء في ذلك.

الشعوب العربية لم ولن تتطبع مع المحتل الاسرائيلي، وان طبعت انظمتها، ولسنا هنا بحاجة لذكر نماذج على هذه الحقيقة، وستبقى "اسرائيل" غدة سرطانية يلفظهما الجسد الاسلامي العربي، بل ان ظاهرة كراهية هذه الغدة السرطانية، اصبحت اليوم عالمية، بفضل الملاحم التي سطرتها غزة وسطرها محور المقاومة، فمن كان يتصور يوما ان تنتفض اغلب الجامعات الامريكية والغربية، انتصارا لفلسطين، وتنديدا بالاجرام والفاشية والعنصرية الاسرائيلية؟. من كان يتصور ان تطارد المحكمة الجنائية الدولية زعماء "اسرائيل" كمجرمي حرب؟. من كان يتصور ان ترفض خكومات غربية مدّ "اسرائيل" بالاسلحة بسبب وحشية جيشها وعنصرية زعمائها؟. كل ذلك حدث بفضل محور المقاومة، الذي سيبقى سيفا مسلطا على رقبة "اسرائيل".

0% ...

آخرالاخبار

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان


قاليباف: أميركا ضعيفة للغاية رغم قوتها المتفوقة ظاهريا


مصادر محلية سورية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تطلق النار بكثافة باتجاه وادي الرقاد والأراضي الزراعية بريف درعا الغربي


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف منطقة علي الطاهر في جنوب لبنان


الدفاع المدني في حلب: إصابات جراء الانفجارات في محيط منطقة العيس بريف حلب الجنوبي


كتلة الوفاء للمقاومة: إيران لا تحتاج لمساندتنا


رويترز: ارتفاع أسعار النفط اليوم الاثنين على خلفية الهجوم اليمني الذي استهدف العاصمة السعودية الرياض


الطيران المدني الإيراني ينفي وقف الرحلات الجوية بين إيران والعراق


العميد حسين محبي: الضغوط الصهيوأمريكية لن تتمكن من القضاء على حزب الله بل ستؤدي إلى تعزيز قدراته الدفاعية


مصادر محلية سورية: انفجار مستودع ذخيرة في منطقة العيس بريف حلب الجنوبي


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان