وقد شكك البعض في سياسة تركيا الخارجية ووصفوها بالمتخبطة على خلفية مواقفها الملتبسة من دول الجوار العربية والإسلامية وفي مقدمها إيران والعراق وسوريا، كون ذلك يتناقض وتحالفها مع الولايات المتحدة الأميركية المعادية لمصالح شعوب المنطقة.
وحول تردي العلاقات مع الكيان الإسرائيلي على خلفية رفض حكومته الإعتذار عن المجزرة التي إرتكبها جنود الإحتلال بحق ناشطي سفينة مرمرة لكسر حصار غزة قبل أكثر من سنة، يرى مراقبون أن ذلك لا يعدو كونه تكتيكا ً سياسيا ً وذرا ً للرماد في عيون الشعوب العربية والإسلامية لكسب ودها ، بغية تمرير نصب أجزاء من الدرع الصاروخي التابع للناتو على الأراضي التركية من دون الأخذ بعين الإعتبار ما يشكله ذلك من مخاطر على أمن دول الجوار الإسلامي ولا سيما إيران وسوريا والعراق والمقاومة في لبنان وفلسطين ، في حين رفضته دول غير مسلمة كتشيكيا ورومانيا وبولندا ما يثير علامات إستفهام حول صدق نوايا حكومة حزب العدالة والتنمية في إعادة تركيا إلى محيطها الإسلامي.
وجديد مواقف أردوغان المستغربة والتي قد يثير تداعيات داخلية وخارجية دعوته للعلمانية خلال زيارته الى مصر قبل ايام ما أثار ردا ً عليه من جماعة الإخوان المسلمين وإتفاقه مع الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال إجتماعه على هامش أعمال الدورة السادسة والستين للامم المتحدة في نيويورك على زيادة الضغوط على سوريا بالتزامن مع كشف أوباما عن وساطته لإعادة تطبيع علاقات أنقرة مع تل أبيب!