وضاح خنفر اقيل بقرار من امير قطر

الأربعاء ٢١ سبتمبر ٢٠١١
١٢:١٣ بتوقيت غرينتش
وضاح خنفر اقيل بقرار من امير قطر افادت معلومات ان مدير عام قناة الجزيرة القطرية وضاح خنفر اقيل بقرار من امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني، وذلك بعد معلومات من داخل المحطة تفيد انه ابعد عن دائرة القرار في الفترة الاخيرة، ولا سيما بعد ما نشره موقع ويكيلكس عن تنسيقه مع المخابرات العسكرية الاميركية (DIA) في ما يتعلق بما تبثه القناة.

وربطت تقديرات ازاحة خنفر، بتسريبات ويكيليكس، ما دفع امير قطر الى الطلب بالتحقيق في صحة المعلومات التي سربها الموقع الشهير، في حين اشارت معلومات الى عامل  اخر كان حاسما في ابعاد خنفر وتمثل في صراع بينه وبين المفكر الفلسطيني عزمي بشارة، المقرب من امير البلاد، وان المسؤولين القطريين اتخذوا مما سربه "ويكيليكس" حجة لاقالة خنفر.

وفي السياق نفسه، نقلت تقارير عن مصادر في الجزيرة قولها ان اقالة وضاح خنفر من عضوية مجلس ادارة قناة الجزيرة جاءت على خلفية نقاش سابق بين خنفر واعضاء في مجلس الادارة تتعلق بسياسة المؤسسة، مشيرة الى ان خنفر تلقى قبل نحو شهرين تحذيرا من احد مساعدي الامير القطري الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني وذلك على خلفية العلاقة مع عزمي بشارة.

واشارت التقارير الى ان هذا التحذير والنقاش الحاد الذي دار بين خنفر وممثل الامير كشف الخلاف الدائر بين الطرفين كون خنفر "يستغل علاقاته الوطيدة بالحركات الاسلامية في الوطن العربي مثل "حماس" و"الاخوان المسلمين" ويتيح المجال امام اصدقائه للظهور على الشاشة اكثر من غيرهم، بخاصة ذوي التوجه الاسلامي امثال المصري احمد منصور والاردني ياسر ابو هلالة والشيخ رائد صلاح.

وقالت المصادر عينها ان الخلاف انذاك كان على خلفية طلب بشارة اكثر من مرة عدم اظهار لقبه البرلماني على الشاشة والتشديد على كونه "الباحث والمفكر العربي"، وانه في احدى المرات ظهرت على الشاشة عبارة "عضو الكنيست" مما اضطر بشارة الى الاتصال بعد اللقاء التلفزيوني مباشرة بالبلاط الاميري معبرا عن احتجاجه. واضاف هذا الاعلامي ان خنفر وعندما تمت مفاتحته بالموضوع (انذاك) استشاط غضبا وقال: "انا لا اعمل عند عزمي بشارة"، وان احد مساعدي الامير قال لوضاح خنفر يومها: "انت تعرف العلاقة بين سمو الامير والدكتور عزمي، والتعليمات واضحة لك في هذا المجال".

واكد المصدر ان خنفر، المدعوم من قبل الشيخ القرضاوي الذي يتمتع بتاثير واسع في قطر، يلاقي معارضة شديدة من قبل رئيس مجلس الادارة الشيخ حمد بن سامر ال ثاني، وهو ابن اخ امير البلاد، وان هذه المعارضة بدات بالظهور اكثر وضوحا في الفترة الاخيرة، بخاصة بعد ان انتهت الادارة الاميركية "ترتيب البيت" في قناة "الحرة"، الممولة من الكونغرس الاميركي، وان واشنطن تتفرغ الان لاعادة ترتيب الاوراق داخل محطة الجزيرة.

وعن دور عزمي بشارة في ما يدور داخل الجزيرة قالت المصادر ان بعض العاملين في الجزيرة يشعرون اليوم اكثر من اي وقت مضى بتدخل بشارة في ما يدور في الجزيرة، ويصفه البعض بـ"الاخطبوط" لكثرة علاقاته بالاداريين في المحطة لدرجة ان احدهم صرح قائلا ان "بشارة سلم الادارة قائمة باسماء السياسيين والاعلاميين الذين يوصي بهم للظهور على الشاشة وقائمة اخرى بمن لا يحبذ ان يراهم على شاشة الجزيرة.

وربطت ذلك بما اشيع من ان بشارة سيعين في وظيفة اعلامية في الجزيرة او وظيفة استشارية في البلاط الاميري غير مستبعد ان يكون ما يحصل مع وضاح خنفر احد المؤشرات لذلك.

وفي مذكرة داخلية وجهها خنفر ، الذي يدير القناة منذ العام 2003، الى الموظفين لم يوضح خنفر اسباب تركه الجزيرة، واكتفى بقوله "اعتقد ان اي شخص يوافق على ان الجزيرة الان اقوى قناة اعلامية من اي وقت قد مضى، وان تغطيتها الاعلامية يتم مشاهدتها على نطاق واسع".

وتحدث مصادر من داخل الجزيرة لـموقع "العرب اليوم" ان خنفر لم يكن في واجهة الاحداث والادارة منذ ما نشره ويكيلكس، او بمعنى اخر انه ابعد عن دائرة القرار منذ ذلك الحين.

وكانت مراسلات اميركية سرية كشفها موقع "ويكيليكس" تحدثت عن وجود تعاون وثيق بين خنفر ووكالة الاستخبارات العسكرية الاميركية وعن تلقيه تقارير شهرية من الوكالة عن اداء الجزيرة في تغطية الاحداث المرتبطة بالولايات المتحدة ومصالحها.

وذكرت الوثائق، التي يعود تاريخها الى 20 تشرين الاول/ اكتوبر 2005، وتكشفت عن تعاون وتنسيق دوريين بين "DIA" ومدير عام الجزيرة من خلال مسؤولة الشؤون الخارجية في وزارة الدفاع الاميركية، وان خنفر تعهد خلال اللقاءات بين الطرفين، بتعديل الاخبار التي تزعج الحكومة الاميركية او حذفها تماما .

وجاء في البرقية التي تحمل الرقم 05doha1765 ويعود تاريخها الى 20 تشرين الاول 2005، ان مسؤولة الشؤون العامة في وزارة الدفاع الاميركية زارت وضاح خنفر "لمناقشة احدث تقارير وكالة الاستخبارات العسكرية الاميركية عن قناة الجزيرة والمضمون المزعج الذي ينشره موقع الجزيرة نت ".

واوضح خنفر للمسؤولة الاميركية انه يعد ردا مكتوبا على النقاط التي ذكرها التقرير الاميركي، ويطال اشهر تموز/يوليو واب/اغسطس وايلول/سبتمبر (من ذلك العام)، موضحا ان اكثر المواضيع التي اثارت استياء الحكومة الاميركية على الموقع الالكتروني للجزيرة قد جرى التخفيف من حدتها. وطلب منها "ترتيب طريقة ارسال التقارير"، مشيرا الى انه وجد احدها على "الة الفاكس ".

الا ان التعاون بين الطرفين لا يقف عند حدود تبادل التقارير، بل تظهر البرقية المرسلة من سفارة الولايات المتحدة في الدوحة ان المسؤولة الاميركية ابلغت خنفر انه "رغم انخفاض التغطية السلبية عموما منذ شباط/فبراير، شهد شهر ايلول ارتفاعا مقلقا لهذه النوعية من البرامج". ولخصت اخر تقرير للحكومة الاميركية عن الجزيرة، فقالت بوضوح ان المشكلة تتعلق باعتماد المحطة على مصدرين في ما يتعلق بتغطية الاحداث في العراق، الى جانب مشاكل "تحديد المصادر، واللغة المحرضة، والفشل في احداث توازن مع وجهات النظر المتطرفة، واستخدام اشرطة الارهابيين".

اما خنفر فذكر في اللقاء نفسه "ملاحظاته" على التقرير الاميركي عن تغطية الجزيرة الذي طال شهري تموز/يوليو واب/اغسطس. وعلق بداية على تقرير اب/اغسطس، الذي حمل في صفحته الاولى عنوان "العنف في العراق". هنا ذكر جملة وردت في التقرير تقول "بعد انتهاك المحطة للاتفاق الذي جمعها بالمسؤولين الاميركيين..."، معلنا ان هذا "الاتفاق" كان شفهيا، "ونحن كمؤسسة اخبارية لا يمكننا توقيع اتفاقيات من هذا النوع".

لكن خنفر سرعان ما تخطى الشكليات ليعلن ان النقاط التي ذكرتها التقارير الاميركية تصنف في ثلاث فئات: "بعضها اخطاء بسيطة يمكن ان نقبلها ونصححها، وبعضها مقتبس من خارج سياقه".

وهنا استفاض شارحا طريقة تحقيق قناة الجزيرة للتوازن في بث اخبارها: "المحطة قد تعرض وجهة نظر شخص في برنامج معين وتعود لتعرض وجهة نظر توازنها في البرنامج نفسه او في وقت لاحق من اليوم نفسه، بما ان الجزيرة هي قناة تبث 24/ 24?. اما الفئة الثالثة فهي تلك التي يصعب حلها، مثل بث الفضائية القطرية "للاشرطة الارهابية". وهنا ابلغ المسؤولة الاميركية "اننا سنستمر باستعمال هذه الاشرطة، لكن السؤال هو: كيف سنستخدمها؟" مشيرا الى ان الاشرطة تشاهد مرارا وتخضع للمنتجة. وعن قلق الاميركيين من "اللغة التحريضية" التي تبث على الجزيرة، اعلن خنفر ان المحطة تتمتع بسلطة فقط على مراسليها، "فيما المشكلة تكمن في الاشخاص الذين نجري مقابلات معهم".

اما الفقرة السادسة فحملت عتبا من وضاح خنفر على الادارة الاميركية بسبب تقاريرها عن اداء الجزيرة "التي تركز فقط على السلبيات فانها لا تشير مثلا الى المساحة التي اعطيناها للمتحدثين الرسميين الاميركيين".

0% ...

آخرالاخبار

الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب