عاجل:

هل تدق الضفة جدران خزان المستوطنات؟

الأربعاء ٢٧ نوفمبر ٢٠٢٤
٠٤:٠٥ بتوقيت غرينتش
هل تدق الضفة جدران خزان المستوطنات؟ في ظل تصاعد التوترات في الأراضي المحتلة ما بعد السابع من أكتوبر 2023، دخلت الضفة الغربية مرحلة جديدة من المواجهة مع الاستيطان، وهجمات المستوطنين، بالإضافة إلى خروج مشروع السيطرة عليها من الخطط الصامتة إلى الخطط العلنية.

العالم – فلسطين

وبحسب "وكالة وطن للأنباء"، ومع استمرار الاحتلال في توسيع مستوطناته على حساب الأراضي الفلسطينية، يصبح السؤال الأهم: هل يمكن للضفة أن تُحدث تغييرًا في معادلة الصراع؟

الواقع الميداني.. الأرض تضيق والشعب يصرخ

تتسارع وتيرة بناء المستوطنات بشكل غير مسبوق، حيث تحولت التلال الفلسطينية إلى قواعد استيطانية جديدة تهدد بتقطيع أوصال الضفة، وتحويلها إلى كانتونات. هذا التوسع لا يأتي فقط على حساب الأراضي، بل يُفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، ويُضيّق الخناق على الشعب الفلسطيني، في محاولة لإعادة تشكيل الجغرافيا بما يخدم مشروع الاحتلال.

ومع ذلك، لم تبقَ الضفة صامت، فالاحتجاجات الشعبية، والمواجهات اليومية، والعمليات الفردية أصبحت تعبيرًا عن رفض الشعب الفلسطيني لهذا الواقع المفروض عليهم بالقوة، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل يمكن لهذه التحركات أن تُحدث تغييرًا جوهريًا، أم أنها ستظل مجرد ردود فعل؟

الضفة.. خزان للصمود والمقاومة

الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية يُدرك تمامًا أن الاستيطان لا يهدد فقط الأرض، بل يهدد الهوية الوطنية بأكملها، والحلم الفلسطيني بإقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الفلسطيني. لذلك، تحولت مدن وقرى الضفة إلى خطوط مواجهة يومية. من نابلس إلى جنين، ومن رام الله إلى الخليل، تشهد الشوارع صدامات مستمرة، تؤكد أن الشعب الفلسطيني لن يستسلم أبدًا رغم كل المحاولات التي يقوم بها الاحتلال.

ورغم محدودية الإمكانات لدى هذا الشعب، هناك عوامل قوة يجب عدم الاستهانة بها: أولًا وجود الإرادة الشعبية، والتي تعني أن الشعب الفلسطيني لديه تاريخ طويل من المقاومة، والمزاج الشعبي الرافض للاستيطان يمثل وقودًا لأي تحرك، بالإضافة ثانيًا، وجود دعم الدولي رغم التواطؤ الرسمي لبعض القوى الكبرى الشريكة في الاحتلال قبل كل شيء، ولكن لا يزال هناك دعم شعبي عالمي للقضية الفلسطينية في شوارع وعواصم تلك الدول الكبرى،

ويظهر هذا التضامن في الحملات المناهضة للاحتلال والمقاطعة الاقتصادية، ويضاف ثالثًا إلى ما سبق وجود الوحدة الميدانية، والتي تتجلى عبر التحركات الموحدة في الضفة، إذ تُظهر هذه التحركات وعيًا لأهمية التضامن الداخلي في مواجهة المشاريع الاستيطانية، ومن أبرز صور هذه الوحدة، هو التشكيلات العسكرية للفصائل المقاومة، والتي برزت في شمال الضفة الغربية.

المستوطنات.. قنبلة موقوتة

على الجانب الآخر، تبدو المستوطنات كخزان ممتلئ بالأزمات. فرغم الدعم الحكومي الإسرائيلي لهذه المشاريع، تواجه المستوطنات تحديات داخلية وخارجية، حيثُ يوجد خلافات إسرائيلية بشأن التوسع الاستيطاني تزيد من التوتر السياسي في الداخل، والأهم وجود تهديدات أمنية، فالمستوطنات أصبحت أهدافًا مباشرة للعمليات الفلسطينية، مما يجعل الحياة فيها غير مستقرة داخلها، مع وجود تخوفات من تكرار سيناريو السابع من أكتوبر على مستوطنات الضفة، وأخيرًا وجود إدانة الدولية، إذ مع استمرار بناء المستوطنات يضع الاحتلال في مواجهة مع القانون الدولي، ويعمّق عزلتها السياسية.

الضفة.. مفتاح المستقبل

في سبيل الإجابة على السؤال "هل تدق الضفة جدران خزان المستوطنات؟" وتعتمد تلك الإجابة على عدة عوامل، أهمها: استمرار الضغط الشعبي عبر التحركات الشعبية المنظمة والمستمرة والتي تُحدث تأثيرًا حقيقيًا على الأرض، مع الأخذ بعين الاعتبار تطوير الأدوات السياسية، وذلك عبر استثمار الضغط الشعبي في تحركات سياسية ودبلوماسية يمكن أن يُعزز من قوة الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال.

بالإضافة إلى احتضان حالة التضامن العربي والدولي دعم القضية الفلسطينية والذي لربما بشكل عملي ومؤثر سيكون له دور كبير في التصدي للمشروع الاستيطاني، والأهم هو الذهاب نحو المواجهة القادمة لا محالة، فالاحتلال يتجهز للانقضاض على الضفة، وليست تصريحات سموتريتش وبن غفير، وأفيخاي بأرون إلا دليل واضح على ذلك.

إذن، الضفة الغربية تقف اليوم عند مفترق طرق مصيري، واستراتيجي. فإما أن تستمر في دق جدران خزان المستوطنات حتى يُسمع صوتها، أو أن تبقى رهينة لمشروع استيطاني يسعى لابتلاع كل شيء. فالشعب الفلسطيني في الضفة يُدرك حجم التحدي، ولكنه يُدرك أيضًا أن الصمود والمقاومة هما الطريق الوحيد لتحقيق العدالة والحرية، وذلك عبر الصراخ بشتى أنواعه وسط الكابوس المؤلم الذي انتجه الاحتلال، ودق جدران الخزان المستوطنات، وتحويل حالة الخوف لدى الجهاز الأمني والسياسي للكيان إلى حقيقة.

وأخيرًا وليس أخرًا، الضفة هي أحد أهم الساحات التي تستطيع أن تضع العصا في دولاب المشروع الصهيوني، حيثُ حالة الاحتكاك المباشر مع المستوطنين تؤرق المؤسسة الأمنية والسياسية للكيان، ولذلك يسعى الاحتلال لتقطيع أوصال الضفة لمحاولة قضم الضفة من جهة، واحتواء أي مواجهة مع الشعب الفلسطيني من جهة، ولذلك المطلوب اليوم هو الإسراع نحو قرع جدران الخزان حتى لا تختنق الضفة الغربية.

بقلم: ثائر أبو عياش

0% ...

آخرالاخبار

اللواء نجات: رسالتنا واضحة جدًا؛ جاهزيتنا تحول دون تحرك العدو، وأي محاولة للمساس باستقرار البلاد سيتم الرد عليها بسرعة ودقة


نائب قائد مقر "ثار الله"، اللواء نجات: المناورة التي شارك فيها 40 ألفًا من راكبي الدراجات النارية، وأُجريت اليوم في طهران، تأتي في إطار الاستعداد لمواجهة التهديدات


كلمة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي "إيكو"  في نيويورك


هل خسرت أميركا الحرب ضد إيران؟ رواية الفشل من منظور مراكز الفكر في واشنطن


مجلة "ذا أتلانتيك" الأمريكية: إيران ستكون في المستقبل القوة المهيمنة في الشرق الأوسط، وقدرتها على التحكم في مضيق هرمز تتجاوز في أهميتها امتلاكها سلاحًا نوويًا


مصدر عسكري يمني: مصرع وإصابة العشرات في أوساط التحشيدات التابعة للسعودية قرب جبل نمان ومحيطه في مديرية الوازعية


مصدر عسكري يمني: طرد تحشيدات تابعة للسعودية حاولت استهداف جبل نُمان ومحيطه في مديرية الوازِعية غربي محافظة تعز


مصدر عسكري يمني: إسقاط 3 طائرات مسيّرة وإعطاب عدد من الآليات التابعة للتحشيدات السعودية قرب جبل نمان ومحيطه بالوازعية


الأدميرال مقدم: أدى انتشار القوات المسلحة على امتداد الحدود الجنوبية الشرقية وسواحل مكران إلى منع العدو من تشكيل أي تهديد للبلاد انطلاقًا من هذه المنطقة


الأدميرال مقدم: يواصل منتسبو القوة البحرية للجيش الشجعان أداء مهامهم بكل قوة واقتدار ويحمون سواحل مكران 


الأكثر مشاهدة

الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


سي إن إن: 8 بحّارة من مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران حاولوا الانتحار


مصدر عسكري يمني: استهداف تحشيدات ومخازن أسلحة للعدو السعودي بمعسكرات الطوال وسقوط العشرات من القتلى والجرحى