وأشارت الصحيفة إلى أنه "ما زاد الطين بلة"، وصف مقتحمي مبنى السفارة بأنهم مجموعة من الإستفزازين وعملاء النظام السابق، وليسوا مصريين عاديين، عبروا عن كراهيتهم للوجود الإسرائيلي.
وأضافت الصحيفة أن السبب الرئيسي وراء الغضب الشعبي بمصر هو حادث مقتل الجنود المصريين على الحدود الإسرائيلية على أيدى جنود إسرائيليين والذين كانوا يلاحقون بعض المسلحين الذين عبروا إلي الحدود المصرية، الأمر الذي اشعل فتيل الغضب بين المصريين نتيجة الشعور بأن السلام مع إسرائيل لا يجدي نفعا، فضلا عن الشعور بعدم تحقيق أي تقدم على طريق حل المشكلة الفلسطينية التي تشغل كثيرا من المصريين، فبعض أبناء الشعب المصري ينظرون لإسرائيل على أنها "متعنتة وعنيدة ومستمرة في احتلال الأراضي العربية".
أما بخصوص شعور المصريين بسرقة الثورة ، أكدت الصحيفة أن المحاكمات العسكرية التي يتعرض لها ما يقرب من 14 ألف شخص كان لها أبلغ الأثر في تأجيج هذا الشعور، كما أن وتيرة هذه المحاكمات سريعة للغاية مقارنة بمحاكمة مبارك.
وتساءلت الصحيفة حول عدم تدخل قوات الأمن عندما أصبحت نية المتظاهرين واضحة باقتحام السفارة مشيرة إلى بعض التكهنات التي تقول بأن الحكومة كانت تسعى آنذاك إلى لفت انتباه المواطنين إلى أعمال العنف في الشارع المصري للتغطية على فشل الحكومة في إحداث تغيير جوهري بالبلاد.
كما أن بعض الروايات تقول إن الهدف من هذا الحادث كان إظهار الحاجة لأن يكون المجلس العسكري أكثر حزما وتعسفا، فضلا عن الحاجة لاتخاذ المزيد من الإجراءات لمنع انتشار الفوضى، مؤكدة أن وجود جماهير الألتراس والمعروفين بعنفهم زاد من اشتعال الموقف.
وأضافت الصحيفة أن السلطات المصرية تدرك أن السلام مع اسرائيل يصب في مصلحة الجانب المصري، ولكنهم في نفس الوقت لا يمكنهم تجاهل مشاعر أبناء شعبهم، فيجب عليهم بذل المزيد من الجهود لمحاولة اقناع الرأي العام المصري بأهمية اتفاقية السلام مع اسرائيل.