صدق الشيخ نعيم قاسم.. 'لن نصرخ وستسمعون صراخ العدو'

السبت ١٦ نوفمبر ٢٠٢٤
٠١:٤١ بتوقيت غرينتش
صدق الشيخ نعيم قاسم.. 'لن نصرخ وستسمعون صراخ العدو' يبدو ان ما يترشح عن الميدان، لم يأت كما كان يتوقع الكيان الاسرائيلي ومن ورائه امريكا والغرب وبعض الانظمة العربية واذنابهم في الداخل اللبناني وامثالهم في خارجه، الذين اعتقدوا ان القصف العشوائي واستهداف المدنيين وتهجيرهم، يمكن ان يشكل ضغطا على المقاومة الاسلامية في لبنان، او يحدث فتنة داخل المجتمع اللبناني، ترغم حزب الله على القبول بإملاءات قادة الكيان الاسرائيلي والمتحدث الرسمي باسمهم عاموس هوكشتاين.

العالم – مقالات وتحليلات

كلنا يتذكر عنتريات وزير الحرب الاسرائيلي المقال يواف غالانت وباقي شلة نتنياهو، بشأن الاصرار على التفاوض تحت النار، ورفض وقف اطلاق النار حتى لايام من اجل ايجاد صيغة يمكن من خلالها تطبيق القرار1701، ولكن ما نسمعه هذه الايام من تصريحات لقادة هذا الكيان، التي تتلمس رغم نبرة الغرور الجوفاء، مخرجا للانعتاق من المستنقع اللبناني، الذي كشف وبشكل فاضح عورة جيش الاحتلال، وخاصة قوات "نخبته" الذين باتوا يتساقطون كاوراق الشجر في الخريف على تخوم القرى اللبنانية، فهم لم يعيدوا اي مستوطن الى مستوطنات الشمال، بل اضافوا اليهم عشرات الالاف من مستوطني عمق الكيان، من حيفا وطبريا وصفد وعكا، كما ان اكثر من مليوني مستوطن في تل ابيب باتوا على موعد مع النزوح، في حال واصل نتنياهو وعصابته الارهابية الغبية ذات السياسة السابقة.

تصريحات رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، بشأن المقترح الأمريكي، حول وقف إطلاق النار، كانت كافية لتكشف حجم الارباك والاحباط الذي يعيشه الثنائي الامريكي الاسرائيلي، بعد ان رفض الورقة الامريكية، لتضمنها نصا غير مقبول لبنانيا، وهو مسألة تأليف لجنة إشراف على تنفيذ القرار 1701، تضم عدداً من الدول الغربية. واكد بري قائلا: "هناك نقاش دائر الآن حول الآلية البديلة المقترحة، ونحن لن نسير فيها، فهناك آلية واضحة موجودة لا مانع من تفعيلها"، في إشارة منه إلى القوة الدولية العاملة في جنوب لبنان، التي تتولى مراقبة تنفيذ القرار الصادر في أعقاب حرب عام 2006.

هذا الموقف الواضح والحازم للرئيس بري، جاء رغم ان المقترح الأميركي، لا يتضمن أي نوع من حرية الحركة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في لبنان، او وجود قوات اطلسية في لبنان. فالأميركيون وغيرهم يعرفون أنه أمر غير مقبول ولا يمكن حتى النقاش فيه بالمبدأ، على حد تعبير الرئيس بري.

صحيح ان لبنان تعرض لهجوم وحشي اسرائيلي بدعم امريكي غربي واضح، حيث استهدف الكيان الاسرائيلي البنية السكانية وقتل المدنيين بهدف الضغط على حزب الله للقبول بالشروط الاسرائيلية الامريكية تحت النار، لكن رجال سماحة السيد نصرالله، اذاقوا ايضا الصهاينة بعض ألم هذه النار، عندما افشلوا هجومهم البري، واعادوا العديد من ضباط وجنود غولاني بالتوابيت، والقوا أضعافهم في المستشفيات، وهجروا مئات الالاف من المستوطنين، فما كان من العراب الامريكي، الا التدخل وبشكل عاجل، لا كما كان متمهلا في السابق، لانزال نتنياهو وعصابته من اعلى الشجرة.

صحيح ان ميزان القوى بين جيش الاحتلال المدعوم امريكيا وغربيا، وبين حركة مقاومة، مثل حزب الله، متفاوت جدا، ولكن ما يحسب لرجال السيد نصرالله، كما قال احد العارفين بهم وبالميدان اللبناني، تمكنوا من ردع وايلام جيش الاحتلال الاسرائيلي، وهذا الردع وهذا الايلام، هو الذي جعل امريكا تحاول انقاذ ربيبتها من رجال السيد، ويكفي هؤلاء الرجال فخرا، انهم يقاتلون جيشا تمكن في عام 1967 من هزيمة 4 جيوش عربية، قوامها 550 الف جندي، مسنودة من 10 جيوش عربية، واحتلال نحو 70 الف كيلومتر مربع من الاراضي العربية، اي ثلاثة اضعاف ما احتله هذا الجيش من اراض فلسطينية في حرب 1948. اليوم هذا الجيش وفرقه المؤلفة من 70 الف جندى، لم يتمكن من احتلال قرية لبنانية واحدة، رغم كل ما يمتلكه من قوة وعتاد، ودعم امريكي غربي هائل. الا يشكل هذا ردعا غير مسبوق في التاريخ العربي؟ الا يشكل هذا انتصارا لم تحققه الجيوش العربية مجتمعة؟

هذا الردع، تقارن مع ايلام يحسه الكيان الصهيوني يوميا، من مستوطنين وزعماء، فلم يعد هناك مكان آمن في الكيان، لا غرفة نوم نتنياهو، ولا مقر وزارة الحرب "الكرياه" ولا حتى طاولة طعام لواء غولاني، ولا منشآت الشاباك والموساد و...، الكل بات يتوقع ان تنزل على رأسه صواريخ ومسيرات، رجال الله ، رجال السيد حسن نصرالله، اما آلام المستوطنين فلا تنتهي بدفن انفسهم احياء في الملاجىء كل يوم، بل و في كل ساعة.

كل هذا الالم، وان حسته وعاشته وعانته الحاضنة الشعبية للمقاومة في لبنان، فأضعاف هذا الالم يعيشه الاعداء ايضا، رغم فارق العدة والعدد والتسليح، فالميدان الذي سيحدد مصير الحرب، التي تجري وقائعها كما خطط لها السيد الشهيد حسن نصرالله، فالتفاوض تحت النار، لن يكون حكرا على اللبنانيين، فهذه النار اشد وطأة على الاعداء، الذين بدأنا سماع صراخهم الذي اخذ يعلو، وصدق الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم عندما قال: "إن تابع العدو حربه فالميدان يحسم ونحن أهل الميدان، ولن نستجدي حلاً. هذه حرب من يصرخ أولاً، ونحن لن نصرخ سنستمر ونضحي، وستسمعون صراخ العدو".

0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب