عاجل:

هيومن رايتس: 'إسرائيل' ترتكب جرائم حرب وتطهيراً عرقياً في غزة

الخميس ١٤ نوفمبر ٢٠٢٤
٠٧:٢٦ بتوقيت غرينتش
هيومن رايتس: 'إسرائيل' ترتكب جرائم حرب وتطهيراً عرقياً في غزة قالت "هيومن رايتس ووتش"، في تقرير أصدرته اليوم الخميس، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت سلسلة من جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة ترقى إلى التطهير العرقي.

وأكدت المنظمة الدولية أنّ المدنيين الفلسطينيين في غزة يعانون من قصف مستمر يستهدف منازلهم وملاجئهم، بينما يعجزون عن الفرار أو الحصول على الحماية، مشيرة إلى أن الأمهات والرضّع والشيوخ وذوي الإعاقة أصبحوا ضحايا لهذا الهجوم العشوائي، حيث فقد العديد منهم حياتهم جراء القصف العنيف.

وأشارت إلى استخدام الاحتلال الإسرائيلي للحصار والتجويع أداتَين للحرب، ما يزيد معاناة السكان المدنيين، خصوصاً الأطفال الذين يموتون بسبب نقص الغذاء والمساعدات الطبية. وفضلاً عن ذلك، أكد تقرير المنظمة أنّ السلطات الإسرائيلية تمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة في غزة، ما يعرّض حياة الآلاف للخطر، لافتاً إلى أنها تسببت في النزوح القسري الجماعي والمتعمد للمدنيين الفلسطينيين في غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وهي مسؤولة عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

ويتناول التقرير الصادر في 154 صفحة بعنوان "يائسون، جائعون، ومحاصرون"، تهجير إسرائيل القسري للفلسطينيين في غزة، وسلوك السلطات الإسرائيلية الذي أدى إلى نزوح أكثر من 90% من سكان غزة -1.9 مليون فلسطيني- وإلى تدمير واسع النطاق لأجزاء كبيرة من غزة على مدار الأشهر الـ13 الماضية. وقابلت "هيومن رايتس ووتش" 39 نازحاً فلسطينياً في غزة، وحللت نظام الإخلاء الإسرائيلي، بما في ذلك 184 أمر إخلاء وصور الأقمار الصناعية التي تؤكد الدمار واسع النطاق، وتحققت من فيديوهات وصور لهجمات على المناطق المحددة على أنها آمنة وطرق الإجلاء.

وبحسب "هيومن رايتس ووتش"، نفّذت القوات الإسرائيلية عمليات هدم متعمدة ومنظمة للمنازل والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك في المناطق حيث يُفترض أنها تهدف إلى إنشاء "مناطق عازلة" و"ممرات" أمنية، التي من المرجح تهجير الفلسطينيين منها بشكل دائم. وخلافاً لادعاءات المسؤولين الإسرائيليين، لا تمتثل أفعالهم لقوانين الحرب.

وقالت نادية هاردمان، وهي باحثة في قسم حقوق اللاجئين والمهاجرين في "هيومن رايتس ووتش": "لا يمكن للحكومة الإسرائيلية أن تدعي أنها تحافظ على أمن الفلسطينيين عندما تقتلهم على طول طرق الهروب، وتقصف ما تسميه بـ'مناطق آمنة'، وتقطع عنهم الطعام والمياه والصرف الصحي. وانتهكت إسرائيل بشكل صارخ التزامها بضمان عودة الفلسطينيين إلى ديارهم، حيث هدمت كل شيء تقريباً في مناطق واسعة".

ولا تُجيز قوانين النزاع المسلح التي تنطبق على الأراضي المحتلة تهجير المدنيين إلا بشكل استثنائي، لأسباب عسكرية قاهرة أو لأمن السكان، وتتطلب ضمانات وأماكن إقامة مناسبة لاستقبال المدنيين النازحين. وفندت "هيومن رايتس ووتش" مزاعم المسؤولين الإسرائيليين بأن المقاومة الفلسطينية تقاتل من بين السكان المدنيين، وأن الجيش الإسرائيلي قد أجلى المدنيين بشكل قانوني لمهاجمة هذه الجماعات مع الحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، حيث تُظهر أبحاث "هيومن رايتس ووتش" أن هذا الادعاء خاطئ.

ووجدت "هيومن رايتس ووتش" أنه "ليس هناك سبب عسكري قهري معقول لتبرير التهجير الجماعي الذي قامت به إسرائيل لجميع سكان غزة تقريباً، وغالباً ما حصل ذلك عدة مرات. وألحق نظام الإجلاء الإسرائيلي ضرراً بالغاً بالسكان، وغالباً ما كان هدفه بث الخوف والقلق فقط. بدلاً من ضمان الأمن للمدنيين النازحين، ضربت القوات الإسرائيلية مراراً وتكراراً طرق الإجلاء والمناطق الآمنة المحدد".

وطبقاً للتقرير، فإن أوامر الإخلاء غير متسقة وغير دقيقة، وفي كثير من الأحيان لم يُبلغ المدنيون بها قبل وقت كافٍ للسماح بعمليات الإخلاء أو لم يُبلَغوا بها على الإطلاق. لم تراعِ الأوامر احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة وغيرهم ممن لا يستطيعون المغادرة دون مساعدة. وبصفتها سلطة الاحتلال، تعتبر إسرائيل ملزمة بضمان توفير التسهيلات الكافية لإيواء المدنيين النازحين، لكن السلطات منعت وصول جميع المساعدات الإنسانية الضرورية والمياه والكهرباء والوقود إلى المدنيين المحتاجين في غزة، باستثناء جزء يسير منها.

وألحقت الهجمات الإسرائيلية أضراراً ودمرت الموارد التي يحتاجها الناس للبقاء على قيد الحياة، بما في ذلك المستشفيات والمدارس والبنية التحتية للمياه والطاقة والمخابز والأراضي الزراعية. وأكد التقرير أن الجيش الإسرائيلي هدم عمداً البنية التحتية المدنية أو ألحق بها أضراراً جسيمة، بما في ذلك عمليات هدم المنازل بشكل ممنهج، بهدف مفترض هو إنشاء "منطقة عازلة" ممتدة على طول حدود غزة مع إسرائيل وممر يقسم غزة، لافتاً إلى أنّ هذا التدمير الهائل يشير إلى نية تهجير العديد من السكان بشكل دائم.

ومنذ الأيام الأولى للحرب على غزة، أعلن كبار المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية ومجلس شؤون الحرب نيتهم تهجير السكان الفلسطينيين في غزة، حيث صرح وزراء الحكومة بأن أراضي القطاع ستتقلص وأن نسف غزة وتدميرها بالكامل "أمر رائع"، وأن الأراضي ستُمنح للمستوطنين. في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، قال وزير الزراعة الإسرائيلي آفي ديختر: "نحن الآن بصدد تنفيذ نكبة غزة".

ووجدت منظمة هيومن رايتس ووتش ومقرها نيويورك أن التهجير القسري كان واسع النطاق، وتُظهر الأدلة أنه كان منهجياً وجزءاً من سياسة الدولة. تُشكل هذه الأعمال أيضاً جريمة ضد الإنسانية. ومن المرجح أن يكون التهجير المنظم والعنيف الذي تقوم به السلطات الإسرائيلية للفلسطينيين في غزة، وهم مجموعة عرقية مختلفة، مخططاً له لأن يكون دائماً في المناطق العازلة والممرات الأمنية. وترقى هذه الأعمال التي تقوم بها السلطات الإسرائيلية إلى التطهير العرقي.

ولفت التقرير إلى أن الفلسطينيين في غزة في ظل حصار غير قانوني منذ 17 عاماً، وهو ما يشكل جزءاً من الجرائم ضد الإنسانية المستمرة، المتمثلة بالفصل العنصري والاضطهاد، التي ترتكبها السلطات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، مطالباً حكومات العالم بالإدانة علناً للتهجير القسري الذي تُمارسه إسرائيل بحق المدنيين في غزة، باعتباره جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، وعليها الضغط على إسرائيل لوقف هذه الجرائم فوراً والامتثال للأوامر الملزمة المتعددة الصادرة عن "محكمة العدل الدولية" والالتزامات المنصوص عليها في رأيها الاستشاري الصادر في يوليو/ تموز. ودعا التقرير إلى أن تتبنى عقوبات محددة الأهداف وغيرها من التدابير، بما في ذلك مراجعة اتفاقياتها الثنائية مع إسرائيل، للضغط على الحكومة الإسرائيلية للامتثال لالتزاماتها الدولية بحماية المدنيين.

وطالب التقرير المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بأن يُحقق في تهجير إسرائيل للفلسطينيين ومنعهم من ممارسة حقهم في العودة، باعتباره جريمة ضد الإنسانية. ينبغي للحكومات أيضاً أن تدين علناً الجهود الرامية إلى ترهيب مسؤولي المحكمة والمتعاونين معها والتدخل في عملها. وشدد التقرير على ضرورة أن تعلق الولايات المتحدة وألمانيا ودول أخرى على الفور عمليات نقل الأسلحة والمساعدات العسكرية إلى إسرائيل، مؤكداً أن الاستمرار في تزويد إسرائيل بالأسلحة يعرضها لخطر التواطؤ في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وغيرها من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وقالت هاردمان: "لا يمكن لأحد أن يُنكر الجرائم الفظيعة التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في غزة. نقل المزيد من الأسلحة والمساعدات إلى إسرائيل من قبل الولايات المتحدة وألمانيا وغيرهما هو بمثابة تفويض مطلق بارتكاب المزيد من الفظائع، ويعرضهم بشكل متزايد لخطر التواطؤ في ارتكابها".

كذلك طالب التقرير الاحتلال الإسرائيلي بوقف التهجير القسري، والامتثال لقرارات محكمة العدل الدولية، ورفع الحصار وفتح المعابر وإعادة الخدمات الأساسية وتعويض الضحايا، فيما طالب مصر بفتح معبر رفح وضمان وصول الخدمات الأساسية للفلسطينيين الفارين من غزة، بما في ذلك الرعاية الصحية والتعليم، إضافة إلى تسهيل حركة الفلسطينيين الذين لديهم طرق قانونية للهجرة إلى دول أخرى وتقديم الدعم اللازم لهم في هذا الإطار.

0% ...

آخرالاخبار

بقائي: الدولة التي كانت تتباهى ذات يوم بإسقاط "الستار الحديدي"، باتت اليوم عالقة خلف "ستار حديدي" داخل حدودها


غوتيريش: تتورط القوى العظمى في الصراعات، وفي بعض الحالات تتصرف بشكل يتعارض مع القانون الدولي


الأمين العام للأمم المتحدة أنطوني غوتيريش: نواجه فجوة جيوسياسية كبيرة تعيق عمل مجلس الأمن


يحيى سريع: 917 غارة وصاروخا إجمالي قصف العدوان السعودي على اليمن منذ بدء التصعيد


يحيى سريع: الغارات السعودية نُفّذت من طائراتها الحربية نوع "F-15"  و"تايفون أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، والعدوان الصاروخي من نجران وجيزان


متحدث القوات المسلحة اليمنية يحيى سريع: في تصعيد كبير استهدف "العدو السعودي" محافظات الجوف وتعز وصعدة ومأرب بـ 157 غارة جوية وصاروخا  


بقائي: تقييد وصول الصحفيين إلى المعلومات يمثل انتهاكًا لحق الوصول إلى المعلومات ومحاولة لمواصلة حملة من المعلومات المضللة والزائفة


بقائي: منع الفريق الإعلامي للرئيس الإيراني من الوصول إلى المعلومات يهدف إلى الحيلولة دون إيصال صوته


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي: منع وسائل الإعلام الأميركية والصحفيين الأجانب من الوصول إلى المعلومات ليس إدارةً للوصول إلى المعلومات، بل محاولة لإخفاء الحقيقة


4 شبكات بث أميركية كبرى تعلق تغطية فعاليات ترامب تضامناً مع CNN


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار