وقال جليلي في كلمة له الاثنين في حشد من الطلبة الجامعيين في جامعة العلاقات الدولية في موسكو التابعة لوزارة الخارجية الروسية، انه نظرا لمرور العالم من نماذج الحرب الباردة واحادية الجانب التي تلتها ومواجهة شعوب العالم للاطماع الغربية بزعامة اميركا، فقد توفرت الارضية لتقديم انموذج جديد من النظام العالمي.
واشار الى فشل الانموذج الاميركي المبني على النظرة احادية الجانب في مجال العلاقات الدولية واقرار المفكرين والنخب السياسية الاميركية بهذه الحقيقة واضاف، ان ايران وروسيا وفي ضوء امتلاك الفرص والتهديدات المشتركة وكذلك التمتع بمزايا نسبية قيمة مثل الطاقة، بامكانهما بناء صرح نظام عالمي جديد مبني على قيم مثل التعددية وسماع اصوات جميع الشعوب بدلا عن الرؤية احادية الجانب والانانية الغربية.
واوضح بان الغرب وفي اطار فرض قيمه على العالم قد تنكر لشعاراته الحضارية من الديمقراطية والسوق الحرة وعمل على النقيض من هذه الشعارات من خلال انتهاك سيادة الدول وفرض العقوبات على اكثر من 40 دولة في العالم واضاف، انه في النظام العالمي الجديد المنشود من قبل ايران وروسيا، فان الروابط السائدة على العلاقات الدولية ينبغي ان تتحرك في هذا المسار ايضا وان تكون للشعوب حقوق متساوية وليس ان تتخذ دولة ما القرار بصورة احادية الجانب بالهجوم العسكري على ارض دولة اخرى واحتلالها.
واشار امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني الى وقوع ايران وروسيا في منطقة جيواسراتيجية وقال، ان هذه المنطقة تحظى بالاهمية من حيث ان القوى الغربية بزعامة اميركا كانت تريد في اطار سياساتها احادية الجانب ان تجول وتصول فيها، وفي مثل هذه الظروف فانه بامكان طهران وموسكو ان تكونا مكملتين احداهما للاخرى وان تتحركا لتحقيق النظام العالمي الجديد المبني على ارادة الشعوب وليس سيادة الحرب.
وتابع جليلي، انه على ايران وروسيا في هذا المسار الالتفات الى مسالة الاستفادة من الميزة النسبية للطاقة كآلية للمزيد من المشاركة، لانه في غير هذه الحالة وفي ظروف تنافس الانشطة بينهما في مجال الطاقة، سيعود النفع الاكبر من وراء ذلك لاعداء البلدين.
وكان امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني قد وصل الى موسكو صباح الاثنين للمشاركة في الاجتماع الدولي الثاني لامناء المجالس العليا للامن القومي لـ 65 دولة في العالم والذي سيعقد في مدينة يكتاترينبورغ الروسية.