عاجل:

البيان الختامي للمؤتمر الدولي الأول للصحوة الإسلامية

الإثنين ١٩ سبتمبر ٢٠١١
٠٤:٠٦ بتوقيت غرينتش
البيان الختامي للمؤتمر الدولي الأول للصحوة الإسلامية أنهى المؤتمر الدولي الأول للصحوة الإسلامية الذي عقد في طهران أعماله مساء أمس الأحد بإصدار بيان ختامي أكد فيه على أن الصحوة الإسلامية تمتد جذورها في الإسلام الاصيل وتعتمد على الحضور الشعبي في كافة المجالات السياسية والاجتماعية.

وأضاف البيان أن المؤتمر الدولي الأول للصحوة الإسلامية انعقد في يومي السبت والأحد بتاريخ 18 و 19 شوال المصادف 26 و 27 أيلول/سبتمبر بحضور أكثر من 700 مفكراً وعالماً دينياً وقادة في المقاومة الإسلامية وشخصيات وناشطين في المجالات الثقافية والسياسية والاعلامية والحزبية وكوادر غير إسلامية أيضاً؛ حيث نوقشت الجوانب الفكرية والماضي التاريخي لهذه الحركة؛ وأحدث التطورات والتحديات والآفاق المرتبطة بالصحوة الإسلامية.

وبدأ المؤتمر أعماله بالخطاب المهم والإرشادي لقائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله السيد علي خامنئي. وخلال المؤتمر تبادل المشاركون وجهات النظر والآراء في الجلسات العامة والخاصة وانعقدت جلسات اجتماعية تخصصية ضمت دراسة تاريخ وأسس الصحوة الإسلامية ومفاهيمها ودور صانعي الصحوة الإسلامية وأهدافها والآفاق التي تحيط بالصحوة الإسلامية ورفع المشاركون تقاريرهم ونتائج دراساتهم ووجهات نظرهم النهائية إلى الاجتماع العام للمؤتمر.

وأبدى المشاركون في المؤتمر مواساتهم للشعب الصومالي المسلم وأكدوا على ضرورة تعبئة المساعدات الإنسانية للمتضررين بكارثة المجاعة في الصومال ونظراً إلى التوجيهات التي أطلقها قائد الثورة الإسلامية ووجهات النظر المختلفة خلال الكلمات والحوارات في الاجتماعات التخصصية وبعد النقاشات الواسعة أكد المشاركون على القضايا التالية :

إن حركة الصحوة الإسلامية انبثقت عن المشاركة المصيرية والشاملة للشعب نساء ورجالا وخاصة جيل الشباب حيث تحلى بالوعي والتمسك بالهوية الإسلامية وحدد الاهداف والشعارات واتصف بالثقة بالنفس والعزيمة الراسخة ماأغلق الطريق في استمرار المستبدين في حياتهم.

واعتبر البيان أن الهدف المشترك للحركات المستقلة في كافة الأراضي الإسلامية الواسعة يتمثل بصون الكرامة الإنسانية ونيل الأمن المستديم وإرساء العدل الاجتماعي والاقتصادي ووضع الأسس لتحقيق تقدم شامل في ظل التعاليم والارشادات الإسلامية وإعادة العزة الوطنية التي سحقت من قبل الاستكبار والحكام التابعين خلال سنين طويلة.

وأوضح أنه على هذا الاساس فان التوجهات الأساسية لهذه الحركات الشعبية المستقلة ترفض أي هيمنة أجنبية وتواجد للقوات العسكرية الأجنبية واحتلال الأراضي الإسلامية المقدسة من قبل الصهاينة العنصريين والتي تبلورت هذه الحركات عبر الشعارات والمظاهر المرتبطة.

ولفت إلى أنه خلال المئة والخمسين عاماً الماضية أدرك بعض العلماء والمفكرين الإسلاميين المشاكل والصعوبات التي عانى منها العالم الإسلامي بصورة صحيحة حيث أدت هذه المشاكل إلى الفقر والتخلف لدى المجتمعات الإسلامية لذلك فإن رأي هؤلاء أن علاج هذا المرض المزمن يكمن في إحياء الفكر الديني للمسلمين والعودة إلى الهوية الإسلامية الأصيلة.

واعتبر البيان أن انتصار الثورة الإسلامية في إيران بقيادة الإمام الخميني (رض) المحيي الكبير للإسلام في التاريخ المعاصر واستمرار هذه القيادة الرشيدة على يد آية الله العظمي السيد علي خامنئي فتح فصلا جديدا في تنامي موجة الصحوة في العالم الإسلامي وأثبت للجميع أنه بالإمكان إعادة العزة والقوة مرة أخرى إلى الناس كافة في ظل التعاليم الدينية والالتزام بالقيم الإسلامية الشامخة والدفاع عن الكرامة الإنسانية بكل قوة.

وأكد المؤتمر على أن القضية الفلسطينية والمقاومة الإسلامية الباسلة في لبنان وفلسطين ضد الكيان الصهيوني تعتبر القضية الرئيسية في العالم الإسلامي ماجعلها إحدى ركائز حركة الصحوة الإسلامية وأداء دور أساسي في مسيرتها التكاملية.

واعتبر المشاركون في المؤتمر التطورات الأخيرة في الأرض الإسلامية والانتصارات المذهلة للشعوب الإسلامية الكبيرة منبثقة عن الصحوة الإسلامية وعودة المسلمين إلى هويتهم الدينية والإسلامية ماجعل الشعوب تصنع قراراتها عبر النهضات الشاملة ضد الأنظمة الحكومية وتعتمد على عزيمتها والارشادات الإسلامية أي السيادة الشعبية الإسلامية.

واتفق المشاركون في المؤتمر على بعض النقاط منها أن الصحوة الإسلامية تمتد جذورها في الإسلام الاصيل وتعتمد على الحضور الشعبي في كافة المجالات السياسية والاجتماعية.
وأكدوا على أن نظام السيادة الشعبية في الإسلام يقوم على أصوات الشعب؛ وسيادة القيم الإسلامية الشامخة تختلف مع مناهضة الدين والديمقراطية العلمانية التي رسمها الغربيون كما تتعارض من جهة أخرى مع التحجر والتطرف والعنف الأعمى فيما تدعو إلى التعاطي العادل والقائم على الاحترام المتبادل مع العالم وفق الاستقلال والهوية الدينية وإلغاء أي نزعة سلطوية وتسلطية للغرب.

واعتبر البيان العودة إلى العزة والكرامة الإسلامية والوطنية واستقلال الشعوب المسلمة وتحررها من الهيمنة الفكرية والسياسية والاقتصادية للقوى الإستكبارية يتطلب التمسك بالوحدة والتعاطف بين مختلف أبناء الأمة الإسلامية وهو مالايتحقق سوي في ظل الثقة بالنفس والتمسك بتعاليم الإسلام.
واعتبر المشاركون في المؤتمر الاستمرار في تحقيق انتصارات حركة الصحوة الإسلامية وصون منجزاتها يتطلب مكافحة الفساد والتمييز والاهتمام بالحقوق الأساسية للمواطنين والعمل على تحقيق التنمية الاقتصادية عبر تنفيذ سياسات تساهم في معالجة الفقر وتعزيز الكفاءة وتنمية الرساميل الإنسانية وإعداد جيل جديد من النخب العلمية والسياسية الملتزمة بتعاليم الإسلام وتعزيز التعاون والعلاقات الاقتصادية بين البلدان الإسلامية.

ولفت إلى أن تحقيق الإزدهار واستمرار الصحوة الإسلامية التي ولدت بعد أكثر من 150 عاماً من الكفاح الشعبي ومساعي المجاهدين ومحيي الفكر الديني في العالم الإسلامي جعلت تحقيق النصر قريبا.

وأوضح البيان أن انتصار حركة الصحوة الإسلامية واستمرارها في مختلف البلدان يقوم على الظروف الخاصة السائدة في كل بلد، وأن سيادة الشعوب وتقرير مصائرها بنفسها وإحياء العزة والكرامة الوطنية وإرساء العدالة الاجتماعية والاقتصادية والتأسيس لتقدم شامل في ظل التعاليم الإسلامية ورفض أي هيمنة للأجانب وأي تواجد عسكري أجنبي واحتلال الأراضي الإسلامية من قبل الصهانية العنصريين تشكل مبادئ ثابتة للصحوة الإسلامية حيث تربط النهضات الإسلامية ببعضها البعض.

واعتبر المؤتمر الأهمية التي تكتسبها القضية الفلسطينية والقدس الشريف ومصالح الأمة الإسلامية تقتضي الاهتمام بموضوع دعم المقاومة وإيصال المساعدات إلى الشعب الفلسطيني الصبور.

واعتبر البيان الاستمرار في احتلال أرض فلسطين والدعم الواسع للإستكبار العالمي لسياسات وتصرفات الكيان الغاصب للقدس ترك جرحاً عميقاً على جسد الأمة الإسلامية حيث أن معالجته لاتتم إلا بإنهاء احتلال فلسطين وإعادة اللاجئين إلى وطنهم وإعادة كافة الحقوق المغتصبة للشعب الفلسطيني.

ولفت البيان إلى أن انتشار موجة الصحوة الإسلامية أدى إلى زيادة مؤامرات الأعداء ومنها الحرب الناعمة ضد الأمة الإسلامية.

وأكد البيان الخلافات في صفوف الثوار والنزاعات القومية والطائفية والعشائرية والحدودية أضعف الأمة الإسلامية ومنح الفرصة لأعداء الإسلام لكي يضعون مؤامراتهم ضد المسلمين موضع التنفيذ.

وأشار المؤتمر إلى أنه بالتزامن مع إحياء الإسلام مرة أخرى والنمو العلمي والفكري والسياسي للمسلمين انتشرت الأمواج الدعائية الواسعة للغرب ضد المسلمين بهدف عكس صورة مشوهة ومتحجرة تتسم بالعنف عن الإسلام ما مهد الأرضية في مواجهة المسلمين وممارسة الضغوط عليهم في العالم.

وأعلن المؤتمر عن تأسيس مجمع عالمي للصحوة الإسلامية وتاسيس أمانة عامة دائمة له في طهران من أجل ضمان استمرارية حركة الصحوة الإسلامية وشموخها عبر تنمية الاتصالات والتعاون نقل التجارب ومراقبة التطورات وتحليلها وتحديد الفرص والتهديدات وتقديم الآليات المناسبة.

وأشاد البيان بالمواقف الحكيمة والتاريخية التي أطلقها قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله العظمي السيد علي خامنئي والذي اضطلع بدور استراتيجي في نمو الصحوة الإسلامية وازدهارها. كما أشاد بالخطوات الحكيمة التي اتخذها في الدفاع عن الإسلام والمسلمين على مختلف الصعد وكذلك التصويت لصالح جعل الكلمة التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر وثيقة أساسية وخارطة طريق.

وفي النهاية أعرب المشاركون في المؤتمر عن تقديرهم للمبادرة التي أطلقتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية في إقامة المؤتمر الدولي الأول للصحوة الإسلامية واستضافتها المناسبة.

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار