قلل مسؤول ايراني كبير من اهمية القرار الدولي الجديد ضد بلاده 1929، واعتبر ان العقوبات التي يقرها ليست بجديدة على ايران، مؤكدا انه قرار سياسي يهدف الى الضغط على ايران لاجبارها على الاستسلام ولن تذعن لذلك طهران ابدا.
وقال المستشار الدولي لرئيس مجلس الشورى الاسلامي في ايران حسين شيخ الاسلام في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاربعاء: ان العالم لن يكون اكثر امنا بعد صدور القرار الجديد، في وقت مثل اعلان طهران فرصة جيدة لبناء الثقة، لكنهم تغاضوه، حيث تطالب ايران بجعل الشرق الاوسط خاليا من الاسلحة النووية، ما يبين ان الامر سياسي بامتياز وان الغرب يريد ان يمارس الضغط على ايران حتى تستسلم، لكن هيهات لايران ان تفعل ذلك.
واضاف شيخ الاسلام: ان ما ورد من عقوبات خاصة على صعيد السلاح فانه مطبق ضد ايران منذ فترة طويلة وقد اوجد ذلك حافزا قويا لدى ايران للتوصل الى قدرات دفاعية كبيرة، مشيرا الى ان العقوبات الجديدة لن تشمل منظمة الدفاع الصاروخي الروسية اس - ثلاثمئة.
وتابع: ان العقوبات المصرفية ليس شيئا جديدا، حيث تسعى اميركا منذ فترة طويلة لاقناع سائر الدول بذلك، معتبرا ان الولايات المتحدة تسرعت في هذا الامر.
وتوقع شيخ الاسلام ان يلزم البرلمان الايراني الحكومة بخفض مستوى التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيرا الى عدم وجود اجماع في مجلس الامن على اصدار هذا القرار، ما يشير الى امكانية مواجهة القوى الكبرى المزيد من الرفض في المستقبل.
واكد ان ايران دولة موقعة على معاهدة منع الانتشار وتخضع كل نشاطاتها النووية الى اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما انها تتعاون طوعيا مع الوكالة اكثر من الاطار المطلوب منها، متوقعا ان تحدد ايران دائرة تعاونها الطوعي مع الوكالة.
واعتبر شيخ الاسلام ان القرار الجديد قسم العالم الى قسمين الاول يريد الوقوف الى جانب ايران في وجه السياسات الغربية السلطوية، والثاني يريد فرض الهيمنة والسلطة على العالم، نافيا بشدة ان تكون اهداف عسكرية وراء البرنامج النووي الايراني، وقد عملت ايران كل شيئ من اجل اثبات ذلك.
وقال انه لا شك في ان اعلان طهران قد اصبح ملغيا من الناحية العملية بعد صدور القرار الدولي الجديد، معتبرا ان الطريق مفتوح للبحث عن سبل جديدة لحل الخلاف النووي مع ايران، رغم ان الغرب فقد فرصة ذهبية لذلك.
وحول قضية العالم النووي ايراني المختطف من قبل الولايات المتحدة شهرام اميري حين اداءه مراسم العمرة قال شيخ الاسلام: سواء تعاونت السعودية مع الولايات المتحدة في اختطاف اميري او ان الاميركيين هم اخذوه مباشرة فان الامر مخز للسعودية، ان تتعاون مع الولايات المتحدة ضد ايران او ان يأتي الاميركان الى بيت الله الآمن ويختطفوا عالما ايرانيا، مشيرا الى انها ليست المرة الاولى التي يختطف فيها عالم ايراني.
واكد ان الولايات المتحدة تريد ان تنسب اعترافات لاميري بانه كان يعمل في منشآت حساسة، من اجل اثارة الشبهة حول البرنامج النووي الايراني، معتبرا انه ليس من قيمة لمثل هذه الاعترافات.