عاجل:

الحكيم: الصحوة الاسلامية مشروع حقيقي لانقاذ الشعوب

الأحد ١٨ سبتمبر ٢٠١١
٠٣:١٧ بتوقيت غرينتش
الحكيم: الصحوة الاسلامية مشروع حقيقي لانقاذ الشعوب طهران (العالم) 18/9/2011- اكد رئيس المجلس الاسلامي الاعلى في العراق السيد عمار الحكيم في المؤتمر الدولي الاول للصحوة الاسلامية المنعقد حاليا في طهران إن الصحوة أصبحت حقيقة متنامية وفاعلة على الارض واعتبر أنها تمثل مشروعا حقيقيا لإنقاذ الشعوب.

وقال السيد الحكيم في كلمته امام المؤتمر صباح اليوم الاحد ان الصحوة الاسلامية هي خروج من السبات والغفلة والاستسلام لمشروع الهيمنة الاستكبارية في الفكر والثقافة والاقتصاد والسياسة الى الحراك والفاعلية وتحمل المسؤولية في مواجهة الهيمنة وتطلع الشعوب الاسلامية بالعودة الى الاسلام .

واضاف : ان الصحوة الاسلامية اصبحت حقيقة متنامية وفاعلة تؤثر على واقع الشعوب الاسلامية وعلى العلاقات الدولية ولم تعد مجرد تمنيات او شعارات وفي مقابل هذا نجد تراجعا ملحوظا للتيارات السياسية والثقافية والاجتماعية المتاثرة بالفكر الغربي والبعيدة عن الاسلام والتي استطاعت ان تمسك بعوامل التأثير في الحياة الاجتماعية وبالسلطة ما يعني ان مشروع الصحوة الاسلامية يتقدم ومشاريع التغريب تتراجع.

واعتبر السيد الحكيم ان نجاحات مشروع الصحوة الاسلامية جاءت بفضل الله تعالى واصرار العاملين المخلصين وفي مقدمتهم الامام الراحل الخميني (قدس سره) والامام الخامنئي دام ظله وبالتضحيات الجسام للشعوب المسلمة ما يعني ان الاركان الثلاث الايجابية للصحوة هي الايمان والارادة الصلبة الثابتة وحركة الشعوب والامة الاسلامية .

وقال : ان الثورة الاسلامية في ايران عام 1979 مثلت النموذج الاعلى والمتقدم للصحوة الاسلامية المعاصرة وقد اوجدت هزة كبرى في ضمير الامة الاسلامية وحققت الثقة بقدرة الامة على الحركة باتجاه الاسلام وبرهنت ان الصحوة الاسلامية هي المشروع الحقيقي لانقاذ الشعوب من غربتها في عالمنا المعاصر .

واعتبر "ان المستقبل كما نراه يحمل في طياته تحولات تاريخية كبرى وعلينا الاستعداد لمواجهتها والتعامل معها من موقع التبصر بالامور والجهوزية الكاملة واستبيان موقع الصحوة الاسلامية من هذه التحولات" واضاف " ان الثورة المعلوماتية كسرت حاجز الاحتكار للمعلومات بيد السلطة او المرجعيات الفكرية السياسية المتطرفة وقد اصبحت الدوافع السياسية لاختلاف الغرب مع الاسلام اكثر وضوحا" .

وحول التحديات التي تواجه الصحوة الاسلامية قال السيد الحكيم : من هذه التحديات هي خلط المفاهيم وضرورة تحديد ما هو داخل او خارج هذه الصحوة فالتطرف والارهاب وقتل النفس البريئة وان حمل شعار الاسلام  هو الاخطر على الصحوة الاسلامية للتشويش عليها والتشكيك بصدقيتها فهو الضد النوعي للاسلام الحقيقي المعتدل .

واضاف السيد الحكيم : ان من التحديات بوجه الصحوة الوقوع في الانغلاق والانطواء والانكفاء على الذات وتضييق دوائر الصحوة على النخبة التي تستبعد المساحات الواسعة من الامة بدعوى انهم يختلفون معنا في رأي او سلوك او عقيدة .

وتابع : ومن التحديات ايضا محاولة الاعداء احتواء الصحوة عبر حرف مساراتها او الاندساس فيها او تغييب هويتها او تغيير شعاراتها مما يتطلب وعيا متزايدا ورصدا دقيقا وحرصا مستمرا على صحة المسير وصحة المسار والتصدي لمحاولات الانحراف في الصحوة وبهذا الصدد لابد من التأكيد على اهمية تقديم الدعم للدول الثائرة التي تشهد الصحوة الاسلامية كي تنهض بواجباتها ولا تتحول الازمات الاقتصادية مدخلا لاحتوائها او التأثير على قرارها من قبل من يطمع بمصادرة هذه الجهود الخيرة  .

واعتبر السيد الحكيم ان من التحديات ايضا هو اهمية الفرز بين القاسم المشترك والاطار الجامع لهذه الصحوات الاسلامية والتي تمثل السنن الالهية في عملية التغيير على قاعدة " ان الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم " وبين الخصوصيات والحساسيات الفئوية والحزبية والمناطقية وبدون ذلك سنقع في محظور تداخل المصالح واشتباكها بين المصلحة الحزبية والفئوية والمصلحة الوطنية وبين المصلحة الوطنية والمصالح الاسلامية العليا في بعض الحالات.

وقال : اننا معنيون بالاتفاق على رؤية واحدة وتعريف واضح في تحديد الصحوة الاسلامية مفهوما وتطبيقا اذ ان الاختلاف في ذلك سيقود الى الاختلاف في قراءة الواقع وقد يعتبر البعض هذه الحركة او تلك صحوة فيما لايعتبره الآخر كذلك , فالاتفاق على هذه الرؤية الواحدة سيعني الاتفاق على طريقة التعامل مع الاحداث من زاوية علاقتها بالصحوة الاسلامية .

 واكد السيد الحكيم ان نجاح الصحوات الاسلامية لا يتحقق بالمشاعر الطيبة والأماني الصالحة في العودة الى الاسلام والتحرر من التخلف والطبعية فحسب وانما بانضاج مشروع واضح المعالم يبتني على اساس المرونة في التطبيق حسب الظروف الموضوعية لكل بلد والاطار العام الذي يجمع العالم الاسلامي في اهدافه وتطلعاته وحقوق شعبه وهو مشروع يجمع بين منطق الثورة ومنطق الدولة واستحقاقات كل منهما وهو مشروع يستحضر الطاقات الشبابية الهائلة في عالمنا الاسلامي ويعمل على استثمارها وتوظيفها بشكل صحيح .

واضاف في كلمته : ان حجم التشابك والتقاطع في تقدير المصالح والاولويات يفرض احيانا على ابناء البلد الواحد تعدد الاشتهادات والاختلاف في الرأي فكيف بنا ونحن نعيش هذه الصحوات في عالم كبير مليء بالتناقضات .

واقترح السيد الحكيم تحويل هذا المؤتمر المنعقد حاليا في طهران الى مؤتمر دائم وتنظيم امانة عامة دائمة تعمل على تشكيل لجان تخصصية من خبراء ومختصين من مختلف مناطق العالم لدراسة الاثارات ووضع التصورات المناسبة لها وتدارسها وتحليلها ورصدها وتحديد الموقف تجاهها وتقييم مستوى نجاح الصحوات في عالمنا الاسلامي .

وحول قضية فلسطين قال السيد الحكيم : ان قضية فلسطين هي القلب النابض للامة  ومهما بلغت التحديات والمشكلات في عالمنا الاسلامي فتبقى في التفاصيل ولكن قضية فلسطين هي قضية الهوية فالهوية الاسلامية والهوية العربية مستهدفة في فلسطين وهذا ما يجعل القضية الفلسطينية محورا بالرغم من كل هذه التحولات ولا بد ان نركز اهتمامنا على هذه التحولات وهذه الصحوات من ناحية ولكن نبقي على التركيز على القضية الفلسطينية من ناحية اخرى , اننا في العراق نعلن عن تضامننا ودعمنا الكامل للقضية الفلسطينية ولصحواتنا الاسلامية في عالمنا الاسلامي وسندعم كل اشكال المقاومة المشروعة التي تساعد على احقاق الحقوق .
Fz-18-10:36

0% ...

آخرالاخبار

تصعيد إسرائيلي متسارع يخنق جنين ويشعل الضفة الغربية


بقائي: منع صحفيين إيرانيين من دخول الأمم المتحدة محاولة لإخفاء الحقيقة


عراقجي: حان الوقت لواشنطن أن تتحرر من أغلال اللوبي الصهيوني


هآرتس: في يوم الغفران.. على العالم ألا يطلب المغفرة من ضحايا "اسرائيل"


بقائي: الدولة التي كانت تتباهى ذات يوم بإسقاط "الستار الحديدي"، باتت اليوم عالقة خلف "ستار حديدي" داخل حدودها


غوتيريش: تتورط القوى العظمى في الصراعات، وفي بعض الحالات تتصرف بشكل يتعارض مع القانون الدولي


الأمين العام للأمم المتحدة أنطوني غوتيريش: نواجه فجوة جيوسياسية كبيرة تعيق عمل مجلس الأمن


يحيى سريع: 917 غارة وصاروخا إجمالي قصف العدوان السعودي على اليمن منذ بدء التصعيد


يحيى سريع: الغارات السعودية نُفّذت من طائراتها الحربية نوع "F-15"  و"تايفون أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، والعدوان الصاروخي من نجران وجيزان


متحدث القوات المسلحة اليمنية يحيى سريع: في تصعيد كبير استهدف "العدو السعودي" محافظات الجوف وتعز وصعدة ومأرب بـ 157 غارة جوية وصاروخا  


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار