اكد المندوب الايراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان صدور القرار الدولي الجديد 1929 مثل فشلا ذريعا للدبلوماسية الغربية في الحصول على اجماع كامل في مجلس الامن ضد ايران، وانتقد موقف روسيا والصين في التصويت لصالح القرار، داعيا موسكو وبكين الى اعادة النتظر في موقفيهما وعدم السير في الركب الاميركي.
وقال مندوب ايران لدى الوكالة الدولية لطاقة الذرية علي اصغر سلطانية في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاربعاء: ان صدور قرار ضد ايران كان خطوة الى الخلف ومثل فشلا في الدبلوماسية الغربية على الرغم من النشاط الشديد للحصول على اجماع دولي، حيث لم يحصلوا على ذلك، بل كان اجماعا من قبل الدول السائرة في ركب الولايات المتحدة فقط.
واضاف سلطانية ان مجموعة فيينا ابلغت الوكالة الدولية بردها على اعلان طهران اليوم، ومن غير المتعارف عليه دبلوماسيا (ان يصدر القرار في نفس اليوم)، معتبرا ان التسرع الغربي في اصدار القرار جاء لاخراج اسرائيل من العزلة التي تعاني منها بعد العدوان على اسطول الحرية.
واعرب عن اسفه لصوتين روسيا والصين لصالح القرار الدولي رغم العلاقات الجيدة بينهما وبين طهران، معتبرا انه كان على البلدين الا يندفعا باتجاه السياسة الاميركية، التي تريد تصعيد الازمات مع ايران ولا تبحث عن حل معها.
واكد ان اعلان طهران كان فرصة سانحة للوصول الى حل في البرنامج النووي الايراني الذي يتواصل الجدل بشأنه منذ اعوام طويلة، داعيا روسيا والصين الى اعادة النظر في موقفيهما وان تشجعا الغرب الى الدخول في الحوار مع ايران الذي يمثل السبيل الوحيد للحل.
واشار سلطانية الى ان تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يشير باجمعه الى تعاون طهران الكامل مع مفتشي الوكالة، وقد ورد ذلك في التقرير الاخير الذي قرأه السفير المصري في مجلس الامن، معتبرا ان اغلبية اعضاء الوكالة الدولية يساندون ايران ما عدا الولايات المتحدة.
واكد ان القرارات السابقة لم تؤثر في الموقف الايراني ولن يوقف القرار الجديد ايران عن المضي قدما في تخصيب اليورانيوم، تحت اشراف الوكالة الدولية، مشيرا الى ان ايران دفعت الكثير من اجل كسب هذه التقنيات التي تحمل الكثير من الخير لشعبها في سبيل طي مراحل التقدم والازدهار والرقي على مختلف المستويات.
وحذر سلطانية من ان مثل هذه القرارات سوف تؤثر على مصداقية الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيرا الى انه استلم رسالة من مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو تحدث فيها عن قلق دول فيينا حيال اعلان طهران.
واكد ان اعلان طهران سيكون محل بحث بعد صدور القرار الجديد، منتقدا انحياز السياسة الخارجية الاميركية، وعدم استنادها الى اي مبدأ، معتبرا ان القرار الجديد زاد الامور تعقيدا وانه سيوصل رسالة مسؤولة السياسة الخارجية الاوروبية كاثرين اشتون الى طهرن التي طلبت فيها لقاء المسؤولين الايرانيين.