عاجل:

رسائل "جمعة النصر"

السبت ٠٥ أكتوبر ٢٠٢٤
٠٣:٤٧ بتوقيت غرينتش
رسائل هي المرة الأولى التي يؤم فيها قائد الثورة الاسلامية سماحة اية الله السيد علي خامنئي صلاة الجمعة في طهران منذ نحو 5 سنوات بعد اغتيال الشهيد القائد قاسم سليماني. فالخطب اليوم كما كان في الامس جلل، بعد ان فقد محور المقاومة سيدها، شهيد الاسلام السيد حسن نصرالله، فكان لا بد من "خطاب في صلاة" يؤمها "قائد النصر"، في "جمعة النصر"، في تأكيد إضافي على ان النصر هو قدر محور المقاومة، والهزيمة مصير اعدائه.

العالم – مقالات وتحليلات

في "جمعة النصر"، التي كانت بحد ذاتها انتصارا في الحرب النفسية التي شنتها وتشنها الامبراطوريات الاعلامية التابعة للغرب وامريكا، على محور المقاومة، بعد الضربة القاسية التي تعرض لها المحور باستشهاد السيد حسن نصرالله، حيث دأبت وكالات الانباء الغربية، التي تدعي زورا الموضوعية والدقة، وعلى رأسها وكالة رويترز البريطانية، على إشاعة كذبة كبرى، وهي كذبة "نقل السيد علي خامنئي الى مكان آمن"، بعد جريمة اغتيال السيد نصرالله الغادرة، زاعمة انها تنقل الخبر "عن مصادر شرق اوسطية"!. وكالعادة تناقلت القنوات العالمية والعربية، وخاصة تلك التابعة للانظمة العربية المطبعة والخانعة، الخبر وكأنه حقيقة، وعملت عليه على مدى اكثر من 5 ايام. فجاءت "جمعة النصر" و "صلاة النصر"، التي أمها قائد الثورة امس، وفي الهواء الطلق والمكشوف، كصفعة مدوية للمحور الامريكي الغربي الاسرائيلي العربي التطبيعي والانبطاحي، وابتلع الاخطبوط الاعلامي الغربي لسانه، ودفن راسه بالرمال كالنعامة، خاصة ان القائد شارك ايضا في مراسم تأبين الشهيد نصرالله، التي استمرت اكثر من ساعتين.

إمامة قائد الثورة لصلاة "جمعة النصر"، كانت رسالة تحد للوحش الاسرائيلي المنفلت، وكذلك لمشغله الامريكي المتغطرس، مفادها ان ايران، لم ولن تتراجع عن مواقفها المبدئية في نصرة الشعوب المظلومة وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني، وكذلك الشعب اللبناني وجميع الشعوب المناهضة للاستكبار الامريكي والتوحش الاسرائيلي. وليس هناك من قوة في الارض يمكن ان تحرف ايران عن نهجها الثابت بدعم المقاومين والمقاومة ضد المحتل الاسرائيلي. وما زيارة الرئيس الايراني مسعود بزشكيان الى قطر، وزيارة وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الى لبنان، عقب الهجوم الصاروخي الايراني على الكيان الاسرائيلي، الا رسائل تحدي واضحة للتهديدات الاسرائيلية ضد ايران، وكذلك رسائل اوضح على جدية دعم ايران للبنان وحزب الله، والاصرار على الوقوف الى جانبهما مهما كانت الظروف والنتائج.

خطبة "جمعة النصر" التي القاها القائد باللغة العربية، جاءت لتؤكد ان السيد الخامنئي لا يتحدث الى الايرانيين فقط، بل الى جميع المقاومين والاحرار في الشعوب العربية، وخاصة الشعبين الفلسطيني واللبناني، اللذان ذّكرهما سماحته، بالتضحيات الجسام التي قدمها الشعب الايراني، والتي تمثلت باستشهاد العديد من رموز الثورة الاسلامية، خلال عمرها المبارك، مشددا على ان استشهاد اولئك القادة، لم يضعف من اندفاع وانطلاقة الثورة الاسلامية، بل على العكس تماما، ساهمت تلك الدماء الطاهرة في منح زخم اضافي للثورة، لتنطلق بسرعة اكبر الى الامام. لذلك فان المقاومة في لبنان وفلسطين لن تتراجع باستشهاد قادتها. ودعا جميع العرب والمسلمين للوقوف الى جانب الشعبين الفلسطيني والبناني.

الحضور المليوني للشعب الايراني في "جمعة النصر"، كان لافتا جدا، وهو حضور جاء في ظروف في غاية الصعوبة والتعقيد، واصبح بالامكان اعتباره استفتاء شعبيا على خيار المقاومة، والتمسك بهذا الخيار حتى النهاية. كما يمكن اعتبار صلاة "جمعة النصر"، "صلاة الوحدة"، فعلى الصعيد الايراني لم يتخلف عن الصلاة اي مسؤول في النظام، بالاضافة الى حضور اغلب الشخصيات السياسية الايرانية بغض النظر عن توجهاتها، فكانت هناك رؤية وحدة واحدة ازاء ما جرى ويجري على صعيد دعم القضية الفلسطينية والوقوف الى جانب لبنان وحزب الله. اما على الصعيد الاقليمي، فكانت صلاة "جمعة النصر "صلاة وحدة" ايضا، فقد شاركت فيها العديد من رموز المقاومة في المنطقة، في دلالة واضحة على التمسك باستراتيجية وحدة الساحات، وهي وحدة تجسدت عمليا بالتزامن مع مراسم "جمعة النصر" وخطاب سماحة القائد، عندما دكت مسيرات اطلقتها المقاومة العراقية، مواقع جنود الاحتلال في الجولان المحتلة، واسفر الهجوم عن مقتل جنديين واصابة 20 اخرين، باعتراف جيش الاحتلال.

خطبتا صلاة "جمعة النصر"، التي ألقاهما قائد الثورة امس باللغتين الفارسية والعربية، حملت العديد من الرسائل الهامة والخطيرة، ولكن تبقى "رسالة التحدي" هي الابرز. فايران بقائدها، وبسلطاتها الثلاث، وبجيشها وحرسها الثوري، وبشعبها، وبفعالياتها وشخصياتها السياسية، كانت وستبقى الى جانب الشعب الفلسطيني، والمقاومة في لبنان، ولن يثنيها عن ذلك، لا تهديدات نتنياهو، ولا ضغوط بايدن، فموقف ايران هو موقف مبدئي نابع من التعاليم الاسلامية، والقيم الانسانية.

0% ...

آخرالاخبار

الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع: بعض مرافق مطار خالد الدولي بالرياض تعرضت لضربات شديدة وتحتاج إلى أشهر لإصلاحها


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري