وقالت كلينتون "أمامنا فرصة في الوقت الراهن في الشرق الأوسط وشمال افريقيا لكنني غير واثقة من اننا سنتمكن من انتهازها لأننا لا نملك الموارد لاستثمارها".
وتمثل تصريحات كلينتون وهي الأقوى حتى الان في التحذير من أن التقشف المالي في الداخل وكيفية تطبيقه يمكن أن يضعف الدور القيادي للولايات المتحدة في الخارج.
قرار الولايات المتحدة بتقاسم الاعباء المالية مع الحلفاء لاقتناص فرص الثورات رافقه قرار الحكومة المصرية بفتح تحقيق قضائي في التمويل الخارجي لبعض الأحزاب والمنظمات الحقوقية بعد تزايد الجدل حول اتساع حجم التمويل من أمريكا والسعودية. وقد عقد المجلس الوطني للتغيير في مصر لقاء رفض فيه التمويل الأميركي والسعودي .
وكان الدكتور ممدوح حمزة أمين عام المجلس الوطنى المصري قال إن عدو الثورة الرئيسى هو الولايات المتحده الأمريكية وعملاؤها فى المنطقة والغرب الذين لا يريدون ان يفقدوا الحليف الاستراتيجى والخادم المطيع مبارك الذى كان يطلق عليه الكنز الاستراتيجى حيث كان اكبر صديق لاسرائيل مشيرا الى انهم يقومون الان يتمويل الثورة المضادة.
معتبرا أن اخطر شيء على مصر الآن هو الإعلام لأنه هو الادارة الرئيسية للثورة المضادة والسعودية والخليج يدفعون فى مصر 2.5 مليار جنية حتى يتمكنوا ان تظل مصر فى قبضتهم .
تواجه الثورات العربية وبالتحديد الثورة المصرية محاولات دؤوبة من جانب الولايات المتحدة والدول الحليفة لها في الدول العربية لاحتوائها وضربها من الداخل من خلال وسائل كثيرة منها التمويل المالي . والهدف واضح جدا وهو تغيير مسار الثورات لتبقى في إطار المشاريع التي سارت عليها الأنظمة المخلوعة . ولكن هل تنجح ؟ التحديات ستكون كبيرة طبعا ؟
لم يعد خافيا طبيعة الموقف السعودي من الأحداث في سورية . ذلك الموقف الذي تطابق مع الموقفين الأميركي والإسرائيلي من نظام الرئيس بشار الأسد . ولكن طور السعوديون على ما يبدو موقفهم إلى حد التآمر على ضرب استقرارها تماما كما يفعلون في العراق حيث كشف النقاب عن مخطط لتسعير الفتنة المذهبية في هذا البلد .