اكد نائب الرئيس الايراني للشؤون البرلمانية السيد محمد رضا مير تاج الديني ان القرار الدولي الجديد ضد بلاده لن يضر ايران في شيئ خاصة نشاطاتها النووية السلمية، وانتقد الموقف الروسي والصيني في التصويت لصالح القرار، مشددا على ان ايران لن تتراجع عن موقفها ولن تغلق باب التفاوض مع الغرب.
وقال مير تاج الديني في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس: ان الرئيس احمدي نجاد رد باختصار على القرار الدولي الجديد بان التعامل الايراني معه سيكون كما كان مع القرارات السابقة، وان القرار لن يضر ايران بشيئ خاصة نشاطاتها النووية السلمية.
واضاف ان اعلان طهران تناول كل القضايا المطروحة من قبل مجموعة 5+1 وتمكن من حل كل النقاط العالقة بينها وبين ايران، وقد مثل فرصة جيدة لحل مشكلة تبادل الوقود، منتقدا استعجال الدول الغربية في استصدار قرار من مجلس الامن ضد ايران.
واكد مير تاج الديني ان باب التفاوض على اساس اعلان طهران ليس مغلقا بعد، مشددا على ان ايران لن تتراجع عن المضي في طريقها في الاستفادة من حقها في التقنية النووية، والاستمرار في تخصيب اليورانيوم بمعدل 3.5% في منشأة نطنز، وكذلك بنسبة 20% لتشغيل مفاعل طهران.
وحذر من ان البرلمان الايراني يدرس حاليا اعادة النظر في التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ردا على القرار الدولي الجديد، مشيرا الى ان الدول الغربية واميركا تفرض مختلف انواع الحظر في الامور الواردة في القرار الاخير على ايران من قبل.
واكد مير تاج الديني ان ايران ستواصل التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى الوقت الذي تتمكن فيه من الحفاظ على مصالحها والاستفادة من حقوقها المنصوص عليها لدى الوكالة، معتبرا ان الوكالة الدولية امام اختبار اليوم، وستأخذ ايران كل الامور بنظر الاعتبار في تعاونها المستقبلي مع الوكالة، وستقلل من مستوى تعاونها اذا ما استمرت الضغوط الغربية على الوكالة.
وحول الموقف الصيني في التصويت على القرار الاخير قال ان الصين ذهبت بالاتجاه الاميركي فيما يتعلق بالتصويت لصالح القرار لكنها عارضت فرض الحظر على توريد البنزين الى ايران وقللت من مستوى القرار، لكنه اكد ان ايران لم تكن تتوقع من الصين ان تصوت للقرار وتماشي الحكومة الاميركية، حيث تعرضت للضغوط الاقتصادية من الولايات المتحدة.
وشدد مير تاج الديني على ان ايران لا تعتمد على روسيا ولا الصين وانما على طاقاتها الذاتية، معتبرا ان الصين استسلمت للارادة الاميركية.
وانتقد عدم الشفافية في الموقف الروسي من الملف النووي الايراني، ولعبها على الحبلين، حيث تواكب تارة وتعارض عمليا تارة اخرى، معتبرا ان روسيا لا تريد ايران قوية، كما انها لا تريدها ضعيفة لتكون بمثابة سد لها امام الغرب.
واشار مير تاج الديني الى ان الغرب لم يحصل على اجماع في التصويت للقرار الجديد في مجلس الامن ما يعني ان عقد الانصياع للاملاءات الاميركية قد انفرط، كما ان الرأي العام العالمي بدأ يذعن للحق الايراني المشروع في الاستفادة من الطاقة النووي السلمية.
من جانبه قال نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الفدرالي الروسي زياد سبسبي : ان روسيا ارادت ان توصل رسالة واضحة الى طهران من خلال تصويتها لصالح القرار 1929 بانه حان الوقت للتعاون بجدية وواقعية اكثر مع المجتمع الدولي فيما يتعلق ببرنامجها النووي السلمي خاصة وانها اخذت على عاتقها بناء وتشغيل مفاعل بوشهر النووي.
واضاف سبسبي ان القرار الجديد لا يحمل اي شيئ جديد من العقوبات، نافيا ان تكون هناك صفقة ما بين الولايات المتحدة وروسيا على حساب ايران، الا التنسيق حول المصالح الحيوية لروسيا في بعض المناطق.
واكد سبسبي التزام موسكو بتسليم طهران منظومة الدفاع الصاروخي اس 300، وذلك ان القرار الجديد يحظر بيع الاسلحة الهجومية لايران وليس الدفاعية، معتبرا ان الوفد الروسي قام بتخفيف العقوبات الواردة في مسودة القرار 1929.