الخصوصية التي ميزت مناورات "فدائيو الولاية3" هي تلاقي التجربة والخبرة القتالية للكوادر المخضرمة التي خاضت حرب الدفاع المقدس ، مع الذكاء والحيوية المتدفقة ، المتمثلة بالطيارين الشباب التواقين الى اكتساب التجربة والخبرة.
العلاقة بين الاستاذ والطالب ، تمخضت عنها نتائج ابهرت المراقبين الدوليين لاسيما العسكريين منهم ، حيث تم خلال هذه المناورات تجسيد الحرب بكل واقعيتها ، فقد استخدم الطيارون عبر اسراب من الطائرات المقاتلة والقناصة ، الذخيرة الحية والتي شملت القنابل الذكية والقنابل التقليدية والصواريخ الليزيرية والالكترونية والراديوية والحرارية ، التي اصابت اهدافها المتحركة والثابتة.
مناورات" فدائيو الولاية3" ، تعتبر الاكبر منذ انتصار الثورة الاسلامية ، من حيث حجم الطائرات المشاركة والتي تراوحت بين طائرات مقاتلة وقاذفة واعتراضية واخرى للنقل وطائرات بدون طيار , وكذلك من حيث حجم وكثافة النيران المستخدمة فيها.
من بين الطائرات التي شاركت في تنفيذ المهام التي انيطت بها في هذه المناورات ، تألقت طائرة "الصاعقة" ، التي صنعتها الخبرة الايرانية ، تحديا للحظر الامريكي الغربي الظالم على ايران ، لتضاهي بذلك اكثر الطائرات العالمية تطورا.
الخبرة الايرانية لم تكتف بهذا الجيل من طائرة الصاعقة ، بل شرعت منذ أمد في العمل على صنع جيل جديد لهذا الطراز من الطائرات وبأوزان أثقل ليكون بأمكان هذه الطائرات حمل صواريخ أثقل وتنفيذ مهام اكثر تعقيدا.
كما تعمل الخبرة الايرانية على نصب منظومات الحرب الالكترونية المعروفة بمنظومة "اكسترنال" على طائرة الصاعقة بهدف الوصول الى النقطة التي يمكن من خلالها التصدي لأكثر الطائرات تطورا في العالم.
مناورات"فدائيو الولاية 3" ، شهادة عملية لا لبس فيها على وجود خلفية علمية وتقنية متطورة وارادة صلبة ورجال لايعرفون لليأس معنى ، وراء كل هذا الجهد العسكري الجبار ، والذي يؤكد بدوره ان الايرانيين جعلوا من الحظر الامريكي الغربي الظالم ، سلما يرتقون به قمم المجد والسؤدد ، كما جعلوا من التهديدات الامريكية الاسرائيلية ضد ايران ، أحلام عصافير.
بقلم/ ماجد حاتمي