العالم - خاص العالم
جملة تمنيات ومحاولات خداع لا اكثر، هكذا ترى حركة حماس مخرجات مفاوضات الدوحة التي تصر واشنطن على الترويج لها بإيجابية كبيرة وترسل وزير خارجيتها الى تل ابيب في زيارة هي التاسعة من نوعها منذ بدء العدوان على قطاع غزة علها تنجح هذه المرة في الدفع قدما نحو صفقة تهدئة وتبادل الاسرى.
مفاوضات تحمل في طياتها الكثير من التعقيدات والصعوبات فيما المواقف المتناقضة الصادرة من واشنطن وتل ابيب وكذلك من قبل حركة حماس تعزز الشكوك حول مدى حقيقة التفاؤل الذي يشاع من عدمه.
القيادي في الحركة سامي ابو زهري وفيما رأى ان من الوهم الحديث عن قرب التوصل لاتفاق كما اعلن الرئيس الاميركي جو بايدن وقال بالحرف الواحد انه لا یوجد اتفاق أو مفاوضات حقيقية بل أمام فرض إملاءات أميركية.
موقف اخر صدر عن الحركة عبر القيادي اسامة حمدان جاء فيه الا إرادة حقيقية لدى الإدارة الأميركية لوقف إطلاق النار في غزة وان ما يطرحه الأميركيون الآن لا يتضمن انسحاب من غزة أو تهدئة شاملة، مشددا على ضرورة ضمان وقف إطلاق النار ضمن معايير واضحة.
تصريحات تتعارض مع المواقف الصادرة من واشنطن. وفي ظل زيارة بلينكن الى المنطقة قال مسؤول اميركي إن الاقتراح الجديد يسد تقريباً جميع الفجوات المتبقية مؤكدا، في الوقت نفسه أن العملية التفاوضية لم تصل بعد إلى مرحلتها النهائية.
لكن في تل ابيب تبدو الامور ضبابية. ففيما يواصل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عرقلة كل المساعي لإتمام أي اتفاق وتحميل حماس المسؤولية في حال فشل المحادثات، يصدر مكتبه بيانا يقول فيه ان الوفد المفاوض أبلغ رئيس الحكومة بتفائل حذر بشأن امكانية التوصل لصفقة. فيما نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية عن مسؤولين اسرائيليين قولهم أنه تم إحرازُ تقدمٍ كبير في مختلف مجالات الصفقة مع الوسطاء وأن الهدف هو الاتفاقُ على الخطوط العريضة بحلول يوم الأربعاء.
ووفق الصحيفة تنتظر تل ابيب رد حركة حماس موضحة ان التقدم الذي تحقق يتعلق ببقاء جيش الاحتلال في محور فيلادلفيا ومراقبة حركة المدنيين نحو شمال قطاع غزة واستئناف القتال بعد الصفقة وهي شروط ترفضها حماس جملة وتفصيلا.