وقد استهل مقالته بالقول ان منظمة التحرير استغلت جيداً الانتفاضة الأولى وتحويلها إلى أداة دعائية للتأثير على الرأي العام العالمي حقق الفلسطينيون من خلالها إنجازات على الساحة الدولية انتهت بإعلان الجزائر. وهكذا يمكن أن نفهم أن الانتفاضة (الأولى) التي اندلعت في كانون أول 1987 أسهمت للفلسطينيين أكثر من عشرات السنين من الإرهاب ووضعت المسألة الفلسطينية في بؤرة الاهتمام العالمي، وتسببت بضررٍ خطير لإسرائيل وسط الرأي العام الغربي.
غياب العمل السياسي الإسرائيلي حينها، بوجه الانتفاضة الفلسطينية، وعناقات الحب من الأمم المتحدة للفلسطينيين – النابعة من مصالح لا تتصل بالضرورة بجدارة منظمة التحرير – كل هذا يذكّرنا بأوقاتنا هذه هنا.. على مشارف أيلول.
علينا أن نأخذ بالحسبان أن الأمم المتحدة ستستمر في تراثها المديد بدعمها للجانب الفلسطيني وستحتضن أي إعلان استقلالي فلسطيني. وعلينا أن نأخذ بالحسبان أيضاً أن العنف الفلسطيني، المعروض في العالم بألوانٍ رومانطيقية تسوّد اسم إسرائيل في العالم، سيُستَخدَم بصورة طبيعية حيث أن طريق العنف كان دائما أداةً سياسية لدى منظمة التحرير.
باختصار.. 20 أيلول قد يكون أسوأ وقد لا يكون.. الأكيد هو أن الأمر يستلزم أخذ العبرة من الماضي من أجل الاستعداد للمستقبل القريب..
ان يكون لليهود كيان صدر امر انشائه قبل 6 عقود، فهذا امر عادي. وان يشرد الشعب الفلسطيني من دولته فلسطين فهذا امر عادي جدا. ولكن ان يصبح للفلسطينين دولة حتى ولو كانت سوف تعلن شفويا من على منبر الامم المتحدة، فهذا امر لا يحتمل. اسرائيل غير الشرعية وعلى ارض تخص شعب آخر، لا تريد ان يكون للفلسطيني ارض يعيش عليها. تريد ان تصادر كل شيء: التاريخ، التراث، اللغة والمستقبل. ولكن من قال ان اليهودي العابر باق على ارض لا تريده؟.
news1– متان بيلغ
12/9/2011