لن يُصلح العدوان على الحُديدة ما أعطبتّه مُسيرة اليمنيين

الإثنين ٢٢ يوليو ٢٠٢٤
١٢:٢٩ بتوقيت غرينتش
لن يُصلح العدوان على الحُديدة ما أعطبتّه مُسيرة اليمنيين "شنت اسرائيل غارات استهدفت مدينة الحديدة الساحلية، ونُفِّذت بواسطة 20 طائرة حربية من طراز إف-15 وإف-35".

العالمالخبر وإعرابه

-العدوان الاسرائيلي على اليمن، هدفه ردع اليمنيين عن تقديم الدعم والاسناد لاهالي غزة، الذين يتعرضون منذ 10 اشهر الى إبادة جماعية بشهادة المحافل الدولية، وهو هدف، اتفق معظم المحللين السياسيين، وفي مقدمتهم المحللين والخبراء العسكريين والامنيين في الكيان الاسرائيلي، بأنه لن يتحقق مطلقا، فاليمن لن يُردع فحسب، بل العدوان الاسرائيلي على الحديدة، سيدفع اليمنيين، ومن ورائهم محور المقاومة، للرد وبشكل اعنف واقوى، لاسيما بعد ان نجاح "بروفة" مسيرة "يافا"، في اختراق النظام الدفاعي الاسرائيلي الامريكي البريطاني المتعددة الطبقات، والوصول الى هدفها.

-كان واضحا ان العدوان الاسرائيلي على الحديدة، هدفه استعادة "أسطورة الردع" الاسرائيلي، و"بث الرعب" في قلوب كل من يحاول مد يد العون الى الفلسطينيين، وهم يتعرضون لابادة جماعية في غزة، بدعم واسناد مباشر من امريكا والغرب، ومن المؤكد ان هذا العدوان لن تغير من واقع الامر شيئا، فالكيان الاسرائيلي، مهما ارتكب من مجازر، بغطاء امريكي وغربي، لن يعود مطلقا الى ما كان عليه قبل 7 اكتوبر.

-عندما نقول ان المرعوبة والمردوعة هي "اسرائيل" وليس اليمن، فنحن لا نبالغ فيما نقول، فمن كان يتصور، ان يتم الاعلان في "اسرائيل"، نقلا عن يوآف زيتون المراسل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، عن: "أن المؤسسة الأمنية في أعلى جهوزية، عبر تكثيف التشكيلات الدفاعية، وإجراء تقييم استثنائي بوزارة المواصلات والسكك الحديدية والموانئ والطيران، وذلك استعدادا لاحتمال أن يحاول الحوثيون إلحاق الضرر واستهداف مشاريع البنية التحتية الحيوية". لانهم تجرأوا على شن عدوان على اليمن!. هل كانت "اسرائيل" قبل اليوم تحفل بردود افعال الجيوش العربية، او حتى تحسب لها حسابا، عندما كانت تعربد دون رادع في المنطقة، وكانها السيد المطلق لها؟!.

-جميع وسائل الاعلام والصحافة في الكيان الاسرائيلي، حذرت من عدم "الاستهانة والاستخفاف بتهديدات الحوثيين، حيث تأخذ القيادة السياسية والعسكرية في عين الاعتبار أنه سيكون هناك رد فعل من اليمن، في العمق الإسرائيلي، وهو ما يضع قوة الردع الإسرائيلية على المحك". وهذه التحذيرات ليست سوى دليل على حجم الخوف الذي تشعر به "اسرائيل" من انتقام اليمنيين، رغم كل الدعم الذي تتلقاه من امريكا والغرب.

-من الواضح ان العدوان الاسرائيلي على اليمن، والذي صاحبته ضجة اعلامية ضخمة، ما كان ليحدث لولا التنسيق مع القواعد العسكرية الأمريكية على سواحل بعض الدول العربية المطلة على البحر الأحمر، كما كشفت قناة "كان الإسرائيلية". كما ان الطائرات الحربية الإسرائيلية ما كانت لتستطيع الوصول إلى اليمن دون المرور بالمجال الجوي البحري لبعض الدول العربية، كما كشف نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي بالقوات المسلحة اليمنية، العميد عبدالله بن عامر. الامر الذي يؤكد ان "اسرائيل" لم تفعل ما فعلته طوال تاريخها المشؤوم، لولا الدعم الغربي وتخاذل بعض الانظمة العربية.

-ان العدوان الهمجي على الحديدة، يكشف عن حجم الالم الذي تسببت به مسيرة "يافا"، وكذلك دور اليمن في خنق الاقتصاد الاسرائيلي. لذلك نعيد ونكرر ان هذا العدوان لن يُصلح ما أعطبته مُسيرة "يافا" في "اسرائيل". فقد ولى زمن الذل والهوان عندما كانت امريكا و"اسرائيل" تهددان امن واستقرار دول المنطقة، دون خوف من رادع، او حساب لمانع، فاليوم كل فعل امريكي او اسرائيلي، يقابل برد فعل اقوى واشد، ولم تعد لا طائرات اف 35 ولا حاملات الطائرات الامريكية، تخيف احدا، لذلك على هذا الثنائي المشؤوم والمأزوم ان ينتظر رد اليمن على مغامرتهما الحمقاء، عاجلا وليس اجلا، ففي بلاد اصل العرب، رجال اذا قالوا فعلوا.

0% ...

آخرالاخبار

البرازيل: دا سيلفا: تهديد الحضارات بالإبادة لن يجلب الاستقرار إلى الشرق الأوسط


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي بالقذائف الثقيلة استهدف بلدة برعشيت جنوب لبنان


انفجارات عنيفة تهز مدينة تعز اليمنية


إيران ترفع سقف المواجهة.. واليمن يضرب حسابات السعودية


نشر رسالة قائد الثورة الاسلامية بمناسبة بدء العام الدراسي خلال ساعات


إذا لم تمنح أميركا تأشيرة لمصارع ايراني واحد، فلن نشترك ببطولة العالم للمصارعة دون 23 عاما


غوتيرش: علينا إصلاح مجلس الأمن ليعكس عالم اليوم ويتمتع بالشرعية والفاعلية لمواجهة تحديات الحاضر


محمد إسلامي: منعي من حضور اجتماع الوكالة الدولية أسفر عن نتيجة مذهلة


غوتيرش: ما أعقب 7 أكتوبر بالنسبة للفلسطينيين في غزة كان عمليات قتل ودمار واسعة النطاق


نائب بريطاني ينتقد دعم بلاده لأميركا بقصف ايران ودعمها للسعودية بقصف اليمن