نجح عدد من الشباب المتظاهرين في الصعود الى مقر السفارة الاسرائيلية التي تحتل الأدوار 19 و20 و21 في احدى البنايات المطلة على نيل القاهرة ، واقتحموا مخزنها في
الطابق الـ 11، وقاموا بالقاء مئات الأوراق والوثائق الديبلوماسية الخاصة بالبعثة الاسرائيلية من الشرفة في الشارع.
وتهافت المتظاهرون أسفل السفارة على التقاط المستندات التي اتضح أن معظمها يتعلق بتصاريح سفر لاسرائيليين تابعين للبعثة في القاهرة.
وضمت الوثائق تصاريح صادرة من مصلحة الأمن العام المصرية بالترخيص باحراز وحيازة أسلحة نارية للملحقين في السفارة بالقاهرة، صدرت العام 2000، لكل من شاخاف راخ وباراك ماؤر وتامي كيسليرس، كما تضمنت الأوراق تأشيرة دخول لاسرائيل باسم مصري يدعى ماهر أحمد.
وكان عدد كبير من المتظاهرين اقتحموا الطابقين الخاصين في القنصلية والملحقية التجارية، الا أنهم لم يتمكنوا من دخول طابق السفارة ومكتب السفير بسبب الحراسة المشددة عليها، واشتعلت الأحداث أمام السفارة في الثانية عشرة ليلا باعتداءات متبادلة بين المتظاهرين وعناصر الشرطة أمام مديرية أمن الجيزة، حيث قامت الشرطة باطلاق القنابل المسيلة للدموع وطلقات صوت لتفريق المتظاهرين، وهو ما دفع المتظاهرين للاحتشاد ومواجهة عناصر الشرطة.
في هذه الأثناء، كانت المستندات والأوراق في الطابقين اللذين تم اقتحامهما في أيدي المارة على كوبري الجامعة، وسط فرحة كبيرة، وكانت مثار حوار بين الناس، خصوصا أوراق الحصول على تراخيص سلاح، والموافقة عليه، وهو الأمر الذي علقت عليه مصادر ديبلوماسية بأنه «حق ديبلوماسي»، وأكد مصدر أمني، وقال انه «حق مكفول لكل الديبلوماسيين».