تفاصيل مثيرة حول انهيار وحدة الاستخبارات المركزية 'الاسرائيلية' في 7 أكتوبر

الإثنين ٠٨ يوليو ٢٠٢٤
٠٦:٠٨ بتوقيت غرينتش
تفاصيل مثيرة حول انهيار وحدة الاستخبارات المركزية 'الاسرائيلية' في 7 أكتوبر تواصل وسائل الإعلام العبرية الكشف عن إخفاقات السابع من أكتوبر خاصة في المجال الاستخباراتي. وتزامنا مع دخول الحرب على غزة شهرها العاشر، كشفت القناة 12 عن الإهمال والاستخفاف اللذين لازما عمل وحدة الاستخبارات العسكرية المركزية 8200.

العالم- فلسطين المحتلة

وجاء في التحقيق أن المقاتلات الجوية الإسرائيلية قامت في 2014 بقصف أنفاق "حماس" على مَن فيها، فقُتل العشرات من مقاتلي النخبة، الذين كانوا على وشك تنفيذ عملية جماعية تشمل اختطاف مواطنين إسرائيليين إلى غزة، فكانت هذه بداية عدوان "الجرف الصامد" (العصف المأكول أو البنيان المرصوص)على غرار ما حدث في حملة "أسوار أريحا"، حيث وضعت إسرائيل يدها على خطة اجتياح من جانب حركة "حماس"، وهو ما منع تنفيذ هجوم مشابه لهجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، قبل نحو عقد.

وفي هذا المضمار، قال مسؤول أمني سابق: "شكلنا طاقماً مشتركاً من الشاباك والوحدة 8200 وفرقة قطاع غزة، وصممنا نموذج إنذار. وبحسب هذا النموذج، إذا اجتمعت عدة عوامل، فهذا يعني أن حماس على وشك الاجتياح. من ضمن هذه العوامل، هناك عامل واحد يتعلق بمقاتلي الحركة أنفسهم، وعامل آخر يتعلق بالموعد، وعامل ثالث يرتبط بموضع الهجوم. لقد بذلنا جهداً كبيراً في التجسس. ولحظة اكتشافنا أن هذه الأمور تجري، رفعنا علم الخطر. هكذا انطلقت حملة الجرف الصامد، من دون أن تشمل مختطفين إسرائيليين، ولا سيارات "بيك أب" تابعة لحماس في غلاف غزة".

وأضاف: "عالجنا ذلك التحذير بشأن اجتياح من جانب حماس بصورة ممتازة، لكن خلال القتال نفسه، كنا نعاني جرّاء فجوات استخباراتية هائلة. وبعد بضعة أيام على إعلان وقف إطلاق النار، عُقد اجتماع في شعبة الاستخبارات العسكرية، صدر فيه القرار بشأن تخصيص موارد طائلة تتيح للشعبة الاقتراب أكثر من نبض حركة حماس".

وحدة النخبة الاستخباراتية 8200

على هذه الخلفية، يقول التحقيق إن الوحدة 8200 قامت بنشاط هائل لتحسين عمليات جمع المعلومات المتعلقة بحركة حماس. وهذا النشاط وصفه مسؤول سابق في الشعبة بأنه "إوزّة تبيض ذهباً"، حين قال إن طريقة العمل هذه وفّرت إنذارات "بتركيز مضاعف ألف مرة مما سبق في حملة الجرف الصامد".

وطبقا لتحقيق القناة 12 العبرية، فإنه في نيسان/ أبريل 2022، أي بعد نحو ثمانية أعوام، قامت الوحدة 8200 بوضع يدها على وثيقة مكتوبة باللغة العربية، تتكون من عشرات الصفحات، تحمل في طياتها المخطط الأهم لحركة حماس، حملة "طوفان الأقصى"، أو ما يعرّفه الإسرائيليون باسم "أسوار أريحا".

كان من المفترض أن يعمل شخصان على مدار الساعة، من أجل بلورة خطة إنذار، وهما: قائد الوحدة 8200 يوسي ساريئيل، والضابط "ج"، وهو رئيس وحدة التشغيل في شعبة الاستخبارات. ويتضح من نتائج تحقيق القناة 12، أنهما لم يفعلا أيّ شيء. ويدّعي المسؤول في شعبة الاستخبارات نفسه، أن مَن التقى قائد الوحدة 8200، يوسي ساريئيل، بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، كان لديه انطباع أنه لم يعلم بهذا النشاط أصلا.

تدهوُر استمر عامين ونصف العام

حسب التحقيق، تم تعيين يوسي ساريئيل مسؤولاً عن الوحدة 8200 المهمة من طرف رئيس هيئة الأركان السابق، أفيف كوخافي، ورئيس شعبة الاستخبارات السابق، تامير هايمن، وذلك رغم تحذيرات واضحة تلقاها هذان الاثنان ممن سبقوا ساريئيل في منصبه، وأحدهما ادّعى أن الرجل "غير ملائم للمنصب"، وأن تعيينه "سيتسبب بكارثة".

وتمضي القناة في وصف ملامح الفشل: "كانت هناك منظومة جمع معلومات أُخرى استخدمتها الوحدة 8200، قدّمت معلومات مثيرة عن حركة حماس، ونالت الوحدة جائزة "أمن إسرائيل".

وكانت القناة 12 قبل أسبوعين، كشفت عن خلل حدث في المنظومة التي تم تشكيلها، وذلك في ليلة 6/10/2023، ولم يتم إصلاحها إلّا بعد أن اجتاح مقاتلو "حماس" إسرائيل.

ويرى التحقيق الصحافي أن هذا الاستخفاف في داخل المنظومة، الذي أدى إلى تآكلها وتآكل رصيدها الاستخباراتي الهائل، بدأ مع تولّي يوسي ساريئيل قيادة الوحدة 8200. وهنا يقول "أ" وهو ضابط كبير سابق في شعبة الاستخبارات: "في عهد قائد الوحدة 8200 السابق، قمنا بشحذ وتنظيف هذه المنظومة، فحافظنا عليها بالعمل فيها على مدار الساعة، وطوال أيام الأسبوع، وكان هناك قليل من الأخطاء". ويقول أيضا إنه "في معظم الأحيان، قدمت تلك المنظومة معلومات لكن في عهد ساريئيل، تم إهمالها".

وأضاف مسؤول سابق آخر في الشعبة: "أهملنا المنظومة التي وفّرت لنا معلومات استثنائية بشأن حماس. وتمثل الأمر في تدهور استمر عامين ونصف العام، وقد حدث ما حدث لأن أحداً لم يكن قادراً على التمييز بين الغثّ والسمين في المعلومات الصادرة عنها".

ويكشف التحقيق أن استخفاف ساريئيل بالمنظومة تجلى أيضاً في رغبته بإغلاقها بسبب مصاعب تشغيلها. وبحسب أحد المسؤولين السابقين في شعبة الاستخبارات، فإن إحدى ضابطات الوحدة ادّعت أن ما يحاول ساريئيل فعله "ليس أخلاقياً تجاه سكان الجنوب". ولذا، قرر ساريئيل عدم إغلاقها، لكن المنظومة باتت أقل أهمية. وتابع المسؤول السابق: "من دون شك، كان من شأن تلك المنظومة تقديم صورة مختلفة في اليوم الذي سبق الهجوم، لكن لكي يحدث ذلك، كان هناك حاجة إلى أسبوع عمل، إلا أن ساريئيل قرر أن هذا الجهد فائض عن الحاجة"، لكن المحيطين بساريئيل ينكرون الأمر.

اكتشفنا أن الحالة سيئة بما يكفي

يستذكر التحقيق أنه قبل نشوب الحرب بتسعة أشهر، قال رئيس شعبة الاستخبارات أهارون حليفا "إن الهدوء الذي تلا حملة حارس الأسوار (سيف القدس/ 2021) سيستمر خمسة أعوام"، واختار طاقماً من ضباط سابقين رفيعي المستوى في الشعبة للتحقيق في قدراتها، وبلورة خطة استراتيجية مستقبلية.

وبحسب أحد أعضاء هذا الطاقم، اتضح أن الثقة باستمرار "الهدوء" ظهرت أيضاً في تقديرات الشعبة ذاتها. وفي هذا المضمار، صرّح أحد الضباط الكبار في الاستخبارات بأنه "اتضح أن ثقة عناصر الشعبة بأنفسهم كانت قوية جداً، وأكثر من اللازم. لقد قالوا إن وضع الاستخبارات لم يكن أفضل مما هو عليه قط. وسألنا حاليفا عن الدرجة التي يمنحها لأدائهم، فأجاب: 90 من 100. كنا مصدومين. لقد اكتشفنا أن الحالة سيئة جداً، وكنا على وشك منحهم علامة 40 أو 50، لكننا منحناهم درجة 60، لكي لا يصابوا بالصدمة".

ويمضي التحقيق في الكشف عما حصل داخل الوحدة الاستخباراتية التي طالما فاخر الجيش بها وبجودة عملها: "بعد بضعة أشهر، أي في أيار/ مايو 2023، حضر ضابط الاستخبارات في قيادة الجبهة الجنوبية اجتماعاً مع الضابط ج، رئيس وحدة تشغيل العملاء في شعبة الاستخبارات، وحذّر من أن الوحدة 8200 لا تقوم بتغطية قطاع غزة بصورة جيدة استخباراتيا، قائلاً إن هناك فجوة حقيقية في جمع المعلومات. اعترف الضابط (ج) بالفجوة، لكنه لم يقم بمعالجة الأخطاء، ولم يضف أيّ وسائل أُخرى لردم الفجوة المشار إليها".

كما يكشف التحقيق أنه بعد شهر، جاء ضابط الاستخبارات نفسه إلى مقر قيادة شعبة الاستخبارات كي يعرض الصورة الاستخباراتية الميدانية التي يتلقاها من الشعبة، وقدم عرضاً نقدياً جداً، ادّعى فيه أنهم لا يوفرون له الأدوات. وبحسب بعض الذين حضروا الاجتماع، وقف يوسي ساريئيل واتهمه بأنه "جاهل وسطحي"، وبأنه "لا يملك ما يكفي من ذكاء لكي يفهم المواد التي تقدمها له الوحدة". فردّ عليه الضابط ج، منتقداً إياه، وقال إن تصرفاته غير لائقة.

الاستقالة تعني الجبن

طبقا للتحقيق، لم يتحمل ساريئيل المسؤولية عن فشل الحوارات التي جرت منذ ذلك الحين، ولم يعلن عزمه على الاستقالة، بل بالعكس، لقد ادّعى أن الاستقالة تعني الجبن، وكذلك رئيس وحدة تشغيل العملاء، الضابط ج، الذي كان من المفترض أن يُحضر نموذج إنذار، استناداً إلى نموذج "أسوار أريحا"، فإنه لم يتحمل المسؤولية، وهو يطمح إلى أن يصبح قائد الوحدة 8200 المقبل.

وعقّب الناطق بلسان جيش الاحتلال، بالقول: "في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، كانت الوحدة 8200 جزءاً من الإخفاق الاستخباراتي الذي يتم التحقيق فيه هذه الأيام. لقد تحمّل قائد الوحدة، العميد ي، المسؤولية في إطار منصبه. إن العميد المسؤول هو ضابط لديه امتيازات، وطوال حياته، ساهم في حماية أمن إسرائيل، وهو يواصل قيادة الوحدة خلال الحرب، وتحقيق إنجازات مهمة. سيتم عرض نتائج التحقيقات بشأن ما حدث في السابع من أكتوبر علناً، وبصورة شفافة، بعد التوصل إلى الخلاصات، عبر إجراء منظم ومهني".

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان: من يمارسون الإرهاب ويدرّبون الإرهابيين يتهمون إيران بالإرهاب


اللواء رضائي: لن يفتح هرمز ولن تبدأ مفاوضات مع واشنطن قبل تنفيذ شروطنا


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


بزشكيان: على ترامب أن يفهم الشعب الإيراني... نحن نقبل المفاوضات لكن ليس تحت الضغط العسكري


بزشكيان: الكيان الإسرائيلي لم ينضم إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ويمنع المفتشين من الإطلاع على سلاحه النووي


بزشكيان: "إسرائيل" لديها قنابل نووية ولم تسمح لمفتش واحد لتفتيش منشآتها


الرئيس الإيراني: التزمنا بمذكرة التفاهم ونحن لا نخشى حربا ندافع فيها عن أنفسنا


ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


بزشكيان: توسيع الحرب لن يؤدي إلى تحقيق الهدف ولا يمكن لأحد نشر الفوضى في دول المنطقة


لا يمكن أن نسمح لمن يعتدي علينا بحرية التنقل في مضيق هرمز وشن عمليات علينا


الأكثر مشاهدة

ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان