عاجل:

الزمن الإسرائيلي تحت نعال المصريين

الأحد ١١ سبتمبر ٢٠١١
٠٦:٤٨ بتوقيت غرينتش
الزمن الإسرائيلي تحت نعال المصريين 11/9/2011 د. فايز أبو شمالة fayez@palnet.com

من راقب الفضائيات، وشاهد المرأة المصرية المحجبة؛ التي انقضت بالشاكوش على الجدار الأسمنتي الحامي للسفارة الإسرائيلية في القاهرة، وراحت تضربه بكل قوة وعزم تفوق قوة أصلب الرجال، من دقق في اللحظة التاريخية هذه أدرك حجم المتغيرات في منطقة الشرق الأوسط، وأيقن أنه قد جاء اليوم الموعود، مع تهاوي العلم الإسرائيلي تحت نعال المصريين، والذي يمثل سقوطاً للتابوت اليهودي الذي كتم على أنفاسهم عشرات السنين، ويعتبر انهياراً لجدار الخوف الزائف من البعبع الإسرائيلي، ومن الغضب الأمريكي.

أمام مبنى السفارة الإسرائيلية في القاهرة لم تنجل حقيقة الوجدان المصري الرافض لاتفاقية "كامب ديفيد" فحسب، بل تكشفت اللحظة المصيرية المرعبة للإسرائيليين؛ حين يصطدم مصيرهم بمصير المصريين المصممين على رفض وجود الصهيونيين، ومع بعثرة أوراق السفارة الإسرائيلية في سماء مصر لم تنجل إرادة الشعب المصري فحسب، بل انجلت أحقية شعب مصر في قيادة العرب، وفي حمل راية المواجهة مع إسرائيل، ومع تهاوي العلم الإسرائيلي لم تتكشف مشاعر شباب مصر الذين يستفزهم رفرفة العلم الإسرائيلي في سمائهم، وإنما تقوضت الأسس التي قامت عليها دولة الإسرائيليين.

حين انقض المصريون على الجدار الحامي للسفارة الإسرائيلية، كانوا يهتفون بحناجر كل العرب: ارحلوا أيها الإسرائيليون عن ديارنا، اخرجوا من تاريخنا أيها اليهود، لا وجود لدولة اسمها "إسرائيل" تحت جلودنا. هتاف المصريين هذا، وسلوكهم أرعب نائب وزير الخارجية الإسرائيلية المتغطرس "داني أيالون" الذي خرج إلى وسائل الإعلام، واكتفى بالقول: "إن الدبلوماسيين الإسرائيليين في بيوتهم، والسفير الإسرائيلي بخير". هذا الرد الإسرائيلي المؤدب، يعكس خوفاً من انقلاب الموازين، ويتناقض كلياً من تصريحات وزير الخارجية "أفيقدور ليبرمان" الذي هدد قبل سنتين نظام "مبارك" بضرب مصر بالقنابل النووية!. 

        المشهد المصري الثائر الذي فرض الذعر على أقطاب السياسة الإسرائيلية لم يلامس جدران الوعي لدى أقطاب السياسة الفلسطينية في رام الله، إنهم ما زالوا يحافظون على علاقة حميمة مع الإسرائيليين، وكأن لا متغيرات، يلتقون مع "باراك" في عمان، ويتفاوضون مع "بيرس" في أوروبا سراً، وينسقون أمنياً مع المخابرات الإسرائيلية وكأن ما يجرى من متغيرات تهز أركان الشرق الأوسط، لا تدق على أبواب الساسة الفلسطينيين؛ الذين لم يفرقوا بعد بين الزمن الذي كانت تصول فيه الطائرات الحربية الإسرائيلية وتجول في السماء التركية، وبين الزمن الذي يهدد فيه رئيس الوزراء التركي "أردوغان" بأن تسير سفن فك الحصار عن قطاع غزة تحت حماية السفن الحربية التركية!.

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

جيروزاليم بوست: مُنيت تل أبيب وسياساتها الدولية بالهزيمة في الأسبوعين الماضيين في أربع انتخابات جرت في صربيا وفي البرازيل وفي كيان الاحتلال وفي الولايات المتحدة


وكالة الصحافة الفرنسية: 12 إنذارا منذ صباح اليوم بوجود قنابل على متن طائرات في أوروبا


وكالة سبأ في صنعاء: ارتفاع حصيلة الشهداء في الغارة السعودية على مزارعين ومسعفين في مدينة الطلح بصعدة إلى 7


تداعيات حرب الإبادة الاسرائيلية علی قطاع التعليم في غزة


غزة تستقبل الشتاء تحت وطأة الإبادة والتجويع


"جيش" الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيراً في بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان


إستشهاد طفلة برصاص جيش الاحتلال داخل مدرسة في منطقة بئر 19 جنوبي مدينة خانيونس


كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي


اعترافات أمريكية تكشف سبب فشل الجمهوريين في الانتخابات


مصادر إعلامية: عشرات الاصابات في القدس المحتلة جراء استنشاق مواد كيماوية


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب