اعتنقت الناشطة اليسارية الاسرائيلية تالي فحيمة الاسلام، اثر الافراج عنها من سجن اسرائيلي بعد أن جعلت من نفسها درعا بشريا لحماية مقاوم فلسطيني.
وقالت فحيمة: "الله اختارني وأخرجني من المكان الذي كنت فيه ونقلني عبر مراحل عديدة إلى أن شرفني واختار اليوم الذي اعتنقت فيه الإٍسلام".
واعتنقت المرأة البالغة من العمر 34 عاما الاسلام في مسجد في بلدة ام الفحم الاسرائيلية التي يقطنها الفلسطينيون بحضور ثلاثة شيوخ مسلمين.
وتحدثت فحيمة عن اعتناقها الاسلام وقالت: "المرحلة الأولى إلى الإسلام كانت عندما التقيت بأول شخص يعيش حياته وفقا للإسلام، وكان هذا هو الشيخ رائد صلاح الدين".
ورائد صلاح الدين هو رئيس الحركة الإسلامية في الاراضي الفلسطينية المحتلة، الذي قالبانه فخور بقرار فحيمة.
واضاف: "أنا أبارك لها دخولها الإسلام لأنني أنا كمسلم لا أكره الآخرين على دخول الإسلام ولكن من فهمي لديني أنا مكلف أن أدعو الآخرين بالحجة والأسلوب الحسن كي يدخلوا الإسلام".
وولدت فحيمة في مستوطنة كريات جات في الاراضي الفلسطينية المحتلة، لاسرة يهودية تؤيد حزب ليكود اليميني الحاكم في الكيان الاسرائيلي، ودرست القانون في جامعة رامات جات وتعمل الآن في مقهى للانترنت في أم الفحم.
وقالت فحيمة: "منذ البداية عندما جئت إلى هنا أدركت أن الناس خائفون جدا مني ويعتقدون أني جاسوسة، إنهم خائفون من إلحاقي بعمل، استغرق الأمر مني عامين للعثور على عمل".
وأضافت فحيمة أنها بدأت معرفتها بالنضال الفلسطيني من أجل إقامة دولة بعد أن صادقت زكريا الزبيدي وهو قيادي سابق في كتائب شهداء الاقصى في بلدة جنين في الضفة الغربية.
وفي عام 2004 عرضت ان تجعل من نفسها درعا بشريا للزبيدي من أجل حمايته من الاغتيال.
وقال الزبيدي لتلفزيون رويترز: "علاقتي مع تالي.. تالي مناضلة إسرائيلية واليوم مسلمة. مناضلة مسلمة انضمت للدين الإسلامي.. مناضلة مسلمة ترفض الاحتلال الصهيوني للشعب الفلسطيني ومع إقامة دولة فلسطينية".
واعتقلت فحيمة في عام 2004 ووجه إليها الاتهام في محكمة في تل ابيب، وقال المدعون في المحكمة إنها ترجمت وثيقة عسكرية سرية للمسلحين الفلسطينيين توضح خطا للجيش الاسرائيلي لاعتقال أو قتل نشطاء.
وحكم على فحيمة بالسجن في كانون الاول/ديسمبر 2005 وأفرج عنها في كانون الثاني/يناير عام 2007.