عاجل:

هكذا وقعت تل أبيب في فخ التقديرات الخاطئة لقدرات المقاومة!

الأربعاء ١٢ يونيو ٢٠٢٤
٠٦:٣٨ بتوقيت غرينتش
هكذا وقعت تل أبيب في فخ التقديرات الخاطئة لقدرات المقاومة! من أبرز ما يُميِّز الخطاب الرسمي الأميركي حضور جبهة لبنان كعامل أساسي في رسم مستقبل التطورات، ودفع قيادة الإحتلال إلى أخذها في الحسبان في أي خيارات وقرارات.

العالم - فلسطين

بذلك، تحوّلت هذه الجبهة إلى أحد العوامل الرئيسية للدفع في اتجاه وقف الحرب على غزة، وتكرّر على ألسنة المسؤولين الأميركيين، بمن فيهم الرئيس جو بايدن، أن استعادة الهدوء على جبهة لبنان مدخلها في غزة.

ويكشف هذا الخطاب الأميركي عن الخطر المتعاظم من الشمال وضرورة الالتفاف عليه، حجم الضغوط التي تشكلها جبهة لبنان على كيان العدو، وإلا لما كان المسؤولون الأميركيون معنيين باستحضار هذه الجبهة دائماً في خطابهم السياسي مع نظرائهم الإسرائيليين.

ومما يشير إلى أن التهديد المتصاعد لهذه الجبهة أصبح ملفاً رئيسياً بين تل أبيب وواشنطن، ما ذكرته قناة «كان» في التلفزيون الإسرائيلي، عن طلب إسرائيل «مساعدة» الولايات المتحدة «في ردع حزب الله». ويكشف ذلك عن مواجهة تل أبيب أزمة لا تستطيع التكيّف مع استمرارها، ولا تملك خيارات فاعلة إزاءها، لذلك تطلب من الولايات المتحدة تفعيل قدراتها ونفوذها لردع حزب الله.

وتزامن ذلك مع تأكيد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن لنتنياهو أن اقتراح الاتفاق الذي قدّمه بايدن لإنهاء الحرب في غزة يوسّع احتمالات الهدوء على الحدود الشمالية . والمعطى الثالث في هذا الاتجاه، تأكيد الوزير المستقيل بني غانتس لبلينكن، خلال لقائهما، أن للولايات المتحدة والمجتمع الدولي دوراً مركزياً في إزالة تهديد حزب الله عن شمال الكيان، وهو موقف ينطوي على أكثر من إقرار بعجز "إسرائيل" عن القيام بهذه المهمة.

مع ذلك، فإن المخاوف الأميركية تتجاوز اللحظة السياسية والأمنية. لذلك، يقارب المسؤولون الأميركيون الوضع في ضوء آفاقه المفتوحة على أكثر من سيناريو خطير، ولذلك، أيضاً، أكّد بلينكن للمسؤولين الإسرائيليين أن الهدوء في غزة يحول دون اتساع رقعة الحرب مع حزب الله، والتي ترتفع احتمالاتها - من منظور أميركي - كلما طال أمد المعركة.

وهناك بعد آخر للمواقف الأميركية يتصل بمستوى تأثير المقاومة على المجريات السياسية والميدانية في رسم مستقبل الحرب وما بعدها.

فمفاعيل أي مقاومة يبدأ قياسها من الميدان، لكنها تصبح ملموسة عندما ينتقل تأثيرها إلى المستوى السياسي، وهو ما يستغرق أحياناً ويتم على مراحل. إلا أن مفاعيل المقاومة في غزة ولبنان واليمن وبقية جبهات الإسناد، ارتقت إلى هذه المرحلة في وقت قياسي، ويعود ذلك إلى معادلات القوة التي فرضتها، والمخاطر التي تتعاظم على الكيان الإسرائيلي والنفوذ الأميركي في المنطقة.

ومن العوامل الأساسية التي تُعزز هذا الاتجاه أيضاً أن تجربة الأشهر الثمانية الماضية أثبتت، حتى الآن، أن الوقت هو لمصلحة المقاومة، في مسارها التصاعدي وصمودها الثابت. وهو ما يبرز جلياً في متغيّرات الميدان. فبعد صراع محتدم بين منظومات الاعتراض الجوي الإسرائيلي وسلاح المُسيّرات في حزب الله، أقرّ جيش العدو، بحسب ما أوردت إذاعة الجيش، بأن المُسيّرات التي يستخدمها الحزب تشكل «تهديداً ليست له حلول سحرية، ومواجهة هذا التهديد بعيدة كل البعد عن أن تكون محكمة»، في اعتراف صريح بأن معدلات الاعتراض لن تصل إلى مستويات مرتفعة.

وتناول التقرير العوامل التي تساهم في تفوّق مُسيّرات حزب الله، وأبرزها، أولاً، حجم المُسيّرة، إذ كلما كانت المُسيّرة أصغر صعب على أنظمة الرادار اكتشافها، وثانياً الوقت الذي تستغرقه للوصول إلى الهدف. لكن ما لم يشر إليه التقرير هو أن حزب الله حقّق هذا الإنجاز رغم أنه لا يزال يستخدم أعداداً محدودة من المُسيّرات في كل ضربة يوجّهها، ويقتصر الأمر أحياناً على واحدة أو اثنتين، ولم ينتقل إلى مرحلة الأسراب الكبيرة، علماً أن العدو تحدّث عن امتلاك حزب الله الآلاف منها، وأن السيد حسن نصرالله سبق أن أعلن بأن الحزب يصنع نماذج متطورة منها على الأراضي اللبنانية.

في خلاصة ما كشفته المواجهة العسكرية حتى الآن، أن حسابات الكيان الصهيوني وتحليلاته كانت خاطئة جداً إزاء قدرات جبهة المقاومة. فهو على ما يبدو كان يراهن على فعالية منظوماته الاعتراضية، وعلى إمكانية ردع قوى جبهة المقاومة.

ويبدو أن خطأ العدو في فهم هذه الحقيقة دفعه إلى التورط في نفق مسدود، فأصبح مضطراً إلى البحث في خيارات على قاعدة ما هو أقل خطورة، وحول هذا السؤال تتعدّد التقديرات والآراء ويزداد الشرخ السياسي والمجتمعي اتّساعاً.

(الأخبار)

0% ...

آخرالاخبار

مقتدى الصدر: انتهاء مهمة التحالف في العراق بداية لمرحلة جديدة


أكسيوس عن مصدر مطلع: ترمب طلب مرارا من زيلنسكي وقف مهاجمة مصافي النفط الروسية لأنها ترفع أسعار الديزل عالميا


تبادل لإطلاق النار عبر الحدود بين القوات الباكستانية وقوات طالبان الأفغانية في منطقة "تشاكو تشابري" بالقرب من "كورام"


مصادر يمنية: استشهاد 4 عاملين وإصابة ثلاثة آخرين بغارات سعودية على أبراج الاتصالات في خب والشعف


مصادر يمنية: استشهاد 4 عاملين وإصابة ثلاثة آخرين بغارات سعودية على أبراج الاتصالات في خب والشعف


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزل منفذ عملية رام الله، المعتقل "قدري محمد سمارة" في بلدة "بدّو" شمال غرب القدس


الاعلام الاميركي: إدارة ترامب مستعدة لفرض عقوبات على المحكمة الجنائية


مدفيديف: انتخابات الدوما الروسي انتهت بنجاح


عضو كتلة الوفاء للمقاومة فی البرلمان اللبنانی حسن فضل الله : اصمدوا واصبروا واثبتوا مع قيادة المقاومة فإن مع العسر يسرا ولن تبقى الأمور كما هي


العميد محبي للعالم: إذا وقع هجوم على ايران فسنغيّر جغرافية الحرب وسندخل أسلحة تدهش العالم


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان