ولفت في الخطبة السياسية لصلاة الجمعة التي أمها في مسجد الإمامين الحسنين (ع) في الضاحية الجنوبية لبيروت إلى أن القوى المستكبرة تعمل بالترغيب والترهيب لإقناع الشعوب العربية بأن لا مستقبل لها إلا في الارتماء مجدداً في أحضان التحالف معها، واستمرارها على السياسات نفسها لأنظمتها السابقة، مع تغيير في الشكل، فيما المضمون يبقي هو نفسه.
وأكد أن الإدارات الغربية لا يهمها في المنطقة إلا مصالحها. لافتاً إلي أن هذه الإدارات "هي الّتي رعت طوال التاريخ الماضي كل أنظمة القمع، وهي تسعى إلى تغييرها، لأنها فقدت مصداقيّتها ولفظتها شعوبها"، داعياً الشعوب العربية إلى وعي هذه الحقيقة، وعدم الاستجابة لكل الكلمات المعسولة والوعود التي أثبت الواقع عدم مصداقيتها".
وحيا السيد فضل الله إصرار الشعب المصري علي طي صفحة النظام القديم، ومحاكمة رموزه، آملاً "أن يتابع هذا الشعب مسؤوليته في إيصال هذه الثورة إلي شاطيء الأمان، وتحقيق أحلام الشعب العربي في الحرية من الداخل والخارج"، داعياً الشعب المصري للبقاء مع الشعب الفلسطيني، وإبقاء مصر حاضرة في كل القضايا العربية والإسلامية.
ورأى أن التطورات الليبية الأخيرة كشفت عن توزع الأدوار بين الأميركيين والفرنسيين، للإمساك بالثّروات اللّيبية وتقاسم النّفوذ فيها، داعياً الشعب الليبي لـ"تطهير ثورته من كل الفئات المرتهنة لهذه القوى، لئلا تذهب التضحيات الكبري التي قدمها هدراً، من خلال استبدال طاغوت محلّي بطغيان أطلسي لا يريد الخير لليبيا، ويعمل لإلحاق الأذي بكل قضايا العرب والمسلمين".
وإذ حذر من خطورة الحفريات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الصهيوني أسفل أساسات المسجد الأقصى، انتقد السيد فضل الله الصمت المطبق وغير الاعتيادي للجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، التي لا تمارس أدنى مسؤولياتها في القيام بتعاون إسلامي حقيقي لحماية المسجد الأقصى المعرض أكثر من أي وقت مضى لتقويض أساساته وبنيانه.