وقال المتحدث باسم رئيس السلطة الفلسطينية نبيل ابو ردينة في ختام محادثات جرت بين عباس وكل من ديفيد هيل الموفد الاميركي الى الشرق الاوسط ودينيس روس المستشار الخاص للرئيس الاميركي باراك اوباما "ما زالت هناك فجوة واسعة في المواقف بخصوص توجهنا الى الامم المتحدة".
واضاف "نحن متمسكون ومحتفظون بحقنا بالتوجه الى الامم المتحدة لطلب عضوية دولة فلسطينية الكاملة".
من جهته، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان "اللقاء كشف بوضوح حجم الخلاف بالموقف بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي وانه ما زال الخلاف بالمواقف قائما بخصوص توجهنا للامم المتحدة".
وتابع ان عباس "اوضح لهم اننا لا نرى تناقضا بين التوجه الفلسطيني للامم المتحدة واستمرار المفاوضات لكن احياء المفاوضات يتطلب وقفا شاملا للاستيطان والقبول بمرجعية حدود العام 1967".
واضاف عريقات ان "الموقف الاميركي عبر عن رفض التوجه الفلسطيني للامم المتحدة وانه ليس خيارا وطريقا لاقامة الدولة الفلسطينية"، موضحا "انهم ابلغونا ان مبعوث اللجنة الرباعية توني بلير يقوم بجهود مكثفة لاصدار بيان من الرباعية لدعوة الاطراف لاستئناف المفاوضات".
واعلن ان لجنة المتابعة العربية ستعقد في الثاني عشر من ايلول/سبتمبر الجاري في القاهره اخر اجتماع لها قبل التوجه الفلسطيني للامم المتحدة لطلب عضوية كاملة لدولة فلسطينية.
واضاف ابو ردينة ان "الاسبوع القادم وهو الاسبوع الاخير الذي يسبق اجتماعات الامم المتحدة، سيشهد سلسلة اجتماعات مكثفة ومركزة للجنة المتابعة العربية ومع الادارة الاميركية واللجنة الرباعية".
واعلنت واشنطن الثلاثاء ان وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون اجرت محادثات عبر الهاتف مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وذلك قبل ايام قليلة من تقديم الفلسطينيين طلبا لعضوية كاملة لدولة فلسطين في الامم المتحدة.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند ان كلينتون طلبت من رئيس السلطة الفلسطينية "مواصلة العمل المضني معنا لتفادي سيناريو سلبي في نيويورك نهاية الشهر"، في اشارة الى طلب عضوية دولة فلسطين الذي من المقرر ان يقدم في الامم المتحدة في 20 ايلول/سبتمبر خلال الجمعية العامة!.
واشارت نولاند الثلاثاء الى ان ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما اطلقت حملة دبلوماسية كبيرة لدى شركائها لثنيهم عن دعم التوجه الفلسطيني، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وقالت "نتحدث مع عينة من الدول اكبر بكثير مما نفعله عادة في ما يتعلق بعملية السلام في الشرق الاوسط. وقد يكون على عدد من هؤلاء ممن لا يتخذون قرارات في هذا الشان في العادة، ان يقوموا بذلك في الجمعية العامة".
ولفتت ايضا الى ان ديفيد هيل ودنيس روس المستشار الخاص للرئيس باراك اوباما كانا اجريا محادثات الثلاثاء مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير حربه ايهود باراك.
وقالت "سنعمل الى حين موعد الجمعية العامة اذا كان ذلك ضروريا لاعادة الاطراف الى طاولة المفاوضات" المتوقفة منذ قرابة عام.
واضافت "هدفنا هو التزام الاطراف في العودة الى الطاولة قبل ان نصل الى الجمعية العامة".
وفي البيت الابيض، جدد المتحدث جاي كارني تاكيده ان "السلام يجب التفاوض عليه من الطرفين"، زاعما ان توجه الفلسطينيين نحو الامم المتحدة "ليس منتجا ولا نافعا ولا يقرب البتة الفلسطينيين من اقامة دولة"!.
وفي رام الله شارك عشرات الفلسطينين الاربعاء في اعتصام وسط المدينة في الضفة الغربية ضد زيارة وفد اميركي يصل الاربعاء للقاء رئيس السلطة الفلسطينية.
ونظم هذا الاعتصام بدعوة من حزب الشعب الفلسطيني الذي يدعو عباس الى "رفض كل التهديدات التي تتعرض لها القيادة الفلسطينية للتراجع عن قرارها بالتوجه الى الامم المتحدة" حسب ما قال عضو اللجنة المركزية للحزب عصام بكر.
وقال بكر" هناك ضغوطات تمارس على القيادة الفلسطينية لحثها على التراجع عن قرارها بالتوجه الى الامم المتحدة، ونظمنا هذا الاعتصام اليوم ضد زيارة الوفد الاميركي اليوم الى رام الله".
واضاف بكر "هذا الاعتصام جاء بدعوة منا رفضا للتلويح الاميريكي بقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية في حال اصرت على التوجه الى الامم المتحدة".
وحمل مشاركون في الاعتصام لافتات كتب عليها "لا نثق بالولايات المتحدة الاميركية حليفة اسرائيل".
?