يأتي ذلك بهدف عزل قواعد المسجد الأقصى في القدس المحتلة رويدا رويدا عن الجدران الصخرية التي بني عليها.?
وأشارت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث الى ان الجديد في عمليات الحفر هذه، وصولها إلى الجدران الصخرية التي ترتكز عليها قواعد المسجد الأقصى المبارك، الأمر الذي يهدد أساساته بشكل خطير.
وأوضح المتحدث باسم المؤسسة محمود أبو عطا، ان طول النفق 600 متر، وعمقه قد يصل الى 11 مترا، وقد تم إنهاء حفره، وهو يبدأ من منطقة عين سلوان ويصل طرف المسجد الأقصى عند أقصى الزاوية الجنوبية الغربية، وخلال حفره تكشفت أساسات المسجد الأقصى.
وأضاف: لقد نشرت صور للحفريات في صحيفة للاحتلال الاسرائيلي (إسرائيل اليوم) ، وأفادت الصحيفة ان النفق الجديد يأتي ضمن إطار (الجدار الكامل) الذي يلف المسجد الأقصى، وهو عبارة عن مجموعة حفريات (غير مسبوقة) تم إنجازها، وستعرض للجمهور الأسبوع المقبل، منوها ان الاحتلال عادة يكشف فقط عن جزء من مخططاته وحفرياته، وهناك ما هو مستور وأخطر.
من جهته، قال الخبير في آثار القدس جمال عمر ان هذا النفق موجود في الأصل، وهو يبوسي كنعاني عربي الأصل، بني حين تم تأسيس القدس القديمة (يبوس) وعمره أكثر من 3 آلاف سنة، وكان هدفه نقل المياه من عين سلوان إلى البلدة القديمة، وطوله 400 متر، لكن الاحتلال أكمل بناء هذا النفق، ووسعه حتى وصل إلى المنطقة الصخرية الموجودة تحت المسجد الأقصى مباشرة.
وأضاف: الكيان الاسرائيلي يحاول تغيير الهدف الأساسي الذي بني النفق من أجله، وهو نقل الماء، للقول إن هذا النفق هو جزء من الهيكل، وجزء (مما يسمونه القدس اليهودية)، موضحا ان النفق مبني الآن أسفل عين حلوة، التي صاروا يسمونها مدينة داود.