عاجل:

لماذا عذّبت "إسرائيل" موظفي وكالة الأونروا؟

السبت ٠٩ مارس ٢٠٢٤
٠٤:٠٦ بتوقيت غرينتش
لماذا عذّبت يبدو ان الاخبار التي وصلت الى حكومة كيان الاحتلال، بشأن إستئناف تمويل عدد من الدول الـ16 التي قطعت تمويلها عن وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في وقت سابق، بعد ان انكشف كذب وزيف التهم التي حاول الصاقها بعدد من موظفي الوكالة، مثل ارتباطهم بحماس، او بمعركة طوفان الاقصى، اصابت حكومة نتنياهو العنصرية بالجنون، ما دفعها الى تعذيب عدد من موظفي الوكالة، الذين اعتقلتهم في غزة، للادلاء باعترافات تحت التعذيب، لتأكيد الرواية الاسرائيلية المزيفة.

العالممقالات وتحليلات

شبكة "سي إن إن" الامريكية، التي كشفت عن حالات التعذيب التي تعرض لها موظفو الاونروا، استندت في ذلك على نسخة من تقرير للوكالة اشارت فيه الى إن موظفيها "تحدثوا عن أحداث مروعة أثناء اعتقالهم واستجوابهم من قبل السلطات الإسرائيلية. هذه التقارير تتضمن التعذيب، وسوء المعاملة الحاد، والاعتداء والاستغلال الجنسي، وأرغموا على الإدلاء باعترافات تحت التعذيب وسوء المعاملة".

وشددت على أن "هذه الاعترافات القسرية نتيجة التعذيب تستخدمها السلطات الإسرائيلية لنشر مزيد من المعلومات المضللة عن الوكالة ضمن محاولاتها لتفكيك الأونروا"، محذّرة من أن "هذا يضع موظفينا في غزة في خطر، وتبعاته خطرة على عملياتنا في غزة والمنطقة".

ويستند تقرير الاونروا، كما ذكرت الـ"سي ان ان "، إلى حد كبير إلى شهادة المعتقلين الغزيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية وفي المواقع العسكرية والذين تم إطلاق سراحهم مرة أخرى وعادوا إلى قطاع غزة.

الصفعة التي وجهتها، دول كانت سباقة في تعليق تمويلها عن الانروا، مثل كندا واستراليا والاتحاد الاوروبي و..، دفعت الكيان الاسرائيلي ايضا الى ان يتمسك وبعناد لافت، برفضه التعامل مع لجنة التحقيق التي شكلها الأمين العام للأمم المتحدة، كما رفضت تقديم الأدلة على مزاعمها بوجود 12 موظفا، من بين اكثر من 30 الف موظف في الاونروا، شاركوا في هجوم 7 اكتوبر، الامر الذي زاد من شكوك هذه الدول، بوجود علاقة بين الوكالة وهجوم 7 اكتوبر، فمن الصعب ان يستأنف الاتحاد الاوروبي تمويله للاونروا، لو ان للاتحاد ذرة شك في صحة اتهامات الكيان الاسرائيلي.

كان واضحا منذ البداية، ان الكيان الاسرائيلي، مدفوعا بالدعم الامريكي غير المسبوق بعد هجوم 7 اكتوبر، اراد ان يحقق هدفه القديم الجديد، بالتخلص من الاونروا، وهو هدف يعتقد، ان بتحقيقه، سيتخلص من اللاجئين، وكذلك من قضية عودتهم الى الاراضي المحتلة، والى الابد، فبقاء الاونروا، تذكره وتذكر العالم، بالقضية الفلسطينية، وتبقيها حية في ذاكرة الشعوب وفي اروقة المنظمات الدولية.

الخطأ الجسيم الذي ترتكبه حكومة نتنياهو الارهابية العنصرية، يتمثل في اعتقادها ان بامكانها التخلص من قضية اللاجئن عبر التخلص من الاونروا، متناسية ان من المستحيل شطب 6 ملايين لاجىء فلسطيني، من الوجود، بمجرد التخلص من الاونروا، فهؤلاء اللاجئون سيبقون رغم انف نتنياهو وحكومته، حتى في ظل تفكيك الاونروا، يستصرخون الضمير الانساني، ويذكرونه بمظلوميتهم، وبحقهم بالعودة الى ديارهم يوما، وهي عودة ستتحق يوما، ولن تنفع حكومة نتنياهو الارهابية، "الاعترافات" التي يدلي بها بعض موظفي الاونروا تحت التعذيب، فمثل هذه "الاعترافات"، لا تغير من الحقيقة شيئا، فالعالم، حتى حلفاء "اسرائيل" في الغرب، لم يعد يشكك بمزاعم "اسرائيل" فحسب، بل اخذ يتخذ مواقف بعيدة عن السردية الاسرائيلية، ومنها استئناف العديد من الدول تمويلها للانروا، وتجاهلها بشكل كامل للسردية الاسرائيلية، بعد ان بان زيفها.

أحمد محمد

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان: الشعب الإيراني الصامد سيظل مدافعاً عن وطنه ومبادئه دائماً


تراجع احتياطي النفط الأمريكي لأدنى مستوى منذ 1982


الرئیس بزشكيان يتوجه الى نيويورك للمشاركة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة


عراقجي: بالمقارنة مع الجرائم التي ارتُكبت، حيث قُتل 168 طفلاً بريئاً عمداً في لحظة، فإن هذه الدول لا تُصدر حتى إدانةً بسيطة


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قبيل توجهه إلى نيويورك: سنستعرض في الأمم المتحدة الجرائم التي تعرض لها الشعب الإيراني


بعد وصوله نيويورك.. عراقجي يتباحث هاتفيا مع الأمين العام للأمم المتحدة


حرس الثورة الاسلامية: تقنيات الغواصة المسيرة الأمريكية ستخضع للهندسة العكسية


الرئيس الإيراني قبل مغادرته إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة: الجمعية العامة للأمم المتحدة فرصة لإيصال رسالة الشعب الإيراني إلى العالم


عراقجي: تعتبر بعض الدول نفسها ودولها التابعة في مأمن من المساءلة؛ ولذلك، نشهد اليوم أن أيدي نظام إجرامي كالكيان الصهيوني مفتوحة تمامًا لفعل ما يحلو له


عراقجي: وللأسف، تلتزم الدول الغربية والأوروبية، التي تُعتبر نفسها حامية حقوق الإنسان والحقوق الإنسانية، الصمت إزاء هذا الوضع