وقد وجه رسالة اليهم استهلها بالقول : أحسنتم يا أولاد.. فعلتموها.. الدولة تهتز ورئيس الحكومة مرتاع. لكن إذا انتهى كل هذا بـ"لقاءات عمل" وعملية تجميل للميزانية فإنكم لم تفعلوا شيئاً. فقط استمرار التظاهرات وسلسلة إضرابات يمكن تقود إلى نقلة والأساس هو أنه لا يجوز إجراء أي مفاوضات مع هذه الحكومة سوى في مطلبٍ واحد: استقيلوا.
والسبيل الصحيح هو طلب رأس "بيبي". فهو الحلقة الأضعف. وفي هذه الصورة النافرة الجوفاء لا شيء حقيقي سوى الاستجابة الماكرة لمتطلبات الائتلاف، وهذا الائتلاف هو أصل كل شر، وبالمناسبة هو غالبية الشعب. لذا يجب وقف مقولة "هذه ليست سياسة". إذا كانت هذه ليست سياسة فلستُ أعلم ما هي السياسة، أو أنكم لا تعلمون.
في أيلول سينبثق مصدر ضغطٍ جديد، وهو التصويت في الأمم المتحدة على دولة فلسطينية. ضغطٌ داخلي، وآخر خارجي، ربما قد يكسر بيبي. لن يكسر العناصر الصلبة في الائتلاف – هؤلاء الذين يضعون حداً لكل العالم بما في ذلك التظاهرات الاحتجاجية لكنهم لا يملكون شخصية تمثيلية مخادعة على مستوى بيبي. والمهمة هي نفخ العضلات لغاية أيلول والانتقال إلى شعار: "خدعتنا.. استقل.. استقل.. استقل"..
حتى الآن كان المال يذهب إلى داعمي الاحتلال وغيتاوات الحريديم والمتمولين، لكن لا تنفعلوا من حرب "بيبي" ضد المتمولين.. فهو الذي أوجدهم. لكن لا تغيير من دون تشخيص الإملاء الديني-القومي كعائقٍ أساسي. ولماذا الخشية من ربط الضائقة الشخصية بالاحتلال؟ يكفي رؤية ردود الفعل الهستيرية من مؤيدي الاستيطان ضد الاحتجاج، أو العكس، المحاولات الفظة للانضمام بهدف تعمية الفوارق. اجمعوا مبالغ الاستثمار في المستوطنات تجدونها أكثر من 100 مليار دولار.
إذاً لا سبب، بمناسبة هذه الاحتفالية حيث "الشعب" يستيقظ، لعدم إجراء محاسبة نفس للضرر الشخصي المتراكم إلى جانب الضرر الأخلاقي والاقتصادي لكل الدولة وصورتها.
إن الجواب الحقيقي على الاحتجاج الاجتماعي هو تسوية سياسية. وهذا الأمر يستحق تظاهرة احتجاجية وحكومة جديدة أيضاً. هذا ليس أمراً كبيراً عليكم.. امضوا فيه.
موقع القناة العاشرة الاسرائيلية – ران أدليست
5/9/2011