عاجل:

هل "باعت" إيران "مسيرات" و"صواريخ باليستية" لروسيا؟  

السبت ٢٤ فبراير ٢٠٢٤
٠٣:٤٤ بتوقيت غرينتش
هل في ظل عالم احادي القطب تتحكم فيه امريكا، كأنها "سيدة" العالم، لا نجد من أثر للمنظمات الدولية، وعلى رأسها منظمة الامم المتحدة، التي تم تأسيسها من اجل منع وقوع الحروب والنزاعات، فأمريكا تفرض قوانينها على العالم، كقوانين دولية، لا تملك الدول من خيار الا الخضوع لها، وإلا ستتهم بالارهاب.

العالم – مقالات وتحليلات

منذ الحرب العالمية الثانية، غزت امريكا واحتلت وحاصرت، العديد من دول العالم خلال الحرب الباردة بذريعة وقف المد الشيوعي. وبعد انهيار جدار برلين وسقوط الاتحاد السوفيتي، واصلت امريكا سياستها السابقة، بشراسة اكبر وبذرائع اخرى. وان اردنا ان نذكر اسماء الدول التي احتلتها امريكا وغزتها وحاصرتها وزرعت الفتن والفوضى فيها، فعلينا ان نسود عشرات الاوراق.

ولكن نشير بعجالة الى بعض النماذج الصارخة للتفرد الامريكي بالعالم، خلال العقدين الماضيين. فهذه الدولة المارقة احتلت افغانستان والعراق ودمرت ليبيا ، واحتلت اجزاء كبيرة من سوريا، وتعتدي وبشكل يومي على اليمن، وتفرض حصارا اقتصاديا ظالما على ايران وسوريا وروسيا والصين وكوريا الشمالية و..، وتقصف أنى شاءت القوات المسلحة العراقية والسورية، وتقيم قواعد عسكرية غير شرعية في العراق وسوريا، وتجند العصابات الارهابية والتكفيرية، لزرع الفتن والفوضى في العالمين العربي والاسلامي، وتتدخل بشكل مباشر في الابادة الجماعية التي تنفذها قوات الاحتلال الاسرائيلي في غزة، وتهاجم كل دولة او فصيل مقاوم، يعمل على وقف العدوان الاسرائيلي، دون ان تكون هناك جهة في العالم، يمكنها ان توقف هذا الاستهتار والتعجرف الامريكي، الذي يدوس على القوانين الدولية وسيادة الدول وحقوق الشعوب.

امريكا التي تسمح لنفسها فعل ما تشاء في جميع انحاء العالم، دون ان تحسب حسابا لقانون او منظمة دولية او قيم انسانية واخلاقية، نراها تستخدم سياسة اسقاطية، عبر اتهام الاخرين بما ترتكبه هي من ممارسات تتنافى والقوانين الدولية، خاصة ضد الدول التي ترى انها تشكل عقبة امام تنفيذ مخططاتها في العالم، ونصيب ايران من سياسة الخداع الامريكي هذه نصيب الاسد.

ففي حين نرى ان امريكا ورطت اوكرانيا في حرب مع روسيا، من خلال تشجيع كييف على طلب الانضمام لحلف الناتو، وفتحت ابواب مخازن اسلحتها وميزانيتها امام اوكرانيا لمواصلة الحرب، وضغطت على الدول الغربية لاتخاذ ذات السياسة، لاستنزاف روسيا واضعافها، نرى ان وسائل اعلام غربية ، "تسرب" اخبارا عن "مصادر مجهولة"، او نقلا عن "مسؤولين" اوكرانيين، تتحدث عن تزويد ايران لروسيا بالمسيّرات، وهي اخبار تتلقفها واشنطن وتقوم بالبناء عليها وتفرض على ايران عقوبات اقتصادية، دون ان تقدم، لا كييف ولا وشنطن، دليلا واحدا، على مزاعمهما هذه.

ايران وبدورها عرّت اكاذيب واشنطن وكييف، عبر دعوة الاخيرة الى تشكيل لجنة مشتركة، للتحقيق في الاتهامات، الا ان السلطات الاوكرانية تهربت اكثر من مرة من تشكيل هذه اللجنة. ويبدو ان كييف لا تملك من امرها شيئا، فدورها كان محصورا باتهام طهران، دون اي دليل، لتمهد الارضية امام واشنطن لشيطنة ايران والتحريض عليها، واستخدام كل ذلك كأوراق ضغط ضدها في اي مفاوضات نووية او غير نووية مع الغرب.

يبدو ان كذبة تصدير ايران مسيرات الى اوكرانيا، لم تكن كافية للضغط على ايران، لذلك لجأت امريكا الى وكالة رويتزر البريطانية للانباء، لتلفيق خبر نقلته كالعادة، عن مصادر مجهولة، مفاده ان ايران باعت روسيا صواريخ بالستية، لاستخدامها في حرب أوكرانيا.

ايران ردت على الكذبة الجديدة، عبر ممثليتها لدى الأمم المتحدة بالقول "انه على الرغم من عدم وجود قيود قانونية على بيع الصواريخ الباليستية، إلا أن إيران ملتزمة أخلاقيا بالامتناع عن صفقات الأسلحة خلال الصراع الروسي -الأوكراني لتجنب تأجيج الحرب، وذلك انطلاقا من التزامها بالقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة".

من جانبها امريكا قالت على لسان المتحدث باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي: "حاليا، نعتقد أن إيران لم تقدم صواريخ باليستية قصيرة المدى لروسيا، لكن المفاوضين الروس يحرزون تقدما في هذا الأمر"!. وهذا التصريح يعكس ارباك مدى امريكا في تسويق كذبتها الجديدة، وهو ارباك كان واضحا من كلام كيربي، الذي لم يجد دليلا على كذبته الا زيارة وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو الى طهران في ايلول/سبتمبر 2023، وهي الزيارة التي "كشفت"! من وجهة نظره عن "نية" روسيا شراء صواريخ من إيران!، وكأن على روسيا وايران، الحصول على ضوء اخضر من امريكا، لتبادل الزيارات بينهما، وان يقدما كشفا باهداف هذه الزيارات لواشنطن، وإلا فان الاتهامات جاهزة. لكن ما ينبغي قوله هو ان هذه الاتهامات، لن تغطي على الواقع المزري الذي وصلت اليه امريكا، المنبوذة عربيا واسلاميا وعالميا، بعد تضحيتها باوكرانيا والشعب الاوكراني، لتصفية حساباتها مع روسيا، وبعد انخراطها المخزي في الابادة الجماعية التي تنفذها، مع حليفتها الارهابية "اسرائيل"، في غزة.

*بقلم: سعيد محمد

0% ...

آخرالاخبار

الدفاع الروسية: استهدفنا نقطة تمركز تابعة للجيش الأوكراني في زاباروجيا ومحطة للكهرباء في سومي


ترامب: مدخرات التقاعد انخفضت والجمهوريون ليسوا سبب ذلك وإنما الحزب الديمقراطي


'تسارع وتيرة انهيار اميركا'.. تدوينة لقائد الثورة حصدت 4 ملايين مشاهدة


ترامب: سوق الأسهم شهد أحد أسوأ أيامه في التاريخ على خلفية نتائج الانتخابات النصفية وهذا أمر محزن


بلومبرغ : وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو يدرس مغادرة إدارة ترامب عقب هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي


رويترز: العقود الآجلة لخام برنت ترتفع بأكثر من دولارين لتتجاوز المئة دولار للبرميل


'سي إن إن' عن النائب الجمهوري 'توماس ماسي': أعتزم طرح إجراء للتصويت على عزل 'هيغسيث' فور عودة 'الكونغرس' للانعقاد


العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب