عاجل:

الصراعات الإقليمية في الشرق الاوسط تنتقل للفضاء

الأحد ١٣ يونيو ٢٠١٠
٠٦:٠٤ بتوقيت غرينتش
يبدو أن الصراعات السياسية في منطقة الشرق الأوسط المتوترة لتكريس الريادة الإقليمية تنتقل من الأرض إلى الفضاء، حيث احتدمت المنافسة بين عدة دول على إطلاق الأقمار الصناعية بإعلان قطر إطلاق "أسهيل" منتصف الشهر الجاري، ذلك القمر الصناعي الجديد الذي اتفقت الحكومة القطرية مع شركة «يوتل سات» الفرنسية للاتصالات على إطلاقه وتشغيله بتكلفة 300 مليون دولار، على أن يكون في مداره في الفضاء خلال عامين من الآن.ولم تمر أيام، حتى أعلنت الشركة المصرية للأقمار الصناعية "نايل سات" الانتهاء من تصنيع القمر الصناعي المصري الجديد "نايل سات 201" استعدادًا لإطلاقه إلى مداره في أغسطس المقبل.

يبدو أن الصراعات السياسية في منطقة الشرق الأوسط المتوترة لتكريس الريادة الإقليمية تنتقل من الأرض إلى الفضاء، حيث احتدمت المنافسة بين عدة دول على إطلاق الأقمار الصناعية بإعلان قطر إطلاق "أسهيل" منتصف الشهر الجاري، ذلك القمر الصناعي الجديد الذي اتفقت الحكومة القطرية مع شركة «يوتل سات» الفرنسية للاتصالات على إطلاقه وتشغيله بتكلفة 300 مليون دولار، على أن يكون في مداره في الفضاء خلال عامين من الآن.

 

ولم تمر أيام، حتى أعلنت الشركة المصرية للأقمار الصناعية "نايل سات" الانتهاء من تصنيع القمر الصناعي المصري الجديد "نايل سات 201" استعدادًا لإطلاقه إلى مداره في أغسطس المقبل.

 

وتدخل إيران خط المنافسة بإعلانها إطلاق قمرها الصناعي خلال الشهر المقبل، ليشكل مع القمر القطري تهديدا للريادة المصرية الفضائية، خاصة أن القمرين سيتم إطلاقهما على المدار نفسه لـ"النيل سات" المصري، وهو ما فسره المراقبون بأنه بمثابة بدء مرحلة جديدة من الغزو الفكري الموجه والصريح، وذلك بوصول القمرين إلى شريحة مشاهدي "النيل سات" والتأثير فيها، ردًّا على وزير الإعلام المصري وإدارة النايل سات، بعد وقف بعض القنوات العربية والمصرية والإيرانية، مثل قناة "العالم" الإيرانية" التى لجأ أصحابها إلى القمر البديل "العرب سات" بعد أن فشلت كافة الجهود والوساطات السياسية لإعادة بث القناة على قمر "النايل سات" مجدداً.

 

ويبدو أن منافسة القمر الإيراني للقمر المصري لن تقتصر على حد اجتذاب مشاهدي قنوات النيل سات فقط، ولكن ستمتد إلى جذب القنوات نفسها، فحسب أحمد السيوفى مدير مكتب قناة "العالم" الإيرانية فى القاهرة، فإن القمر الصناعى الإيرانى سيتسم بالعديد من المميزات، منها انخفاض أسعاره، وتقنياته المتطورة، إضافة إلى تغطيته للفلك الذى يغطيه النايل سات المصرى.

 

ويذهب السيوفي في إغرائه لقنوات "النيل سات" إلى حد قوله إن انتقال تلك القنوات عليه لن يتسبب فى أية أضرار لها أو لمشاهديها، بل على العكس، سيعود القمر على القنوات المنضمة إليه بالفرق المادى الذى سيوفره لها مما كانت تدفعه للأقمار الأخرى، وتوقع أن يلقى القمر الصناعى الإيرانى إقبالا كبيرًا من القنوات الفضائية الجديدة.

 

في المقابل يرى إعلاميون مصريون تحدثت معهم "الأزمة" أن مصطلح "الرقابة" سيتقلص كثيرا، وقد يختفي من الحقل الإعلامى المصرى مع إطلاق أقمار صناعية جديدة، ولكنهم في الوقت نفسه قللوا من فرص منافسة أية أقمار جديدة لـ"النيل سات" لانخفاض أسعار القمر المصرى، وقدرته على الاستمرار فى المنافسة، خاصة أن القنوات لن تضحى بتكلفة إقامة استوديوهات وتصوير برامج ونقل ضيوف من دولة إلى دولة أخرى بحثا عن قدر أكبر من الحرية، سواء كانت هذه الدولة هى قطر أو إيران.

 

غير أن الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس الوزراء، وزير الخارجية القطري، وصف القمر الجديد بأنه "يشكل بداية انطلاقة قطر في هذا المجال"، وأعلن أنه سيكون الأول على مستوى الأقمار الصناعية العربية الذي يعتمد تقنية ثلاثية الأبعاد لمحطات التلفزيون التي سيقوم بنقل بثها.

 

وتقول الدكتورة حصة الجابر، أمين عام المجلس الأعلى للاتصالات وتقنية المعلومات في قطر، إن القمر الجديد سيكون الأكثر تطورا، لأنه سيحتوي على تقنيات متقدمة تواكب التطور الكبير الهائل الذي سيشهده قطاع الاتصالات في غضون السنوات الـ3 المقبلة.

 

تصريحات المسؤولين القطريين دفعت مصدر إعلامي مصري إلى إن يطالب الإدارة المصرية بالتسلح عن طريق التخطيط الجدي وعدم الانتظار لحين إطلاق القمرين بالفعل، لمواجهة القنوات التى تحمل توجهات دول أو منظمات، مثل قناة "العالم" الإيرانية، وقناة "المنار" التابعة لحزب الله اللبنانى، لقدرة تلك الدول والمنظمات على تمويل قنواتهم أيا كانت أماكن بثها، لافتا إلى أن انطلاق القمرين الصناعيين الإيرانى والقطرى بمثابة بدء عهد إعلام جديد، محدد الملامح، يتسم بالحرية المفرطة.

وشدد المصدر على ضرورة بحث وزارة الإعلام المصرية عن حلول بديلة، مثل تقديم خدمات ما بعد البيع والبث، والبحث عن وسائل جديدة تكفل راحة العاملين بمدينة الإنتاج الإعلامى وتوفر كل احتياجاتهم بدلا عن معاملتهم معاملة "الغرباء".

 

وبعيدًا عن المنافسات العربية العربية، والعربية الإيرانية، يرى مراقبون أن مبادرة قطر وإيران بإطلاق قمرين صناعين، تأتي في إطار سعيهما لتجنب خطر إغلاق أي من قنواتها بعد أن تقدم نواب في مجلس الشيوخ الأمريكي بمشروع قانون يطالب إدارة الرئيس باراك أوباما بوضع أربع فضائيات عربية ضمن المنظمات "الإرهابية" الدولية ومراجعة علاقة الولايات المتحدة مع الدول التي ترعى هذه القنوات.

 

ووصف مشروع القانون الذى تقدم به النائب الجمهوري جس بيليراكيس والنائب الديمقراطي جوزيف كراولي عددا من القنوات الفضائية العربية بأنها تبث التحريض على العنف ضد الولايات المتحدة والأميركيين ومنها قناة المنار اللبنانية، والأقصى الفلسطينية، والزوراء والرافدين العراقيتان، وجميعها تبث على القمر الصناعي المصري "نايل سات"، والقمر العربي "عرب سات".

* مروان حماد

 

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

جيروزاليم بوست: مُنيت تل أبيب وسياساتها الدولية بالهزيمة في الأسبوعين الماضيين في أربع انتخابات جرت في صربيا وفي البرازيل وفي كيان الاحتلال وفي الولايات المتحدة


وكالة الصحافة الفرنسية: 12 إنذارا منذ صباح اليوم بوجود قنابل على متن طائرات في أوروبا


وكالة سبأ في صنعاء: ارتفاع حصيلة الشهداء في الغارة السعودية على مزارعين ومسعفين في مدينة الطلح بصعدة إلى 7


تداعيات حرب الإبادة الاسرائيلية علی قطاع التعليم في غزة


غزة تستقبل الشتاء تحت وطأة الإبادة والتجويع


"جيش" الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيراً في بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان


إستشهاد طفلة برصاص جيش الاحتلال داخل مدرسة في منطقة بئر 19 جنوبي مدينة خانيونس


كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي


اعترافات أمريكية تكشف سبب فشل الجمهوريين في الانتخابات


مصادر إعلامية: عشرات الاصابات في القدس المحتلة جراء استنشاق مواد كيماوية


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب