عاجل:

متى تبدأ الحرب الأهلية الساخنة في الولايات المتحدة ومتى تنهار؟

الأربعاء ٣١ يناير ٢٠٢٤
٠٦:٠٠ بتوقيت غرينتش
متى تبدأ الحرب الأهلية الساخنة في الولايات المتحدة ومتى تنهار؟ لم يحدث أي جديد في تكساس من حيث جوهر الأحداث مقارنة بمحاولة عدة ولايات ديمقراطية، أواخر العام الماضي، استبعاد الرئيس السابق دونالد ترامب من المشاركة في الانتخابات الفيدرالية.

العالم- الامريكيتان

ویقول المحلل السياسي ألكسندر نازاروف بحسب "روسيا اليوم": يعني ذلك أنه في ذلك الحين، والآن في تكساس، حاولت بعض الولايات الفردية اغتصاب صلاحيات السلطات الفيدرالية.

يندرج ذلك نظريا تحت النزعات الانفصالية الكلاسيكية، ولكن واقع الأمر أن الجهات الفاعلة في كلتا الحالتين ليست النخب الإقليمية في الولايات، بل اللاعبين الفيدراليين، الذين لا تمثل حكومات الولايات في نظرهم أكثر من مجرد أدوات أو قطع على رقعة الشطرنج.

بمعنى أنه من السابق لأوانه الحديث عن الانفصالية وانهيار البلاد في الواقع، على الرغم من أن الرهانات قد ارتفعت بشكل كبير، ووصلت بالفعل إلى هذا المستوى، وإذا كان الديمقراطيون قد تصرفوا بمستوى جنونهم المعتاد، لكانت الأحداث ستؤدي بالفعل إلى مواجهة مسلحة. فدرجة الانقسام والكراهية المتبادلة بين المحافظين والليبراليين وصلت بالفعل إلى درجة أن مجرد حادث عشوائي يمكن أن يؤدي إلى حرب أهلية. لهذا، فمن المستحيل أيضا التقليل من أهمية الأحداث في تكساس.

لكن، يجب أن نعطي بايدن حقه، فرغم نسيانه للكلمات، إلا أنه يتمتع بخبرة سياسية هائلة، وقد قفز من الفخ بأقل الخسائر. ماذا بعد؟

إن لعبة الجمهوريين لها هدفان:

الهدف الأول، إرغام بايدن على الاختيار بين إغلاق الحدود، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى فقدانه لماء الوجه، وخسارة تعاطف قسم كبير من ناخبيه، من ذوي الأصول اللاتينية، وبين التصعيد الذي قد يبدو فيه على نحو متزايد وكأنه يدمر الولايات المتحدة الأمريكية.

إن تبني بايدن لموقف راديكالي “مناهض للولايات المتحدة” سيجلب كذلك الناخبين المترددين أو المحايدين سابقا إلى المعسكر الجمهوري، ويعزز موقف ترامب في الحزب الجمهوري. لذلك، فمن المفيد للجمهوريين، وخاصة لترامب، جعل المواجهة أكثر راديكالية، وتصعيد المخاطر، لهذا لا أتوقع التوصل إلى أي تنازلات في تكساس. ومع ذلك، سيكون تصعيدا منضبطا بهدف الاستمرار في تدمير صورة بايدن، الذي يقع في موقف ضعيف متعمد بشأن قضية الحدود.

الهدف الثاني، هو إظهار قوة الجمهوريين قبل الانتخابات، في إشارة إلى أنه إذا تمت إزالة ترامب من الانتخابات بطريقة أو بأخرى (بما في ذلك تصفيته مثلا)، فإن لدى الجمهوريين ما يجب عليهم الرد به، بما في ذلك المواجهة المسلحة.

حتى الآن، لا يعد نقل الحرس الوطني من الولايات الجمهورية الأخرى إلى تكساس أكثر من مسرحية. وفي رأيي المتواضع، فإن احتمال وقوع تصادم في الأشهر المقبلة منخفض.

ومع ذلك، يمكننا أقول بثقة إن الحرب الأهلية قد بدأت بالفعل، لكنها متوقفة مؤقتا. والشيء الرئيسي الذي يمنعها من الدخول في مرحلة ساخنة هو أن أيا من الطرفين لم يتعرض بعد لهزيمة نهائية على المستوى الفيدرالي.

ومن المرجح أن تؤدي التحديات المتعلقة بالسياسة الخارجية والاقتصاد بعد الانتخابات إلى تركز السلطة في أيدي مجموعة سياسية واحدة لسنوات عديدة، مع خروج الخاسرين من الساحة السياسية، وخسارة السلطة والمال، وربما الحرية. الرهانات كبيرة جدا، لهذا أرى أنا انتقال الجانب الخاسر إلى المقاومة على مستوى الولايات الفردية أمر لا مفر منه.

فالانقسام السياسي يؤدي تلقائيا إلى الانقسام الاقتصادي، وعندما تكون الولايات في حالة تمرد، فمن المرجح أن تستخدم الحكومة الفيدرالية الاقتصاد والتمويل كسلاح، فيما نشهد بالفعل الحظر الذي فرضه بايدن على بناء محطات تصدير الغاز الطبيعي المسال الذي يلحق الضرر بتكساس.

إضافة إلى ذلك، تواجه حكومة الولايات المتحدة والبنوك والشركات والولايات الفردية بالفعل نقصا متزايدا في الأموال. ونحن نرى أن الكونغرس غير قادر بشكل مزمن على تمرير ميزانية البلاد، وهو وضع سينتهي عاجلا أو آجلا إما بالشلل أو بحرمان أحد الطرفين من التمويل.

من المرجح كذلك أن يؤدي نقص الأموال إلى عدم رغبة الولايات الفردية في سداد الدين الفيدرالي و/أو محاولة إعادة توزيع الضرائب لصالحها. والتطور المنطقي لهذه العملية هو إصدار عملات خاصة بالولايات الفردية.

أما العامل الثاني فهو التضخم المفرط في الدولار، الذي سيدفع الولايات أو تحالف بعضها إلى إصدار عملاتها الخاصة للتخلص منه.

وتلك مرحلة لا مفر منها حتى بدون حدوث انقسام سياسي في الولايات المتحدة، بل وأكثر من ذلك في حالة حدوث مثل هذا الانقسام.

سيكون الصراع المسلح بين الأطراف مجرد حرب أهلية مع الاحتمال النظري للانتهاء قبل انهيار البلاد إلى أجزاء. لكن العزلة الاقتصادية للولايات الفردية أو تحالفاتها بعد انهيار الاقتصاد والدولار، حتى من دون حرب أهلية، هي ما سيؤدي دون قيد أو شرط إلى تفكك الولايات المتحدة، وهذا هو العامل الرئيسي.

ومع أخذ كل هذه الأمور بعين الاعتبار، فإن إدارة بايدن ليس لديها أي فرصة تقريبا لتغيير الوضع لصالحها. ففي هذا الوضع، إما أن تؤدي حرب خارجية إلى تصحيح الوضع، أو ينبغي للديمقراطيين، مثل الفأر المحاصر، أن يصعّدوا من موقفهم في المعركة ضد ترامب باستخدام موارد الدولة التي لا تزال متاحة.

بطريقة أو بأخرى، يدفع الوضع بايدن إلى اتخاذ إجراءات حاسمة في أي اتجاه على أقل تقدير. حتى الآن، يبدو لي التصعيد الخارجي أكثر احتمالا منه داخليا. وإذا لم يحدث انهيار اقتصادي حاد في عام 2024، فمن المرجح أن يحدث انفجار داخلي في الولايات المتحدة العام المقبل، وليس هذا العام.

0% ...

آخرالاخبار

ايزنكوت يسعى لإزاحة نتنياهو لتشكيل الحكومة الإسرائيلية


فاينانشال تايمز: خطط إيلون ماسك في ولاية تكساس قد تصبح مهددة، عقب تراجع القيمة السوقية لشركاته بنحو 420 مليار دولار


فاينانشال تايمز: شركات إيلون ماسك خسرت نحو 420 مليار دولار من قيمتها السوقية بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية


بحرية الحرس الثوري: توقف ناقلتي نفط مخالفتين بمضيق هرمز إثر اصطدامهما بلغم


العميد أمير أكرمي نيا: السبيل الوحيد لفتح مضيق هرمز هو رضوخ أميركا لشروط الجمهورية الإسلامية الإيرانية السبعة


المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد أمير أكرمي نيا: أي أعمال عدائية أو مغامرة جديدة في المنطقة لن تؤدي إلى فتح مضيق هرمز


ولايتي: عند الحديث عن نظام جديد في غرب آسيا يجب التنبه إلى أن الأمن الجماعي يجب أن يتحقق للجميع


ولايتي: إيران جسر يربط بين الخليج الفارسی وآسيا الوسطى والقوقاز وبحرعُمان وأي ممر للطاقة أو الترانزيت يتجاوزنا سيكلف غالياً


مستشار قائد الثورة الإسلامية للشؤون السياسية والدولية علي أكبر ولايتي:  دومينو الأزمات في المنطقة أثبت أن أمنها غير قابل للتجزئة


علي أكبر صالحي: إخفاق الجمهوريين نتيجة قرارات ترامب البعيدة عن التعقل وبعد النظر


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب