اقر مجلس النواب اللبناني الثلاثاء قانونا للموارد النفطية يتيح التعامل مع احتياطات محتملة للنفط والغاز في المياه الاقليمية، ما يمهد لبدء الاستثمار في هذا القطاع.
وقال مصدر لبناني مسؤول ان "قانون النفط اقر اليوم (امس الثلاثاء) خلال الجلسة النيابية العامة التي بدات قبل الظهر".
وكان مستشار رئيس المجلس النيابي نبيه بري علي حمدان قال في وقت سابق ان "هذه الخطوة ستشكل حجر الزاوية في سياسة لبنان النفطية وستساعده على فرز احتياطاته واستدراج عروض اجنبية".
وقدر حمدان مرحلة التحضير لبدء طرح الاستثمار في الاحتياطات المحتملة "بفترة سنة او سنة ونصف"، مضيفا "يفترض ان يبلغ لبنان هذه العتبة نهاية 2011 اذا اقر القانون".
وينص مشروع القانون الذي يناقشه النواب منذ اشهر على انشاء "هيئة ادارة قطاع البترول" التي ستتولى الاشراف على الانشطة البترولية وتفاصيل العروض المرتبطة بها وصندوق سيادي للعائدات النفطية.
وكان رئيس المجلس النيابي نبيه بري دعا في حزيران/يونيو الحكومة الى تعجيل التنقيب عن النفط والغاز في المياه الاقليمية، في موازاة اعمال التنقيب الاسرائيلية الجارية في مياه المتوسط.
واعلنت شركة نوبل للطاقة التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا انها ستبدا التنقيب عن الغاز في حقل لفياتان قبالة شواطئ فلسطين المحتلة في نهاية العام 2010.
ومعلوم ان الشركة تعمل بالتنسيق مع سلطات الكيان الاسرائيلي على مشروع "تامار" للتنقيب على الغاز في منطقة الحوض الشرقي للمتوسط ذاتها. واعلنت الشركة ان الانتاج في حقل تامار يفترض ان يبدا العام 2012.
وكانت شركة "بي جي اس" (بتروليوم جيو سرفيسز) النروجية قامت العام 2009 بالتنسيق مع وزارة الطاقة اللبنانية بمسح ثلاثي الابعاد للمياه الاقليمية بحثا عن حقول نفطية محتملة.
وقال بري ان "تقديرات الشركة تشير الى وجود 220 تريليون قدم مكعب من الغاز في المياه اللبنانية اضافة الى 308 ملايين برميل نفط".
ويرى رئيس المجلس النيابي ان الاحتياطات المحتملة، التي ستكون الاولى في تاريخ لبنان في حال العثور عليها، يمكن ان تساهم في تسديد الدين العام الذي يبلغ حاليا اكثر من 50 مليار دولار.