عاجل:

ثينك تانك..

أجندة الإدارة الأميركية ومخاطر الحرب الإقليمية

الأربعاء ١٧ يناير ٢٠٢٤
٠٥:٢٥ بتوقيت غرينتش
بين دعم لا مشروط وغير محدود لكيان الاحتلال في حربه على غزة، وبين أجندات تستدعي تناقضات قد تكون متعمدة. من الدعوة لحصر نطاق الحرب إلى إشعال فتيلها على مساحة المنطقة من خلال استهداف اليمن.  

العالم _ ثينك تانك

رغم كل ما يقال عن خلافات تتزايد بين جو بايدن وبنيامين نتنياهو، فإن الرجلين متفقان على مقاربة واحدة منذ اليوم الأول للعدوان على غزة. مقاربة بدأت تأخذهما في مسار توسيع نطاق الحرب بشكل ينذر بانفجار كبير.

والخيار السيء هنا، هو تحديد اليمن نقطة لإشعال الحرب. فإذا أراد بايدن الاستعراض بضربه لليمن، فهو اختار خصما لا يقبل عدم الرد. وإذا كان جديا، فقد اختار مسارا قد لا يتسطيع الوصول إلى آخره.

وإذا ما كانت خيارات واشنطن ضيقة في سياق استهداف اليمن وتوسيع الحرب في المنطقة، فإن قوة الرد اليمني، كفيلة بقلب الطاولة على إدارة بايدن، والتي أصبحت شبه خالية من الحلول الناجعة في المنطقة.

ماذا إذن لو خرجت الأمور عن السيطرة ووجدت واشنطن نفسها غارقة في وحول اليمن؟ وهل تمتلك واشنطن أوراق التحكم في مسار الأمور في حرب على مساحة المنطقة؟

(المركز الأول): في ظل ما يحصل في اليمن والمنطقة ايضا، من الضروري الحديث عن حدود القوة الأميركية عسكريا.

هذا ما تناولته مقالة مركز جامعة جورج تاون للدراسات الأمنية بعنوان.. الحوثيون، و'إسرائيل'، وحدود القوة العسكرية الأميركية.

نقرأ في هذه المقالة.. اختارت الولايات المتحدة حتى الآن نهج 'وقف النزيف' تجاه الحوثيين، حيث أعلنت عن تحالف بحري في البحر الأحمر. (لكن) طريق الخروج من هذا الصراع هو دبلوماسي، وليس عسكريا. الحوثيين يضربون بسبب الحرب الإسرائيلية (في غزة). وعلى بايدن استخدام نفوذه على 'إسرائيل'، وأن يكون مستعدا لهذا الخيار قبل تدهور الوضع في البحر الأحمر.

المقالة تضيف.. هناك خطر في هذه المرحلة يتمثل في تورط إدارة بايدن في صراع آخر واسع النطاق في الشرق الأوسط. في موقف كهذا، يمكن توقع الدعوات للتدخل البري من صقور الحكومة الأميركية. ربما يدرك هؤلاء مدى عدم شعبية مثل هذه الحرب، وإمكانية خروجها عن السيطرة بسرعة كبيرة

وبالتالي.. إن الضربات التصعيدية التي تشنها الولايات المتحدة لن تجعل أصولنا البحرية أكثر حماية مما هي عليه بالفعل. يمكن لواشنطن العمل على استقرار الوضع عبر الضغط على 'إسرائيل' لإنهاء حربها في غزة. لقد حان الوقت للولايات المتحدة أن تخطو بحذر، وأن ترتب بيتها الداخلي، وليس زرع الفوضى في الشرق الأوسط.

(المركز الثاني): لا يبدو منسوب التفاؤل كبيرا حول سياسة واشنطن في المنطقة لاسيما بعد العدوان الإسرائيلي على غزة.

هذا ما نرصده في مقالة نشرها موقع 'ذا أميركان كونزرفاتف' بعنوان.. أمريكا ستخسر أي حرب عالمية في 'الشرق الأوسط'

في ظل احتمال تصعيد الحرب بين "إسرائيل" وحماس، يجب على الولايات المتحدة أن تنأى بنفسها عن الصراع الحالي. مواجهة واشنطن لحلفاء إيران في المنطقة قد تنتهي بمستنقعات محتملة، وقد تتضرر المصالح الأميركية من المغامرات الفاشلة هذه.

اليمن هو نقطة اشتعال محتملة. وبينما تدرس الإدارة المزيد من خيارات توجيه ضربات هناك، عليها مقاومة الرغبة في الضغط بشكل أبعد من هذا الدور الوقائي.. المزيد من التدخل الأميركي في اليمن لن يؤدي لنتيجة مختلفة، ومن المرجح أن يشجع الحوثيين على تكثيف هجماتهم كوسيلة للانتقام

إذن.. على الولايات المتحدة فتح قنوات خلفية لخفض التصعيد. إنها تخاطر بالتعثر في الحرب عبر التصعيد مع حلفاء إيران. لكن بؤر التوتر الحالية يمكن إزالتها دون التضحية بمصلحة أميركا. التوازن بين المخاطر والمكافآت مهم. ومكافآت البقاء غير ملموسة، ومشكوك فيها، وخيالية إلى حد كبير. ومخاطر هذا البقاء دموية، ومكلفة، وكارثية

أعود إلى ضيفي من بيروت الدكتور زكريا حمودان مدير المؤسسة الوطنية للدراسات والاحصاء

تعليقات عديدة حول هذا الموضوع رصدنا بعضا منها.. لدينا هنا تعليق من الصحافي والكاتب الأميركي "غلن غرينوالد" الذي كتب.. صحيح أن بايدن ينتهك الدستور بقصفه اليمن دون موافقة الكونغرس، ولكن من الصحيح أيضا أن الأمر متروك للكونغرس لفرض سلطاته، وهو ما لا يفعله أبدا. الكونغرس يريد فقط تسجيل موقف، لكنه لا يريد تحمل هذه المسؤولية.

مقدم البرامج الأميركي "تاكر كارلسون" انتقد سياسة إدارة بلاده في المنطقة.. يزعم بلينكن أننا نقصف اليمن لحماية الفقراء المضطهدين..هل أنتم جادون؟ هذه هي الخطوة التالية نحو حرب واسعة النطاق مع إيران، والتي ظل يتخيلها غيلان السياسة الخارجية في واشنطن منذ عقود. ضعوا ذلك في الاعتبار بينما نسير باتجاه الحرب.

التعليق الأخير من الصحافية والكاتبة "آنيا بارامبل" التي كتبت هنا.. أعتقد أننا نعرف الآن ما الذي كان يعمل عليه كبير "دبلوماسيينا" بلينكن بشكل مكثف في الشرق الأوسط. عندما يعمل أنتوني، يتم سفك الدماء.

إذن.. حول تناقض الولايات المتحدة في المواقف المتعلقة بالمنطقة، وتمسكها بسياساتها التي تدفع باتجاه حرب إقليمية كبرى، ونتائج هذه السياسات وتبعاتها على واشنطن وكيان الاحتلال قبل أي طرف آخر..

ضيف البرنامج:

-
زكريا حمودان مدير المؤسسة الوطنية للدراسات والاحصاء من بيروت

التفاصيل في الفيديو المرفق

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينة: مصابون أحدهم حالته حرجة جراء استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية خيمة تؤوي نازحين غربي بلدة الزوايدة


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


مصادر فلسطينية: قوات الاحتـلال تدهم منزلا خلال اقتحام بلدة بلعا شمال طولكرم


قوات الاحتلال تقتحم بلدتي دير الغصون وبلعا في طولكرم


مصادر فلسطينية: قوات الاحتــلال تشن حملة دهم واعتقالات خلال اقتحامها مدينة قلقيلية


العميد سريع: 104 غارة للعدوان السعودي خلال 24 ساعة


المتحدث باسم وزارة الصحة اليمنية: التصعيد السعودي الأخير أسفر عن استشهاد 266 مدنياً بينهم 86 طفلًا و38 امرأة وإصابة 641 آخرين


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب