قال السفير الايراني في العاصمة أبوجا أن الكيان الإسرائيلي يقوم باثارة العنف الطائفي في نيجيريا من خلال بعثته الدبلوماسية واستخدام بعض المنظمات الدينية.
تصريحات خسرو رضا زاده جاءت ردا على مقال نشر الاسبوع الماضي في صحيفة " ليدرشيب " النيجرية الناطقة باللغة الانجليزية تحت عنوان "نحث النيجيريين على التوحد في الصلاة لإسرائيل".
وأشارت الصحيفة في المقال الى ما طرح من قضايا في الاجتماع السنوي الثاني لــ "اتحاد المسيحيين لدعم اسرائيل" (CUFI) في كنيسة جاون الى جانب نشرها مقتطفات من نص محاضرة السفير الإسرائيلي في الاجتماع الذي اعتبر إيران تهديدا لكيان الاحتلال الاسرائيلي.
واقيم الاجتماع في مدينة زاريا التي تقع في ولاية كادونا شمال نيجيريا ذات الاغلبية المسلمة.
وقال السفير الإسرائيلي في نيجيريا، موشيه رام ، الذي كان نائبه يمثله في اجتماع (CUFI) ": الصداقة بين نيجيريا واسرائيل هي اليوم أقوى من أي وقت مضى، لان اسرائيل تواجه تحديات لا مثيل لها تتمثل في تهديد أمنها وشرعيتها الى جانب تطوير ايران للأسلحة النووية التي قد تشكل أخطر تهديد لمستقبلها".
وأضاف " سنشهد سلسلة من الإرهاب في جميع أنحاء العالم تعمل تحت المظلة الايرانية".
وأضاف : "اذا امتلك الارهابيون الأسلحة النووية فستكون حقبة 65 عاما من السلام النووي مهددة بالانقراض" داعيا الى "عدم السماح لايران بامتلاك التكنولوجيا النووية" ومطالباً الجميع "بالانضمام الى ما وصفه بــ "معركة اسرائيل في الدفاع عن الحقيقة".
وبعد هذه التصريحات دعا السفير الايراني الحكومة النيجيرية باستدعاء السفير الاسرائيلي للرد على تصريحاته الاستفزازية وغيرالمسؤولة ازاء ايران.
وقال رضا زاده في تصريحات لصحيفة "ليدر شيب" "انها تصريحات خطيرة من كيان استبدادي".
وأشار السفير الايراني الى ان كيان الاحتلال الاسرائيلي يحاول استخدام النيجيريين في قضايا عنف ديني، مؤكداً ان عقد اجتماع (CUFI) في زاريا كان قرارا سياسيا، يهدف إلى استخدام المسيحيين الأبرياء كأدوات ليس فقط ضد ايران ولكن ضد المسلمين.
ونصح السفير الايراني الحكومة النيجيرية للانتباه وتوخي الحذر من نشاطات هذا الكيان على الأراضي النيجيرية، قائلاً "ان الكيان الاسرائيلي يختبئ تحت مظلة الهيئات الدينية مثل CUFI للدعاية ضد ايران واثارة نعرات دينية وهذه التصرفات وفقا لاتفاقية فيينا غير قانونية.
وشدد على ان "الكيان الاسرائيلي يجب أن يحترم القواعد والقوانين في نيجيريا وأن يكف عن أي عمل قد يثير العنف الديني".
ودعا السفير الايراني الحكومة الاتحادية ورابطة المسيحية في نيجيريا (CAN) لاتخاذ إجراءات ضد السفارة الاسرائيلية ومنظمة جاون اليهودية (Jawon) في العاصمة أبوجا.
يذكر أن أكثر من 65 % من سكان نيجيريا مسلمون يسكن معظمهم في شمال نيجيريا والباقون في الجنوب الذي يسيطر عليه المسيحيون سياسيا واقتصاديا وتعليميا واعلاميا.
ويعاني الشعب النيجيري من العنف الطائفي والديني منذ استقلال البلاد في عام 1963، وذلك بعد محاولات القبائل المسيحية بالجنوب بسط سيطرتها على كل البلاد.
ويتمركز الصراع بين ثلاث قبائل رئيسية هي الهوسا واليوروبا والايبو.
في عام 1967 أعلن مسلحون مسيحيون من قبيلة ايبو استقلال منطقة الجنوب الشرقي وقيام دولة " بيافرا".
وخاضت الحكومة النيجيرية حربا شرسة ضد التوجه الانفصالي لهذه الجماعات التي كان الكيان الاسرائيلي يمولها.
واستمرت الحرب ثلاث سنوات قتل خلالها أكثر من مليون شخص أغلبهم من المدنيين.