قرغيزستان على شفير حرب اهلية
الأحد ١٣ يونيو ٢٠١٠
٠٤:٤٧ بتوقيت غرينتش
مددت قرغيزستان الاحد حال الطوارئ في جنوب هذا البلد الاستراتيجي في آسيا الوسطى وسمحت لقواتها باطلاق النار بدون انذار مسبق لوقف اعمال العنف الاتنية التي اوقعت اكثر من مئة قتيل وهجرت عشرات الالاف.ولجأ 32 الفا على الاقل من البالغين والاف الاطفال الى اوزبكستان المجاورة هربا من اعمال العنف، كما اعلن وزير الحالات الطارئة الاوزبكي في منطقة انديجان (شرق) ابرور كوسيموف.وقدر شرطي اوزبكي في نقطة يوركيشلوك الحدودية رافضا الكشف عن اسمه عدد اللاجئين بحوالى 125 الف شخص، فروا من اعمال العنف بين القرغيز في جنوب قرغيزستان، وذلك بعد جمع عدد اللاجئين في عدة مناطق.
مددت قرغيزستان الاحد حال الطوارئ في جنوب هذا البلد الاستراتيجي في آسيا الوسطى وسمحت لقواتها باطلاق النار بدون انذار مسبق لوقف اعمال العنف الاتنية التي اوقعت اكثر من مئة قتيل وهجرت عشرات الالاف.
ولجأ 32 الفا على الاقل من البالغين والاف الاطفال الى اوزبكستان المجاورة هربا من اعمال العنف، كما اعلن وزير الحالات الطارئة الاوزبكي في منطقة انديجان (شرق) ابرور كوسيموف.
وقدر شرطي اوزبكي في نقطة يوركيشلوك الحدودية رافضا الكشف عن اسمه عدد اللاجئين بحوالى 125 الف شخص، فروا من اعمال العنف بين القرغيز في جنوب قرغيزستان، وذلك بعد جمع عدد اللاجئين في عدة مناطق.
واعلنت وزارة الدفاع في بشكيك تعبئة الاحتياط في الجيش ممن تتراوح اعمارهم بين 18 و50 سنة و"تنظيم التعبئة الجزئية للسكان المدنيين".
وقال وزير الداخلية في الحكومة الانتقالية بولوت شير ان على الشرطة "استخدام الاسلحة واطلاق النار كلما دعت الحاجة لذلك".
واجيز لقوات الامن مساء امس السبت اطلاق النار من دون سابق انذار لمحاولة اعادة النظام بعد تفاقم التوتر في الجمهورية السوفياتية السابقة المشرفة على حرب اهلية.
كما فرضت الحكومة الانتقالية حظرا للتجول طيلة النهار والليل في اوش ثاني مدن البلاد وفي منطقتين مجاورتين لها، بعد ان كان هذا التدبير ساريا خلال الليل فقط.
كذلك قررت الحكومة توسيع حالة الطوارئ لتشمل كل منطقة جلال اباد المجاورة، معقل الرئيس المخلوع كرمان بك باكييف الذي اطيح به في نيسان/ ابريل، التي انتقلت اليها اعمال العنف السبت من اوش.
وتفاقمت المواجهات الاتنية بين الاوزبك والقرغيز، فيما ارتفعت الحصيلة المؤقتة الى 104 قتلى على الاقل واكثر من 1200 جريح.
وافاد شهود عيان ان الوضع في اوش ما زال بعيدا عن التهدئة واشاروا الى حصيلة اكبر بكثير من تلك التي اعلنتها السلطات.
وقال راني (52 عاما) الذي فر من اوش الى اوزبكستان"انهم يقتلوننا جميعا، نحن الاوزبك، الواحد تلو الاخر! فررت، ولا اعلم ماذا حصل لاولادي واحفادي".
وشهدت مدينة جلال اباد ومحيطها الاحد اطلاق نار كثيف واندلاع حرائق، بحسب شهود وووسائل اعلام محلية غير ان الوضع عاد الى هدوئه مساء بحسب محافظ المنطقة بكتور اسانوف.
واكد الرئيس السابق باكييف المنفي انه ليست له اي علاقة باعمال العنف الجديدة.
واعرب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاحد عن "ذهوله لحجم المواجهات، والطابع الاتني لاعمال العنف وعدد الضحايا واللاجئين" داعيا الى رد فعل دولي منسق على الازمة. ودعا المجتمع الدولي والمنظمات غير الحكومية الى الهدوء.
ودعا الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف قرغيزستان الى "اعادة النظام باسرع ما يمكن" والى "انهاء النزاع الاتني" الدامي، وذلك في اتصال هاتفي مع الرئيسة الانتقالية للبلاد روزا اوتونباييفا.
وارسلت روسيا التي تملك كذلك قاعدة عسكرية في كانت شمالا، 150 مظليا وصلوا الاحد لحماية القاعدة والموظفين العسكريين الروس، على ما اكدت السلطات الروسية.
وتعد هذه المواجهات الاكثر عنفا منذ انتفاضة نيسان/ ابريل الماضي التي اسفرت عن سقوط 87 قتيلا وادت الى سقوط نظام الرئيس كرمان بك باكيف. وكانت اعمال عنف ادمت في ايار/ مايو منطقة جلال اباد معقل الرئيس المخلوع.
وتجدر الاشارة الى ان العلاقات بين الاقلية الاوزبكية (15 الى 20% من عدد السكان في قرغيزستان) والقرغيز متوترة تاريخيا لا سيما بسبب التفاوت الاقتصادي الذي يخيب امال الاوزبك بشكل خاص. كما تنشط في هذه المنطقة عصابات مافيا نافذة.