تثير العواقب الكارثية للبقعة النفطية في خليج المكسيك الشكوك حول مستقبل عمليات التنقيب في المياه العميقة التي يتوقع ان تنعكس على تكاليف استخراج الذهب الاسود واسعاره.
ويوضح المحللون في مصرف باركليز كابيتال: "ان الفائدة من التنقيب والانتاج في المياه العميقة والعميقة جدا باتت على المحك لانه يبدو بوضوح ان حل مشاكل بسيطة على عمق كبير في غاية الصعوبة".
وقال توني هايوارد المدير العام لمجموعة بريتش بتروليوم (بي بي) النفطية التي تسببت باسوا بقعة نفطية في تاريخ الولايات المتحدة: "ان ما يجري يؤثر على الصناعة العالمية للغاز والنفط وسيكون له حتما وقع كبير جدا، ليس في الولايات المتحدة فحسب بل في العالم اجمع".
وتعد اول نتيجة مباشرة على الصناعة تتمثل في قرار الادارة الاميركية تجميد منح رخص للتنقيب في البحر لستة اشهر وتاجيل مشاريع نفطية عديدة قبالة سواحل الاسكا، التي تثير مسالة بقاء التجهيزات النفطية الموجودة في خليج المكسيك.
وقال باركليز كابيتال "ان غادرت منصات المنطقة، فان عودة انشطة التنقيب ستتطلب وقتا لانه سيتعين اعادة التجهيزات".
ويتوقع ان تذهب عواقب الكارثة على الامدادات ابعد من ذلك، اذ ان الشركات النفطية قد تتردد في الموافقة على مشاريع مماثلة في المياه العميقة جدا، كما قد تؤدي الكارثة ايضا الى برودة حماسة شركاء البرازيل التي ستنطلق في استثمار احتياطي هائل في البحر يقدر بـ50 مليار برميل من الخام تحت طبقة كثيفة من الملح على عمق 7000 متر.
وراى تيم مورغان مدير الدراسات في مكتب توليت بريبون انه "لا بد في المستقبل من ان تزيد التكنولوجيات والمخاطر بدلا من ان تخف، لان مصادر النفط "السهلة" قد استنفدت وانتقلت جهود الاستثمار نحو حدود صعبة اكثر فاكثر".
وتتضافر العوامل بين تاخير مشاريع وتشديد التشريعات والتكنولوجيات المكلفة لتتجه الى خلاصة واحدة وهي ان اسعار النفط سترتفع بشكل كبير.