اكدت لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي في ايران وجود اتفاق بين النواب الايرانيين على ضرورة اتخاذ اجراءات ردا على القرار الاخير لمجلس الامن الدولي ضد ايران 1929 على خلفية برنامجها النووي السلمي، وان خيارات عديدة في هذا الصدد هي قيد المناقشة بين النواب، وانتقدت التصويت الروسي والصيني لصالح القرار، معتبرة انه جاء بسبب حسابات خاطئة من قبل موسكو وبكين.
وقال المتحدث باسم اللجنة كاظم جلالي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الاحد: هناك اجماع بين نواب مجلس الشورى الاسلامي بمختلف انتماءاتهم السياسية، على ضرورة اتخاذ اجراءات ردا على القرار الظالم الاخير لمجلس الامن الدولي ضد ايران، وهناك خيارات عديدة مطروحة الان على بساط البحث والمناقشة سيتم الاتفاق على واحد منها خلال الايام القليلة القادمة.
واضاف جلالي: ان التهديدات والتلويحات بالعقوبات وغيرها لن تثني عزم وارادة الايرانيين عن التمتع بحقوقهم المشروعة النووية، وان المسألة لن تحل الا عبر الحوار والدبلوماسية، متهما الدول المسلحة نوويا في العالم بمحاولة احتكار التقنية النووية وحرمان بقية الدول من الاستفادة السلمية منها.
وانتقد التصويت الروسي والصيني لصالح القرار الاخير ضد ايران، داعيا موسكو وبكين الى التعويض عن هذه الخطوة السيئة، واعادة المياه الى مجاريها حيال العلاقات الاستراتيجية بينهما وبين ايران.
واعتبر جلالي ان روسيا ارتكبت خطأ في حساباتها عندما صوتت لصالح القرار الاخير وارادت بذلك ان تكسب بعض الامتيازات من الولايات المتحدة فيما يتعلق باتفاقية استارت 2.
واشار الى ان ايران ومن خلال اعلان طهران فتحت المجال امام الاوروبيين للتوصل الى تفاهم معها لكن الولايات المتحدة وحلفاءها اداروا ظهورهم له، في وقت رحب العالم كله بالاتفاق الثلاثي،
واعتبر انه يمهد الطريق لايجاد الثقة المتبادلة بين ايران والغرب.
واكد جلالي مسعى الشعب الايراني لنيل الاستقلال الكامل خلال السنوات الاحدى والثلاثين التي مضت على عمر الجمهورية الاسلامية، وقد تمكنت بخبراتها وامكانياتها الذاتية من الوصول الى الكثير من التقنيات المحرمة عليها، مؤكدا فشل الولايات المتحدة وحلفائها في احتكار التقنيات لانفسهم، وذلك ما برز في المؤتمر الاخير لمراجعة معاهدة "ان بي تي".
وشدد على ان ايران لن تُخدع ولن تنجر الى اجراءات متسرعة وغير مدروسة حيال القرار الاخير لمجلس الامن وذلك لسحب البساط من تحت اقدام المتربصين بها، مؤكدا ان الرأي العام العالمي يذعن اليوم لحق ايران في التقنية النووية السلمية، ويندد بالقرار الدولي الاخير ويعتبره ظالما.
وحذر جلالي من ان بامكان ايران ان تعيد النظر في علاقاتها وتعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية اذا ما رأت ان الغرب يحاول استغلال حسن نيتها وتعاملها مع الوكالة من اجل ايجاد الثقة ببرنامجها النووي السلمي، الذي تضمن حقوق ايران فيه كل المعاهدات والمواثيق الدولية، معتبرا ان مسألة البرنامج النووي الايراني مسيسة بامتياز وخارجة عن سياقها الفني والقانوني.
واتهم الغرب وخاصة الولايات المتحدة بمحاولة تحييد الكيان الاسرائيليي عن المناقشات حول جعل منطقة الشرق الاوسط خالية من الاسلحة النووية، وذلك خلال مؤتمر مراجعة "ان بي تي" الاخير في نيويورك، منتقدا نظام الهيمنة في العالم ومؤكدا ضرورة اعادة النظر في العلاقات الدولية على اساس اكثر عدلا.
کما اتهم جلالي الغرب باثارة ملفات مثل الديمقراطية وحقوق الانسان واتخاذها اداة للضغط على الدول المستقلة في العالم.
واشار الى ان ان الغرب يريد عالما احادي القطبية لكن ايران والدول المستقلة تريد عالما متعدد الاقطاب، داعيا روسيا واليابان والاتحاد الاوروبي الى اداء دور اكبر في الساحة الدولية.