عاجل:

لماذا يتاح لكيان الاحتلال الإفلات من العقاب؟!

الأربعاء ٢٢ نوفمبر ٢٠٢٣
٠٧:٢٧ بتوقيت غرينتش
لماذا يتاح لكيان الاحتلال الإفلات من العقاب؟! يتسائل الكثير من المراقبين عن السبب الذي يتاح لكيان الاحتلال الإفلات في كل مرة من العقاب، ولا تصدر بحق قادته مذكرات توقيف دولية لمحاكمتهم بتهم الإبادة وجرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية، والتي يرتكب على مرأى ومسمع من العالم.

العالم-الاحتلال

تتصاعد الدعوات الدولية من زعماء دول ومنظمات ومحامين لمحاكمة كيان الاحتلال ورئيس وزرائه بنيامين نتنياهو، في المحكمة الجنائية الدولية، بتهم ارتكاب جرائم إبادة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجريمة عدوان ضد سكان قطاع غزة.

واشارت صحيفة القدس العربي في تقرير الى انه لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل إن المحكمة الجنائية الدولية، أعلنت في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، تقدم خمس دول أعضاء فيها بطلب “للتحقيق في الهجمات الإسرائيلية على غزة”. وهذه ليست المرة الأولى التي تتلقى فيها المحكمة الجنائية الدولية طلبات للتحقيق في جرائم ارتكبها كيان الاحتلال خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد انضمام دولة فلسطين لمحكمة الجنايات الدولية في 2015، ما يعني أن الجرائم التي ترتكب في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، أصبحت ضمن دائرة اختصاص المحكمة.

لكن المفارقة أنه رغم كل المعلومات والملفات والدعوى لدى المحكمة الجنائية الدولية ضد جرائم الاحتلال التي ارتكبها خلال هجماته الأخيرة على قطاع غزة، إلا أن المحكمة لم تدن الكيان الاسرائيلي، بل لم تصدر أي مذكرة اعتقال بحق أي مسؤول في الكيان بمن فيهم نتنياهو.

وهذا ما يجعل الكثير من المراقبين عن السبب الذي يتاح للاحتلال الإفلات في كل مرة من العقاب، ولا تصدر بحق قادته مذكرات توقيف دولية لمحاكمتهم بتهم الإبادة وجرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية، والتي ترتكب على مرأى ومسمع من العالم، وموثقة بالصوت والصورة والشهود، بل وباعتراف الجناة أحيانا وافتخارهم بجرائمهم أحيانا أخرى.

والسؤال الأهم، هل سيتمكن المجتمع الدولي من تحدي الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، والضغط على المحكمة الجنائية الدولية لإحالة نتنياهو وقادة جيشه للمحاكمة الدولية بأسرع ما يمكن، لوقف مجازرهم في غزة بعد أن تجاوز عدد الشهداء 14 ألفا؛ ثلاثة أرباعهم من الأطفال والنساء؟ وهل تمتلك المحكمة الجنائية الدولية في مدينة لاهاي الهولندية، استقلالية عن ضغوط الدول الغربية المهيمنة عليها، خاصة من ناحية التمويل، تمكنها من إصدار مذكرات توقيف بحق المسؤولين الصهاينة المعنيين بجرائم الحرب في غزة؟

انضمام دولة فلسطين لعضوية المحكمة الجنائية الدولية “رسميا” في 2015، بعد عام من تقديم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس طلب الانضمام لها، جاء عقب اعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة بها كدولة غير عضو في 2012. كان هذا الانضمام بمثابة أول خطوة رسمية نحو محاكمة كيان الاحتلال عن جرائمه في حق الشعب الفلسطيني، رغم أنه قبل 2015، قدمت مئات الدعوى القضائية لدى المحكمة الجنائية الدولية ضد الكيان لارتكابه عدة جرائم في حق الشعب الفلسطيني وأفراد وهيئات داعمة له، إلا أنها رفضت جميعها.

وكان أحد الأسباب الرئيسية للرفض، عدم الاختصاص، أو أن عدد الضحايا لا يرقى إلى مستوى جرائم الإبادة وجرائم ضد الإنسانية أو جرائم حرب أو جرائم العدوان، مثل حالة قضية أسطول الحرية والهجوم الصهيوني على سفينة “مافي مرمرة” ومقتل 10 مواطنين أتراك. فطبقا لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، من يحق له فتح تحقيق في الجرائم الأربعة (الإبادة، جرائم حرب، جرائم ضد الإنسانية، والعدوان) التي من اختصاص المحكمة، هم الدول الأعضاء في المحكمة، ومجلس الأمن الدولي، والمدعي العام للجنائية الدولية (البريطاني كريم خان/ حاليا).

وأهم ما يعرقل فتح تحقيق في الجرائم المرتكبة في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، عدم انضمام الكيان الصهيوني إلى المحكمة الجنائية الدولية، وعدم اعترافه بسلطتها، وعدم اعترافه بالدولة الفلسطينية، ورفضه التعاون مع محققيها الجنائيين أو منحهم تأشيرات الدخول والسماح لهم بحرية التنقل والوصول إلى أماكن الجرائم، والحديث مع الضحايا والشهود.

إصرار غير مسبوق على محاكمة كيان الاحتلال

استشهاد أكثر من 14 ألف فلسطيني في قطاع غزة خلال نحو شهر ونصف، بينهم آلاف الأطفال، وسعي إسرائيل بشكل علني لتهجير 2.3 مليون فلسطيني من قطاع غزة إلى صحراء سيناء المصرية، وتلويح أحد وزرائها بنكبة فلسطينية جديدة في 2023، وتهديد آخر بإلقاء قنبلة نووية على غزة، دفعت المجتمع الدولي للتحرك على أكثر من جبهة لمحاكمة قادة كيان الاحتلال.

إحدى هذه الجبهات تقديم كل من جنوب إفريقيا وبوليفيا وبنغلاديش وجزر القمر وجيبوتي، وهي دول أعضاء في محكمة الجنايات الدولية بطلب للتحقيق في الهجمات الإسرائيلية على غزة، وفق بيان للمحكمة في 17 نوفمبر.

وهذا يعني أن دولة فلسطين لم تعد وحيدة في طلبها، وانضمت إليها خمس دول أخرى من الأعضاء، ما يشكل دعما للمدعي العام للجنائية الدولية للمضي في تحقيقه.

وليس من المستبعد أن تنضم دول أخرى أعضاء في الجنائية الدولية إلى الدول الخمس، على غرار كولومبيا، التي أعلن رئيسها غوستافو بيترو، دعم بلاده دعوة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، لرفع دعاوى قضائية ضد كيان الاحتلال في المحكمة الجنائية الدولية.

معظم دول أمريكا اللاتينية ونصف الدول الإفريقية بالإضافة إلى معظم الدول الأوروبية أعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، إلا أن أغلب الدول العربية والإسلامية والآسيوية لم تصادق على قانون المحكمة، خاصة في ظل الانتقائية التي تتعامل بها المحكمة مع مختلف القضايا.

وهذا ما أشار له الرئيس التركي رجيب طيب أردوغان، عندما قال: “القضاء الدولي كان سيتدخل فورا لو أن دولة مسلمة ارتكبت جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل”.

ولكن الأمر لم يتوقف عند الصعيد الرسمي على أهميته، بل تشكل جيش من مئات المحامين والهيئات الحقوقية من مختلف أنحاء العالم بقيادة المحامي الفرنسي الشهير جيل دوفير، وأعدادهم في ازدياد، وقدموا دعوى قضائية للمدعي العام للجنائية الدولية، في 9 نوفمبر/ تشرين الثاني، تطالب “بفتح تحقيق في الوقائع المنسوبة لجيش الاحتلال في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي”.

كما أعلنت النقابة الثانية للمحامين الأتراك، اعتزامها تقديم شكوى قضائية لدى المحكمة الجنائية الدولية بشأن “الجرائم الإسرائيلية في فلسطين”.

ومن شأن هذه الضغوط الدولية والشعبية التسريع في محاكمة قادة كيان الاحتلال وعلى رأسهم رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو، لكن ذلك مازال يصطدم بموقف متشدد من الولايات المتحدة، وبالأخص حلفائها الأوروبيين الأعضاء في المحكمة وبالأخص ألمانيا، رغم موقف إيرلندا وبلجيكا الداعم لفكرة محاسبة تل أبيب.

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتـلال تدهم منزلا خلال اقتحام بلدة بلعا شمال طولكرم


قوات الاحتلال تقتحم بلدتي دير الغصون وبلعا في طولكرم


مصادر فلسطينية: قوات الاحتــلال تشن حملة دهم واعتقالات خلال اقتحامها مدينة قلقيلية


العميد سريع: 104 غارة للعدوان السعودي خلال 24 ساعة


المتحدث باسم وزارة الصحة اليمنية: التصعيد السعودي الأخير أسفر عن استشهاد 266 مدنياً بينهم 86 طفلًا و38 امرأة وإصابة 641 آخرين


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب