عاجل:

إجراء 'وحشي'.. 'اسرائيل' الوحيدة التي تستخدمه بالعالم ضد جنودها!

الثلاثاء ٢١ نوفمبر ٢٠٢٣
٠٣:٥٧ بتوقيت غرينتش
إجراء 'وحشي'.. 'اسرائيل' الوحيدة التي تستخدمه بالعالم ضد جنودها! قال الطيار العسكري الإسرائيلي نوف إيرز إنه من المحتمل أن تكون القوات الإسرائيلية نفذت "بروتوكول هانيبال" خلال تعاملها مع هجوم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

العالم- فلسطين المحتلة

بروتوكول هانيبال (يسمى أيضا توجيه هانيبال)، إجراء يستخدمه الجيش الإسرائيلي لمنع أسر جنوده، حتى لو كان ذلك بقتلهم، لذلك يسمح هذا البروتوكول بقصف مواقع الجنود الأسرى. صاغه 3 ضباط رفيعو المستوى، وبقي بروتوكولا سريا، حتى اعتماده في 2006.

وأثار بروتوكول "هانيبال" جدلا واسعا في الكيان الإسرائيلي، إذ يصفه معارضوه بـ"الخيار الوحشي" الذي يخاطر بأرواح أسرى يمكن إنقاذهم.

طبقت "إسرائيل" توجيه "هانيبال" في مناسبات عديدة منذ 1986، وكان التنفيذ الأكثر تدميرا في رفح عام 2014، ومن بين 11 إسرائيليا طُبق عليهم البروتوكول في 7 مناسبات، لم ينج سوى جندي واحد.

عاد مصطلح "بروتوكول هانيبال" إلى الظهور مجددا في عملية "طوفان الأقصى"، التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية فجر السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، واقتحمت خلالها مستوطنات غلاف غزة، وسيطرت على عدة مواقع وقواعد عسكرية لجيش الاحتلال، وأسرت نحو 250 إسرائيليا بينهم عشرات الجنود والضباط، وهو ما رد عليه الاحتلال بقصف عنيف على غزة أسفر عن آلاف الشهداء والمصابين.

ما بروتوكول "هانيبال"؟

تختلف الآراء بشأن تسمية هذا البروتوكول العسكري باسم "هانيبال"، وبشأن من صاغ المصطلح تحديدا. فهناك من يرى أن المصطلح يطلق على الطريقة التي أنهى بها قائد قرطاج التاريخي "حنبعل برقا" حياته، حين اختار تسميم نفسه بدلا من الوقوع أسيرا في أيدي الرومان.

في حين يرى آخرون أن اسم النظام -الذي ظل سرا عسكريا حتى عام 2006- تم اختياره عشوائيا من قبل جهاز حاسوب تابع لجيش الاحتلال قبل نحو 3 عقود، وتم تطويره بواسطة 3 من كبار ضباط الجيش.

ويعتبر الجيش الإسرائيلي، الوحيد الذي يستخدم هذا الإجراء في العالم، رغم الانتقادات الداخلية المتكررة التي تطاله، وترى أنه لا يوفر الحماية لقواته في الميدان.

توجيه شفوي ونسخة سرية

يعود تاريخ وضعه وصياغته منذ إبرام صفقة الأسرى المسماة "الجليل" بين "إسرائيل" وحركة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بقيادة أمينها العام أحمد جبريل في عام 1985، والتي كان قد بادل خلالها 3 جنود إسرائيليين بـ1150 أسيرا فلسطينيا.

بعد ذلك، تم تقديم نظام "توجيه هانيبال" رسميا عام 1986، بعد 5 أشهر من أسر حزب الله اللبناني جنديين إسرائيليين هما (يوسف فينك ورافائيل الشيخ)، وما تلا ذلك من عمليات تبادل للأسرى وصفت بـ"غير متوازنة"، وتم بذلك توجيه الجنود الإسرائيليين إلى عرقلة اختطاف زملائهم بأي ثمن.

تمت صياغة البروتوكول -آنذاك- من قبل يوسي بيليد، رئيس القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي، بالتعاون مع لجنة تكونت من الجنرال المتقاعد أوري أور، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غابي أشكنازي، وقائد المنطقة الشمالية في الجيش عمرام ليفين، ومستشار الأمن القومي سابقا الجنرال العقيد يعقوب أميدرور.

ولأكثر من عقد من الزمان، منعت أجهزة الرقابة العسكرية الصحفيين من الإبلاغ عن هذا البروتوكول، أو حتى مجرد مناقشة موضوعه، ولم يتم نشر النص الكامل للتوجيه قط، بدعوى أن ذلك قد يؤدي إلى إضعاف معنويات الشعب الإسرائيلي.

وفي عام 2003، بدأ طبيب إسرائيلي سمع عن التوجيه أثناء خدمته جنديا احتياطيا في لبنان، في الدعوة إلى إلغائه، مما أدى إلى رفع السرية عنه.

ويُعتقد أن هناك نسختين مختلفتين من "توجيه هانيبال"، نسخة سرية مكتوبة غير متاحة إلا على أعلى المستويات في الجيش الإسرائيلي، والأخرى عبارة عن توجيه شفهي لقادة الفرق والمستويات الأدنى.

قتيل لا أسير

كان مفهوم "الجندي القتيل أفضل من الجندي الأسير"، من وجهة نظر الجيش الإسرائيلي، هو جوهر عقيدة بروتوكول "هانيبال"، إذ حدد التوجيه الخطوات التي يجب على الجيش اتخاذها في حالة اختطاف جندي، وهدفها المعلن هو منع وقوع الجنود في أيدي العدو، حتى لو تطلب ذلك قتلهم.

ويعتبر المسؤولون العسكريون أن اختطاف الجنود أمر إستراتيجي وليس تكتيكيا، ويحمل ثمنا باهظا للغاية يجب على "إسرائيل" دفعه من أجل إطلاق سراحهم.

فيما يعتمد البروتوكول في جوهره على سياسة الأرض المحروقة، وينص على فتح النار العشوائي إذا تم أسر أحد الجنود بهدف قتل الآسرين والأسير معا. ويضع البرتوكول كامل المسؤولية في التعجيل بذلك على عاتق القائد المحلي، لأنه في مثل هذه الحالات تكون الدقائق الأولى حاسمة.

وفي عام 2011، تم تسجيل أحد قادة جولاني، وهو يقول لوحدته "لن يتم اختطاف أي جندي في الكتيبة 51، بأي ثمن أو تحت أي ظرف. حتى لو كان ذلك يعني أنه يتعين عليه تفجير قنبلته اليدوية مع أولئك الذين يحاولون القبض عليه، حتى لو كان ذلك يعني أن وحدته ستضطر إلى إطلاق النار على سيارة الهروب".

جدل وانتقادات

أثار بروتوكول "هانيبال" منذ أن أصبح رسميا، كثيرا من الجدل وانتقادات علنية داخل المجتمع الأمني ​​الإسرائيلي، وكان السؤال الأساسي المحوري حول أخلاقيات البروتوكول والعواقب المختلفة لتوجيهاته.

ورفض بعض قادة الكتائب تمرير التوجيهات إلى قواتهم، وطلب جنود آخرون توجيهات بشأن تنفيذه من رجال الدين والحاخامات، ومنهم من أبلغوا قادتهم برفضهم التنفيذ في ساحة الحرب.

نماذج من تنفيذ بروتوكول "هانيبال"

مارس/آذار 2016: دخل بروتوكول "هانيبال" حيز التنفيذ مدة نصف ساعة، حين اضطر جنديان إلى ترك مركبتهما بعد تعرضهما لهجوم في اقتحام مخيم قلنديا للاجئين، وقال الجيش الإسرائيلي حينها إنه استخدم هذا الإجراء بعد أن أدرك أن جنديا واحدا في عداد المفقودين.

أغسطس/آب 2014: استخدم عندما كان يُعتقد أن الملازم هدار غولدين قد تم أسره في رفح جنوب قطاع غزة. وأدى القصف العسكري الإسرائيلي العشوائي إلى مقتل ما بين 135 و200 مدني فلسطيني، من بينهم 75 طفلا، في غضون 3 ساعات، وفي النهاية، قرر الجيش أن الجندي كان ميتا بالفعل قبل تنفيذ البروتوكول.

يوليو/ تموز 2014: قامت قوات الجيش الإسرائيلي بتفعيل "بروتوكول هانيبال" وأمرت بإطلاق نار مكثف عندما كان يُعتقد أن جنديا يدعى "غاي ليفي" في عداد المفقودين خلال معركة الشجاعية.

أكتوبر/تشرين الأول 2000: تم تفعيل "برتوكول هانيبال" حين أسر حزب الله 3 جنود إسرائيليين في منطقة مزارع شبعا التي تحتلها "إسرائيل"، وهم عدي عبطان وبنيامين أبراهام وعمر سويد، ونقلهم عبر خط وقف إطلاق النار إلى لبنان، وأطلقت مروحية هجومية إسرائيلية النار على 26 مركبة كانت مسافرة في المنطقة، ظنا منها أن الجنود المختطفين سيتم نقلهم إلى إحداها.

خلال حرب غزة (2008–2009): صدر الأمر حين أصيب جندي إسرائيلي بالرصاص على يد مقاتلي حماس أثناء تفتيش منزل في قطاع غزة، فتعرض المنزل للقصف في وقت لاحق لمنع أسر الجنود الجرحى أحياء.

يونيو/حزيران 2006: عندما أسرت حماس "جلعاد شاليط" في غارة عبر الحدود من غزة، وجاء الأمر متأخرا للغاية، ولم يمنع اختطافه. وفي نهاية المطاف، تمت مبادلته عام 2011، مقابل 1027 أسيرا فلسطينيا، وهو أعلى عدد أسرى تمت مبادلتهم مقابل أسير إسرائيلي واحد.

يوليو/تموز 2006: تم تفعيل "بروتوكول هانيبال" حين أسر مقاتلو حزب الله قرب قرية عيتا الشعب على الحدود اللبنانية الإسرائيلية جنديين إسرائيليين (إيهود غولدفاسر، إلداد ريجيف)، وقُتل 3 جنود آخرون. وفي نهاية الأمر أعيدت جثة الجنود عام 2008 مقابل إطلاق سراح الأسير اللبناني نسيم نسر.

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتـلال تدهم منزلا خلال اقتحام بلدة بلعا شمال طولكرم


قوات الاحتلال تقتحم بلدتي دير الغصون وبلعا في طولكرم


مصادر فلسطينية: قوات الاحتــلال تشن حملة دهم واعتقالات خلال اقتحامها مدينة قلقيلية


العميد سريع: 104 غارة للعدوان السعودي خلال 24 ساعة


المتحدث باسم وزارة الصحة اليمنية: التصعيد السعودي الأخير أسفر عن استشهاد 266 مدنياً بينهم 86 طفلًا و38 امرأة وإصابة 641 آخرين


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب