وتدفق اهل طرابلس وهم يرتدون ملابس جديدة ويرافقهم ابناؤهم في ساعات الفجر على الموقع الذي كان يسمى الساحة الخضراء في عهد معمر القذافي.
وكان سور السرايا الحمراء منبرا للعقيد معمر القذافي لاثارة الحماس في صفوف مؤيديه في بداية الثورة التي ادت الى فراره بعد ستة اشهر.
وقال احمد الهوني رجل الاعمال البالغ من العمر 31 عاما "انظر الى هذا الحشد انه اكبر بالف مرة من الذين كان القذافي يجمعهم امام كاميرات التلفزيونات ليقول ان كل الليبيين معه".
من جهته، اكد عادل المصمودي الذي يبلغ من العمر 41 عاما اي كل عهد القذافي، وجاء الى الساحة مع ابنه وابنتيه مبروكة ونهى "انه اجمل عيد في حياتي".
وفرضت اجراءات امنية مشددة حول الساحة. فالى جانب المسلحين الذين كانوا يتجولون بين الحشد، نشر اخرون على اسطح قلعة السراي الحمراء ومبان تطل على الساحة.
وام امام الصلاة الجماعية في اجواء من الفرح بينما اطلقت زغاريد من نسوة تجمعن في مكان منفصل عن الرجال.
وما ان بدا يتلو القران حتى صمت الجميع بينما كان كثيرون يبكون بصمت. وحتى الامام اختنق صوته مرات عدة.
وفي الخطبة التي تلت، عبر الامام عن ارتياحه لرحيل "الطاغية القذافي" الذي قوبل اسمه بهتافات معادية في كل مرة.
وشبه دخول الثوار الى طرابلس وهزيمة قوات القذافي بفتح النبي محمد لمكة المكرمة. وقد دعا الليبيين الى الاتحاد واكد رفض اي سيطرة غربية على البلاد.
وقال رجل الدين الذي لا يعرف احد اسمه اننا "بلد مسلم لا يحتاج الى احد. نحتاج الى قوات اسلامية ولا الى قوات اجنبية".
واشاد "بمقاومة الطرابلسيين الذين تحملوا رجال القذافي حتى النهاية".
وقال محمد فرحات (34 عاما) وهو موظف ان "الاسوأ مر. نحن الطرابلسيين عشنا ستة اشهر من الرعب النفسي الذي مارسه عملاء القذافي".
وعبر عن امله في ان ينعم ابنه البالغ من العمر اربع سنوات "بحياة افضل" من حياته وقال انه متفائل على الرغم من الصعوبات الاولى التي تواجهها ليبيا الجديدة حيث ما زالت هناك جيوب للمقاومة ونقص في كل المواد وقلق على المستقبل.
اما عدنان شكاب الطالب البالغ من العمر 17 عاما الذي شارك في الصلاة مع عائلته فقال "اشم هواء حرية غير عادي وهذا الاهم لانه ليس هناك اثمن من الحرية".
ومع انتهاء الصلاة، تعانق المصلون وتبادلوا التهاني بالعيد بينما قام بعضهم بتوزيع الحلويات والتمور والتحق اخرون بمسيرة مرتجلة.
وتفرق الحشد بعد ذلك بهدوء بعد تبادل التهاني في اول عيد فطر في مرحلة ما بعد القذافي.