كشفت صحيفة التايمز البريطانية امس الاثنين أن قوات الاحتلال الأميركي ستترك بعد انسحابها من العراق إرثا ضخما من المواد السامة.
وقالت الصحيفة في تحقيق أجرته في خمس محافظات عراقية: "أن القوات الأميركية تتخلص من المواد السامة من قواعدها في العراق محليا، بدلا من إعادتها إلى الولايات المتحدة، وذلك في خرق واضح لقواعد وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون".
وأضافت: "أن زيوت المحركات تتسرب من براميل سعتها 55 غالونا إلى الأرض في شمال بغداد وغربها، فيما تركت اسطوانات حامض الأسيد مفتوحة وفي متناول الأطفال، وتم إلقاء البطاريات الفارغة بالقرب من الأراضي الزراعية المروية".
وخلفت قوات الاحتلال حوالى 5 آلاف طن من النفايات الخطرة في العراق، استنادا إلى وثيقة للبنتاغون مؤرخة عام 2009 عرضها على الصحيفة مقاول خاص يعمل مع الجنود الأميركيين.
وقال المسؤول عن الهندسة والبنية التحتية في العراق العميد الأميركي كندال كوكس: "إن عملية تجري الآن للتخلص من حوالى 15 ألف طن من النفط والتربة الملوثة بالنفط تراكمت على مدى سبع سنوات".
هذا وتعمد شركات اعادة تدوير خاصة تعمل داخل القواعد الاميركية الى خلط مواد خطرة مع خردة العامة وقامت بتمريرها الى التجار المحليين.
وفي هذا السياق، قال المسؤول عن شركة تقع في تكريت مهمتها التخلص من المخلفات العسكرية الأميركية منذ الغزو عام 2003، قطان خلف: "إن الأميركيين يفصلون المواد الخطيرة عن البلاستيك والخردة، ومن ثم يسلمونها إلى شركات لبنانية وكويتية، يقوم بعضها بخلطها مجددا وتمريرها إلى شركات عراقية. هكذا يتم التخلص منها".
ويعاني العراقيين الذين هم على احتكاك مع بعض المواد السامة من الطفح الجلدي وظهور تقرحات في أيديهم وأرجلهم، ويشكون أيضا من سعال خانق، كما أن الجرذان بالقرب من المواقع التي ألقت فيها قوات الاحتلال نفاياتها السامة نفقت بجانب الحاويات.