عاجل:

أسلحة هجومية أميركية في قاعدة 'عين الأسد' غربي العراق

الثلاثاء ٠٥ سبتمبر ٢٠٢٣
٠٦:٥٣ بتوقيت غرينتش
أسلحة هجومية أميركية في قاعدة 'عين الأسد' غربي العراق على خلاف الاتفاق الموقع بين العراق والولايات المتحدة الاميركية، عام 2021، بتحوّل مهام القوات الأميركية في العراق من قتالية إلى استشارية، كشف مسؤول عسكري بارز في العاصمة بغداد، عن استمرار وجود أسلحة هجومية أميركية ثقيلة ومتوسطة في قاعدة "عين الأسد".

العالم - العراق

وحسب موقع "العربي الجديد"، فأن المسؤول العسكري أوضح لهذا الموقع، أن الزيارة الأخيرة لقادة عسكريين عراقيين إلى القاعدة "أظهرت وجود أسلحة هجومية، ومنها طائرات مروحية قتالية من طراز بلاك هوك، وأباتشي، مع استمرار وجود منظومة رادار متطورة ومعدات رصد أخرى".

وفد عسكري عراقي زار قاعدة عين الأسد

وأجرى وفد عسكري عراقي رفيع المستوى، في 26 أغسطس/ آب الماضي، زيارة مفاجئة إلى قاعدة "عين الأسد"، التي تضم المئات من القوات الأميركية ضمن التحالف الدولي. وأظهرت الصور التي نشرتها وزارة الدفاع العراقية، لقاءات متفرقة بين الوفد العراقي وقادة وجنرالات أميركيين.

وضمَّ الوفد العسكري كلاً من رئيس أركان الجيش الفريق عبد الأمير يار الله، ونائب قائد العمليات المشتركة الفريق الركن قيس المحمداوي، وعدداً من القيادات الأمنية والعسكرية بوزارة الدفاع والداخلية، وفقاً لبيان نقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع) في 26 أغسطس الماضي.

ولم يكشف البيان تفاصيل الزيارة إلى القاعدة الأبرز في خريطة الوجود العسكري للقوات الأميركية والتحالف الدولي في العراق، لكن مصدراً عسكرياً بارزاً في بغداد، قال لـ"العربي الجديد"، إن "الزيارة شملت الجزء العسكري العراقي من القاعدة فقط".

وبحسب المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته فإن "زيارة الوفد العسكري الأخيرة لقاعدة عين الأسد، أوضحت وجود معدات وأسلحة هجومية، وهذا خلاف الاتفاق المبرم عام 2021، والذي سمح بوجود أسلحة دفاعية مع قوة المهام الاستشارية".

مصدر عسكري: جزء غير قليل من القوات الأميركية هو عبارة عن قوات قتالية

ولفت إلى وجود "منظومة رادار متطورة، وأسلحة وعربات همفي وهامر، وطائرات قتالية مروحية مثل أباتشي وبلاك هوك، مع الاعتقاد أن منظومة صواريخ اعتراضية ما زالت موجودة داخل الجزء الشمالي الغربي من القاعدة".

وقال المسؤول العسكري إن "جزءاً غير قليل من القوات الأميركية المستبدلة أخيراً هو عبارة عن قوات قتالية".

وبحسب المسؤول العراقي، فإن "الحكومة العراقية تنوي مفاتحة الأميركيين في هذا الملف تحديداً، خصوصاً مع استمرار تصاعد مؤشرات وجود تحركات أميركية قريبة في الأراضي السورية المجاورة وإمكانية وجود خطط أميركية جديدة في المنطقة"، على حد قوله.

التقارير بشأن الأسلحة الأميركية في العراق غير جديدة

من جانبه، أشار عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب مهدي تقي، في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى أن "اللجنة والتقارير الأمنية من الأجهزة الرسمية أكدت في أكثر من مرة أن القواعد العسكرية التي تستضيف القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي تحتوي على أسلحة هجومية".

وأضاف أن الأمر نفسه ينطبق في السفارة الأميركية ببغداد، "لكن التقارير كانت تتعرض إلى الإهمال في زمن حكومة مصطفى الكاظمي".

وأوضح تقي أن "القوات الأجنبية في العراق تمتلك الأسلحة الحربية والطيران الحربي، ولا نعرف أسباب هذه الأسلحة ووجودها".

ولفت إلى أن "اللجان الأمنية في البرلمان والحكومة تتابع نتائج زيارة الوفد الأمني إلى قاعدة عين الأسد، ومن المفترض تُطرح نتائجها عبر رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، لمفاتحة السفارة الأميركية بشأن هذه الأسلحة". وأوضح أن "امتلاك القوات الأجنبية لهذه الأسلحة يُعد خرقاً للاتفاقات الأمنية بشأن مهام تدريب وتطوير قدرات القوات العراقية والمهام الاستشارية فقط".

بدوره، قال الباحث في الشأن السياسي العراقي أحمد الأبيض، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن "الأسلحة المتقدمة الخاصة بالأميركيين في القواعد العراقية موجودة منذ فترة طويلة، وبعضها قديم وبعضها الآخر أُحضر مع القوات الأميركية التي تم استبدالها أخيراً في العراق".

واعتبر أن ذلك "قد يكون بداية لأحداث كبيرة ستشهدها دول في المنطقة، ومنها العراق وسورية وإيران، وصولاً إلى أفريقيا"، لافتاً إلى أن التحركات الأميركية لا تقتصر على العراق فقط، بل تتخطاها إلى بلدان أخرى في المنطقة، بحسب قوله.

من جهته، اعتبر الخبير الأمني العراقي أحمد الشريفي، مع الأبيض، في حديث مع "العربي الجديد" أن "ما يحدث حالياً في القواعد التي تضم القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي في العراق ومنطقة الشرق الأوسط بالكامل عبارة عن إعادة انتشار وتموضع للقطعات الأجنبية".

وأرجع ذلك إلى "أسباب منها أمنية وتعبوية وأخرى تكتيكية، لأن الشرق الأوسط تحوّل إلى منطقة حرب باردة جرّاء التمدد الإيراني". وأوضح أن "واشنطن تريد أن تكون قاعدة عين الأسد أحد مقراتها الرئيسة في المنطقة ككل، حيث تقع في منطقة جغرافية مهمة لا يمكن تعويضها".

وتقع قاعدة "عين الأسد" الجوية على بعد 200 كيلومتر غرب بغداد، وقرب نهر الفرات في بلدة البغدادي، غرب محافظة الأنبار، وهي أضخم القواعد الأميركية في العراق.

وقد تحوّل اسمها من قاعدة "القادسية" الجوية، إلى قاعدة "عين الأسد" عقب الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003، متوسطةً المثلث الغربي مع الأردن والسعودية وسورية.

وتمثل القاعدة في الوقت الحالي مرتكزاً للمئات من الجنود والعسكريين الأميركيين. وتتشارك القاعدة إلى جانب القوات الأميركية الفرقة السابعة بالجيش العراقي، ضمن قيادة عمليات البادية والجزيرة، المسؤولة عن حدود العراق مع الأردن وسورية وأجزاء من الحدود مع السعودية.

وكان العراق قد بدأ فعلياً ببناء القاعدة نهاية السبعينيات من القرن الماضي بوصفها نقطة عمليات متقدمة في حال اندلاع أي حرب مع "إسرائيل".

0% ...

آخرالاخبار

العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري