ناقش مجلس الامن الدولي مساء الاثنين في جلسة خاصة الاوضاع في السودان، وذلك في خطوة تسبق الاستفتاء المزمع اجراؤه في مطلع العام المقبل في هذا البلد.
وقد إستمع أعضاء مجلس الأمن الدولي لآراء نخبة من كبار المستشارين والمسؤولين الدوليين جميعهم طالبوا بتقديم الدعم السياسي والأمني والإنساني من أجل تعزيز فرص السلام والإستقرار.
كما شددوا على أهمية مواصلة نشاط الأمم المتحدة حتى بعد عملية الإستفتاء، ودعوا كافة الأحزاب والفصائل للمشاركة في مباحثات السلام كحل وحيد.
وقال ثابو مبيكي رئيس لجنة الإتحاد الأفريقي الخاصة بدارفور في كلمة له في الجلسة: في إطار تعزيز الديمقراطية في السودان ننوي عقد منتدى لمختلف الأحزاب السودانية يرمي إلى تحقيق إجماع وطني حيال التحديات الكبرى التي تواجه البلاد بما في ذلك عملية الدمقرطة.
وانتقد المسؤولون الدوليون مقاطعة بعض الفصائل لمباحثات الدوحة الخاصة بعملية السلام في دارفور.
وقال إبراهيم غمباري ممثل الامم المتحدة والاتحاد الافريقي "يوناميد" في دارفور في كلمة له في جلسة مجلس الامن: يجب التاكيد لجميع لأطراف على أنه لا مكان للحل العسكري لأزمة دارفور، وينبغي العودة سريعا إلى التفاوض كحل وحيد ممكن.
ولاتشجع بعض الدول في مجلس الامن التي تتضارب مصالحها، على التعاون بين السودان وتشاد بحيث أثارت قضايا خلافية كثيرة .
وقال جبريل باسولي وسيط الأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي المشترك في دارفور في كلمة له في الجلسة في هذا المجال: آن الأوان لوضع حد للأزمة في دارفور. لذا أناشد أعضاء مجلس الأمن الدولي تشجيع السودان وتشاد على مواصلة تعزيز علاقاتهما الجوارية والثقة من أجل تشديد الأمن على حدودهما المشتركة.
وقد انتقَد المندوب السوداني لدى الاممِ المتحدة تطرق بعض مندوبي الدولِ الغربية خلال الجلسة الى قرارات المحكمة الجنائية ضد الرئيس السوادني وموضوع الديمقراطية في البلاد.
وقال عبدالمحمود عبدالحليم مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة في تصريح للعالم: ان الدول الغربية مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا لانعتقد بان السلام السوداني يهمها كثيرا وانها تسعى إلى إستباق مسألة الأستفتاء وكأنها تحدد نتائج الإستفتاء سلفا مؤكدا ان هذه الدول لا تريد السلام والإستقرار في السودان.
هذا النقاش الرفيع المستوى عقد قبل أربعة أشهر من موعد التمديد للعقوبات ومهمة لجنة الخبراء في 15 تشرين الأول/اكتوبر المقبل، حيث شدد مجلس الأمن الدولي على أهمية لعب دور أممي في السودان لفترة طويلة مقبلة.