وازدادت الضغوطات الاعلامية والخارجية لكن هذا القلق اللبناني يبقى مصحوبا بالامل من ان اي خطط خارجية لزعزعة الاستقرار في سوريا لن تنجح لاسيما في ظل تراجع الخط البياني للحالات الاعتراضية الداخلية، وفي ظل بقاء المشروع الروسي في مجلس الامن الرافض لاي قرار ضد سوريا الامر الذي اراح اللبنانيين الذين يعتقدون ان اي زعزعة للوضع في سوريا لن يكون محصورا فيها بل سيطال المنطقة واول بلدانه لبنان وهنا لابد من ان نلفت في هذا الاطار الى ما اعلنه امس الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في مهرجان يوم القدس العالمي في مارون الراس بان اي تطور سلبي او سيء في سوريا سيطاول المنطقة كلها، واي تطور ايجابي، سيصب في مصلحة المنطقة كلها ايضا.
في كل الاحوال مراقبون في لبنان يعتقدون ان الموقف الروسي يشكل صدمة للاميركيين والاوروبيين وهو منذ اللحظة الاولى اعاق الهجوم على دمشق عبر مشروع قرار العقوبات ليحل باللون الازرق المشروع الروسي لحل الازمة السورية.
ويمكن القول انه بهذه الخطوة الروسية عاد التوازن الى مجلس الامن يسبب صراعا اجرائيا بين المشروعين كبديل عن فيتو كانت لوحت به روسيا لنسف اي قرار اممي يستهدف دمشق مع التركيز الروسي على دعوة من مجلس الامن لحوار بين القيادة والمعارضة في سوريا.
اما المشروع العربي لسوريا فقد حضر في اجتماع وزراء الخارجية في القاهرة امس السبت على وقع التعارض بين توجه قطري يذهب بالملف السوري اما للتدويل او بالقبول بلجنة عربية وبين رفض سوري لاي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية.
ومن هنا جاء التحفظ السوري على بيان الجامعة الذي صدر عن اجتماع وزراء الخارجية العرب امس ودعا الى ما سماه البيان وقف اراقة الدماء وتحكيم العقل قبل فوات الاوان ولهذا اعتبرت سوريا ان البيان كانه لم يصدر.
ومن هذا المنطلق سجلت مندوبة سوريا لدى جامعة الدول العربية رسميا تحفظها المطلق على البيان خصوصا انه تضمن في فقراته التمهيدية لغة غير مقبولة وتتعارض مع التوجه العام الذي ساد الاجتماع.
كما علم من مصادر في الوزارة الخارجية اللبناية كانت مشاركة في اجتماع القاهرة .
ومن هذا التحفظ السوري لم يعرف بعد ما اذا كان امين عام جامعة الدول العربية نبيل عربي سيزور سوريا موفدا من وزراء الخارجية العرب مع انه جرى الحديث عن لجنة وزارية عربية شكلت لتزور سوريا وتلتقي قيادتها للقيام بمبادرة عربية في هذا البلد لكن مندوب سوريا في الجامعة العربية اعلن لاحد محطات التلفزة اللبنانية ان الامين العام للجامعة نبيل عربي سيزور دمشق وحده، موضحا ان موعد الزيارة لم يحدد بعد.
والموقف السوري لجهة ما جرى في مجلس الوزراء العرب في القاهرة يمكن قراته من باب ان بعض العرب يريد نقل سوريا الى غير وجهتها، من خلال تخييرها في اجتماع وزراء الخارجية العربية في القاهرة بين التدويل او الخضوع للجنة متابعة عربية علها تنتزع من دمشق ما عجز عن انتزاعه الغرب والاتراك ومعهم الداخل المسلح الذي لم ينجح حتى الساعة في جر سوريا الى ما يريده المخطط الاميركي الاسرائيلي ومعه بعض الدول الاوروبية وجعلها ليبيا اخرى ينفد منها الى ضرب ممانعة هذا البلد في مواجهة جعل المنطقة العربية كلها تحت السيطرة وكل ذلك كرمى لعيون الكيان الاسرائيلي .
مخطط
يقول بعض المراقبين ان بعض العرب يمضي به لكن في النهاية ومن خلال المجريات في سوريا لن تجري الرياح كما تشتهي السفن وسينقلب السحر على الساحر مع المتعاملين مع الاميركان وخير دليل ما حصل مع حلفائهم في لبنان الذين اصبحوا خارج السلطة .
*محمد غريب