عاجل:

لا أمل في بلورة معارضة للاعتراف بدولة فلسطينية

الإثنين ٢٩ أغسطس ٢٠١١
٠٤:٢٦ بتوقيت غرينتش
لا أمل في بلورة معارضة للاعتراف بدولة فلسطينية ليس لاسرائيل أمل في بلورة كتلة ذات مغزى من الدول تعارض الاعتراف بدولة فلسطينية في الجمعية العمومية للامم المتحدة في الشهر القادم. هكذا أكد في الاسبوع الماضي السفير الاسرائيلي في الامم المتحدة، رون بروشاور في برقية سرية بعث بها الى وزارة الخارجية في القدس.

مصادر في مكتب رئيس الوزراء اشارت الى أن بنيامين نتنياهو يميل الى عدم المشاركة في الجمعية العمومية هذا العام، وبدلا منه سيمثل اسرائيل الرئيس بيرس.

تحت عنوان "تقرير من خط الجبهة في الامم المتحدة"، أصدر بروشاور، الذي يعتبر احد الدبلوماسيين الاسرائيليين الاكبر والاكثر تجربة، تقديرا متشائما جدا بشأن قدرة اسرائيل على التأثير بشكل ذي مغزى على نتائج التصويت. ومع أنه لم يكتب ذلك صراحة، الا انه يمكن لنا أن نفهم من البرقية التي بعث بها بروشاور بان اسرائيل تقف امام هزيمة دبلوماسية.

"اقصى ما يمكن تحقيقه (في التصويت في الامم المتحدة) هو مجموعة من الدول التي تمتنع او تتغيب عن التصويت"، كتب بروشاور. فيما يشير الى أن اقواله تقوم على اساس اكثر من ستين لقاء اجراه في الاسابيع الاخيرة مع سفراء الدول المختلفة في الامم المتحدة. "دول قليلة فقط ستصوت ضد الخطوة الفلسطينية".

في وزارة الخارجية يقدرون بان بين 130 – 140 دولة ستصوت في صالح الفلسطينيين. علامة الاستفهام الكبرى هي دول الاتحاد الاوروبي. وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاترين اشتون ستلتقي اليوم بنتنياهو وبوزير الخارجية ليبرمان قبيل انعقاد اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في 3 أيلول.

مصدر كبير في وزارة الخارجية يعنى بكثافة بمحاولة احباط الخطوة الفلسطينية في الامم المتحدة اشار الى أنه حتى الان خمس دول فقط في الغرب وعدت اسرائيل بان تصوت ضد الاعتراف بدولة فلسطينية – الولايات المتحدة، المانيا، ايطاليا، هولندا وتشيكيا. وقال المصدر الكبير في وزارة الخارجية ان "معظم دول الغرب لن تكون مستعدة للوقوف في القاعة والتصويت ضد دولة فلسطينية".

ومع ذلك،، فان موقف أربعة الدول الاوروبية كفيل بان يتغير وفقا لصيغة مشروع القرار الذي سيعرضه الفلسطينيون.  فكلما كان النص معتدلا بل ويتناول امكانية العودة الى طاولة المفاوضات فور التصويت في الامم المتحدة، فمن شأن هذه الدول ان تغير موقفها من المعارضة الى الامتناع. التقدير في وزارة الخارجية هو أن 27 عضو الاتحاد الاوروبي سينقسمون بين مجموعة كبيرة تؤيد الفلسطينيين الى مجموعتين صغيرتين تمتنع او تصوت ضد.

وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي قال في نهاية الاسبوع ان السلطة قريبة من الوصول الى 130 دولة تعترف بفلسطين كدولة وذلك بعد أن فعلت هندوراس والسلفادور ذلك في نهاية الاسبوع. كما أعلنت الصين بانها ستؤيد الخطوة الفلسطينية في الامم المتحدة. ويقدر الفلسطينيون بانه في غضون بضعة اسابيع ستعلن غواتيمالا وبعض دول الكاريبي عن الاعتراف بدولة فلسطينية.

ولا تزال وزارة الخارجية تواصل حملتها السياسية – الاعلامية على مستوى العالم في محاولة لتجنيد التأييد لموقف اسرائيل بل وتبعث ببعض وزراء الحكومة في مهمات الى افريقيا واسيا ولكن يبدو أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تنازل منذ الان.

مصدر في مكتب رئيس الوزراء اشار الى أنه في هذه المرحلة من غير المتوقع أن يسافر نتنياهو الى نيويورك في نهاية ايلول ليلقي خطابا امام الجمعية العمومية للامم المتحدة.

"صحيح حتى الان، لا يعتقد رئيس الوزراء بان سفره الى الامم المتحدة سيساهم في تغيير الميل في التصويت على القرار بالاعتراف بدولة فلسطينية"، قال احد مستشاري نتنياهو.

من سيحل محل نتنياهو، أغلب الظن، سيكون الرئيس شمعون بيرس. اما وزير الخارجية افيغدور ليبرمان، الذي سيسافر هو ايضا الى الجمعية العمومية، فقد أوصى نتنياهو بارسال بيرس لالقاء خطاب في اجتماع الزعماء وذلك كي يكون الخط الاسرائيلي الذي يسمعونه في الامم المتحدة قبل التصويت المحتمل سيكون متصالحا ومعتدلا باكبر قدر ممكن. وحسب موظف اسرائيلي كبير يشارك في المداولات قبيل الخطوة الفلسطينية، فان المدرسة السائدة في القيادة السياسية العليا هي مدرسة نتنياهو وليبرمان بانه يجب التعاطي مع قرار الاعتراف بدولة فلسطينية مثلما لتقرير غولدستون. أي أن ليس لاسرائيل سبيل لمنع اتخاذ القرار ولهذا فيجب شجبه بشدة اكثر بكثير. وهكذا مثلا، قال وزير الخارجية ليبرمان في نهاية الاسبوع ان هدف الخطوة الفلسطينية في الامم المتحدة هو "اقامة دولة نقية من اليهود في مناطق يهودا والسامرة وسيطرة معادية من الداخل على دولة اسرائيل".

مدرسة اخرى، تنتمي اليها قلة قليلة من الموظفين الكبار في وزارة الخارجية وفي المخابرات وضباط في قسم التخطيط في الجيش الاسرائيلي، تحاول قيادة خط بموجبه تحاول اسرائيل التأثير على صيغة القرار الذي يرفع الى التصويت. والهدف، حسب هذه المجموعة، هو بلورة نص يمنع تحطيم الاواني في اليوم التالي للتصويت في الامم المتحدة، وربما يسمح باستئناف المفاوضات.

باراك رابيد

هآرتس

 28/8/2011

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

السيد الحوثي: السعودية تتعامل مع المقدسات كمكسب تجاري والاستغلال السياسي لقدسيتها لفرض نفوذ يخدم الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني


السيد الحوثي: السعودية أبادت أكثر من 3 آلاف حاج في مجزرة تنومة من أبناء الشعب اليمني


الرئيس الإندونيسي يهتف"فلسطين حرة"والكوفية توحّد الحشود


السيد الحوثي: لا نعتبر مكة المكرمة إمارة سعودية بل معلماً إسلامياً لكل المسلمين ونحن معنيون بقدسيتها وحرمتها والدفاع عنها


السيد السيستاني يعزي برحيل المرجع الكبير آية الله الشبيري الزنجاني


السيد الحوثي: الخبراء الأمريكيون والصهاينة يعملون جنبا إلى جنب مع السعودية  


 السيد الحوثي: السعودية أشرفت على التحشيدات في كل الجبهات لاجتياح البلد مصحوبا بحملات إعلامية وترهيب بالذبح والأساليب الداعشية الصهيونية


السيد الحوثي: السعودية حشدت عشرات الآلاف إلى صحراء الجوف والمخا والساحل الغربي والبيضاء، وتباهت عملاؤها بأنهم متجهون لاجتياح ما تبقى من بلدنا


السيد الحوثي: شرعية الله تعطينا الحق في مواجهة العدوان الظالم والحصار الجائر، وكل المواثيق تعطينا الحق في الدفاع عن بلدنا


الحشد الشعبي: أسلحة الفصائل سيتم "اعادة تنظيمها"وليس تسليمها


الأكثر مشاهدة

ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات