عاجل:

من أحداث عين الحلوة إلى التحذيرات الأمنية... ما الذي يُحضَّر للبنان؟!

الإثنين ٠٧ أغسطس ٢٠٢٣
٠٥:٢٥ بتوقيت غرينتش
من أحداث عين الحلوة إلى التحذيرات الأمنية... ما الذي يُحضَّر للبنان؟! كان الأسبوع اللبناني أمنيًا بامتياز، مع تصدّر اشتباكات مخيم عين الحلوة جنوبًا دائرة الاهتمام، ولا سيما في ظلّ الكثير من علامات الاستفهام، وربما الريبة التي أحاطت بها، وسط تساؤلات عن الخلفيات الحقيقية التي أفضت إلى تفجير الأوضاع في أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بهذا الشكل، وبالتزامن مع اجتماع كان يفترض به أن يكرّس "مصالحة فلسطينية، أضحت بدورها مهمّة مستحيلة.

العالم_لبنان

وإذا كان الهدوء النسبي تكرّس مع نهاية الأسبوع، بعد ترنّح أكثر من اتفاق لوقف إطلاق النار، لم يكن بعضها يصمد لدقائق قبل أن يُخرَق، جاءت البيانات التحذيرية من قبل بعض الدول، وعلى رأسهم السعودية، التي وصل استنفارها لحدّ دعوة رعاياها إلى مغادرة لبنان فورًا، لتطرح من جديد أكثر من علامات الاستفهام، فأيّ ربط بين كلّ هذه الأحداث؟ هل من شيءٍ يُحضَّر للبنان؟ وهل يندرج ما يجري في خانة الضغط على وقع الجمود السياسي؟.

و حسب موقع النشرة اليوم الاثنين يتّفق العارفون على أنّ الاشتباكات التي شهدها مخيّم عين الحلوة الأسبوع الماضي، والتي لم تنفع معها كلّ الوساطات لأيام بدت طويلة جدًا للعاملين على خطّها، لم تكن بريئة، حتى إنّ رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي نفسه وصفها بـالمريبة، رافضًا تحويل لبنان مرّة أخرى إلى صندوق بريد لتبادل الرسائل الإقليمية، بل ذهب لحدّ اعتبارها انتهاكًا لسيادة لبنان، مخاطبًا الفلسطينيين بالقول إنّ الأرض الفلسطينية ليست سائبة.

قد يكون ما قاله ميقاتي وفق المتابعين، جزءًا من محاولة احتواء الوضع، خصوصًا بعد أن أعادت الاشتباكات غير العفوية، برأي كثير من اللبنانيين، إحياء نقاشات اعتقد البعض أنّها أصبحت من الماضي، حول السلاح الفلسطيني في لبنان، وواقع المخيّمات "العصيّة" على الدولة اللبنانية، بدليل صدور بعض الدعوات لتجريد المخيّمات من السلاح، وبسط سيطرة الدولة عليها، مهما كان الثمن، فضلاً عن إلغاء الحالات الأمنية الشاذة.

وفي حين دفع هذا النقاش الكثيرين إلى التوجّس من سيناريو نهر بارد جديد قد ينطلق من مخيم عين الحلوة هذه المرّة، وسط إشاعات انتشرت كالنار في الهشيم عن تمدّد الاشتباكات لتشمل كلّ المخيمات الفلسطينية في لبنان، بل لتخرج من دائرة المخيمات، ولا سيما مع وصول الرصاص الطائش إلى مدينة صيدا وأحيائها، كان اتفاق على أنّ الضحية الأكبر لكلّ ما حصل، كانت مرّة أخرى "القضية الفلسطينية" التي تُضرَب في كلّ مرّة في الصميم.

ورغم أنّ الهدوء، ولو بقي حَذِرًا عاد ليسيطر على عين الحلوة، فإنّ ذلك لم يحجب سلسلة من الهواجس داخل لبنان عن الأهداف الحقيقية لتفجير الوضع في المخيمات الفلسطينية في هذا التوقيت، وثمّة من ربطها بالواقع السياسي الداخلي، ورغبة البعض بتوجيه "الرسائل" عبر الساحة اللبنانية، التي قد تكون "بيئة خصبة" لذلك، ولا سيما في ظلّ الفراغ الآخذ في "التمدّد"، والذي يقترب من موقع قيادة الجيش الأكثر حساسيّة في غضون أشهر قليلة.

في هذا السياق بالتحديد، قد تندرج أيضًا التحذيرات الأمنية التي صدرت في عطلة نهاية الأسبوع، والتي انطوت على مبالغات غير مفهومة برأي كثيرين، خصوصًا أنّها لم تتزامن مع اندلاع الاشتباكات في عين الحلوة مثلاً، بل مع تثبيت الهدنة على خطّها، ما دفع كثيرين إلى التساؤل عن خلفيّاتها الحقيقية، فهل هي مرتبطة بمجرد مخاوف من انزلاق الوضع إلى ما هو أخطر، أم هي مبنيّة على معلومات ووقائع؟ وماذا عن فرضية أن يكون الأمر "سياسيًا"؟.

يبدو أن أكثر من وجهة نظر تُطرَح في محاولة للردّ على هذا السؤال، فهناك من اعتبر بيانات التحذير روتينية ليس إلا، وثمّة من وضعها في خانة "الاستهلاك الإعلامي بشكل أو بآخر، ولا سيما أنّ بعض الدول التي أصدرت تحذيرات، سبق أن حذّرت رعاياها من القدوم إلى لبنان، وهو تحذير بقي ساريًا رغم الاستقرار الذي عاد إلى البلاد، وكذلك إلى العلاقات الثنائية، علمًا أنها لم تقرن تحذيرها الجديد بوقائع من شأنها تبريره.

ورغم حرص المقرّبين من هذه الدول على النفي السريع لكلّ التسريبات حول توظيفات إقليمية لهذه التحذيرات، تبقى هذه الفرضية أكثر من قائمة وفق بعض الأوساط، التي تشير إلى أنّ التحذيرات الأمنية قد تكون بمثابة رسالة عابرة للحدود، ترتبط بشكل خاص بالمفاوضات السعودية الإيرانية التي يبدو أنّ زخمها تراجع بعض الشيء، قبل أن يحصل لبنان أصلاً على "حصّته" منها، وهو ما ينتظره منذ أشهر.

وإذا كانت التحذيرات الأمنية أقلقت الكثير من اللبنانيين، الذين تساءلوا عمّا إذا كانت البلاد مقبلة على واقع أخطر من ذلك الحاليّ، فإنّ فرضية الضغط السياسي تبقى برأي المتابعين الأكثر إثارة للانتباه، فماذا لو توالت التحذيرات من الدول الخليجية كما حصل في وقت سابق، عندما "غضبت" دول الخليج (الفارسي) على لبنان؟ وماذا لو كانت مرتبطة بالاستحقاق الرئاسي، الذي قد لا تكون بعض هذه الدول راضية عن مساره، خصوصًا بعد اجتماع الدوحة الأخير؟.

بعيدًا عن نظرية المؤامرة، التي قد تحافظ على عناصر الجذب والتشويه، لكنّها ما عادت مقنعة لكثيرين، يبدو أنّ الخشية من أن يكون ثمّة ما يُحضَّر للبنان تبقى مشروعة رغم كلّ شيء، لكنّها "خشية" لا يكفي أن يتعامل معها اللبنانيون بالقلق والحذر، أو حتى باتخاذ بعض إجراءات "الحيطة"، بل يجب أن يقاربوها بكلّ حزم، و"الحزم" هنا قد لا يعني سوى إنهاء الفراغ الرئاسي وما يتفرّع عنه، اليوم قبل الغد، وبلا أيّ حسابات تعبّر في الواقع عن "أنانيّة واضحة!.

0% ...

آخرالاخبار

رئيس المرحلة الانتقالية فی سوریا أحمد الشرع: منذ سقوط النظام، "إسرائيل" تقوم باعتداءات متكررة على الأراضي السورية


الرئيس الایراني بزشكيان يصل إلى نيويورك


وصول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


مصادرلبنانية: جيش الاحتلال الاسرائيلي نفذ تفجيرا ضخما في مدينة الخيام جنوب لبنان


البرادعي يدعو العرب إلى تغيير قواعد اللعبة مع إيران.. ماذا اقترح؟


جمعية السيارات الأمريكية: متوسط سعر الديزل في أمريكا يسجل مستوى قياسيًا عند 6.53 دولار للجالون


قائد الحرس الثوري في طهران: سيتم اجراء مناورة "الفداء من اجل ايران" بمشاركة 40 ألف درّاج ناري


مطار النجف الاشرف الدولي: نؤكد انه لغاية الان لم تصدر اي توجيهات رسمية بايقاف استقبال الرحلات الجوية الايرانية.


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: تم إبلاغ المندوب الأميركي بمواضيع إيران الحاسمة خلال اللقاء


هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية ومقر خاتم الأنبياء المركزي: تهديدات ترامب المتكررة مجرد أداة للدعاية الداخلية


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض