يواجه رئيس شركة /بريتيش بيتروليوم / في الولايات المتحدة لامار مكاي اتهامات امام الكونغرس اليوم الثلاثاء تتمثل بمسؤولية الشركة عن التسبب باسوا بقعة نفطية في تاريخ البلاد واتباع استراتيجية محسوبة للحد من التكاليف .
ولفت مشرعان اميركيان الى ان الشركة لجات الى عمليات حفر اسرع واقل كلفة ما ادى الى انفجار البئر النفطية، هذا وقد تسببت القضية بهبوط اسهم الشركة بنسبة تسعة بالمئة في اسواق لندن ونيويورك.
وسيوجه المشرعون الاميركيون أسئلة لرئيس فرع الشركة بالولايات المتحدة لامار مكاي عن سبب اتخاذ خيارات بدا أنها تهتم بالتكلفة أكثر من اهتمامها باجراءات السلامة قبل انفجار حفار الشركة في خليج المكسيك.
وسيحضر جلسات استجواب مكاي في الكونغرس مسؤولون بشركات اكسون موبيل وشيفرون وكونوكو فيليبس ورويال داتش شل وسيسعون لدرأ خطر حدوث أي أثر سلبي للحادث بقطاع النفط.
ومن المرجح أن يلقي منافسو مكاي باللائمة عليه محاولين التأكيد على أن شركاتهم لن تقدم أبدا على مخاطرات من هذا النوع أو تسبب أحداثا كالتسرب النفطي الذي أسفر عن تدفق ملايين اللترات من النفط في خليج المكسيك.
وقال رئيس اكسون موبيل ومديرها التنفيذي ريكس تيلرسون في شهادة معدة ان هذا الحادث يمثل انحرافا مأساويا عن معايير القطاع فيما يتعلق بالحفر في المياه العميقة.
وأسفر انفجار الحفار في 20 أبريل نيسان عن مقتل 11 عاملا وأحدث صدعا في البئر التابعة لشركة بي.بي.
وأثر التسرب على قطاع من الساحل الاميركي يمتد 190 كيلومترا وأعاق الصيد والسياحة اللذين تصل عائداتهما لمليارات الدولارات كما تسبب في نفوق طيور وسلاحف البحر ودلافين.
ويختتم أوباما اليوم جولة مدتها يومان في خليج المكسيك قبل أن يعود الى واشنطن حيث يلقي كلمة ينقلها التلفزيون تهدف الى استعادة قوة الدفع السياسية التي تقلصت خلال أزمة التسرب النفطي.
وقال أوباما انه سيمارس ضغوطا على مسؤولي بي.بي للتعامل بشكل عادل ونزيه وفوري مع مطالبات التعويض عن الأضرار عندما يلتقي بهم في البيت الأبيض غدا الأربعاء.
وفقدت بي.بي أكثر من 40 في المئة من قيمتها السوقية منذ بدء الأزمة وهي تواجه سلسلة من الانتقادات بسبب أسلوب تعاملها مع الأمر.
وفي الأسبوع الماضي واجهت تهديدا من البيت الأبيض بتوسيع نطاق المسؤولية الملقاة عليها بسبب الحادث.
وقال مشرعان اميركيان ان شركة بي.بي التي يقع مقرها في بريطانيا لجأت الى عمليات حفر أسرع وأقل تكلفة بخليج المكسيك مما زاد من خطر حدوث أضرار جسيمة بالبئر.
وقال هنري واكسمان وبارت ستوباك العضوان الديمقراطيان بلجنة الطاقة والتجارة بمجلس النواب في رسالة قبل جلسة اليوم يبدو ان بي.بي لجأت مرارا وتكرارا الى اتخاذ اجراءات تنطوي على خطورة من اجل خفض النفقات وتوفير الوقت وأنها قامت بأدنى جهد لاحتواء الخطر المتفاقم.
ومن المتوقع أن يواجه توني هيوارد كبير المسؤولين التننفيذيين بالشركة استجوابا بالكونغرس يوم الخميس القادم.