عاجل:

مساعي وأد الفتنة بمخيم 'عين الحلوة' لم تنجح حتى الان

الثلاثاء ٠١ أغسطس ٢٠٢٣
٠٥:٠٧ بتوقيت غرينتش
مساعي وأد الفتنة بمخيم 'عين الحلوة' لم تنجح حتى الان كتبت صحيفة الاخبار اليوم الثلثاء، أن  المساعي التي بُذلت وتُبذل على أكثر من صعيد لوأد الفتنة في عين الحلوة لم تحل أصل المشكلة، إذ إن من يبذلون هذه الجهود ينطلقون عملياً من ضغط أبناء المخيمات الذين ضاقوا ذرعاً بالتفلت الأمني، وتحت ضغط أبناء صيدا الذين يعانون، وكذلك سالكو طريق بيروت – الجنوب، من القذائف الفالتة والرصاص العشوائي، وبعضه مقصود لتوسيع دائرة التوتر.

العالم_لبنان

في الوساطات، تمظهرت الخلافات اللبنانية - اللبنانية وفقَ المحاور التي تشكّلت إلى جانب المتقاتلين. وكان لافتاً أن القيادات الصيداوية التي تدخّلت لوقف إطلاق النار، لم تكن حاسمة جداً مع الفصائل الفلسطينية، حتى إنه في أحد الاجتماعات، وعندما عبّر النائب أسامة سعد عن امتعاض أبناء صيدا من هذه المعارك العشوائية، لم يعمل على كبح جماح المسؤول الفتحاوي فتحي العردات الذي كان يصعّد الموقف سياسياً، ويطرح مطالب لا تقود إلى وقف فوري لإطلاق النار، إلى درجة أن أطرافاً فلسطينية عبّرت عن استغرابها لعدم ممارسة سعد الضغوط التقليدية على فتح.

أما جهود حزب الله وحركة أمل فتركز على حصر المواجهات بالمجموعات نفسها وعدم توسّعها لتشمل فصائل المقاومة من حماس والجهاد الإسلامي، سيما أن هذه رغبة أركان في السلطة الفلسطينية، خصوصاً بعد الزيارة الخبيثة لرئيس مخابرات السلطة ماجد فرج لبيروت الأسبوع الماضي.

صحيح أن كل اشتباك في مخيمات لبنان لا يخرج إلا بكوارث إنسانية تزيد من أزمة سكان أكثر البؤر فقراً وعشوائية ونقصاً في المرجعيات الحاسمة قانونياً واجتماعياً. لكن، هذه المرة كانت الأضرار أكبر، إذ خسرت فتح تسعة من قياداتها وعناصرها، مقابل واحد لعصبة الأنصار وآخر للمجموعات الإسلامية، إضافة إلى 32 جريحاً بينهم ستة من أبناء صيدا الذين أصيبوا بالرصاص المتفلّت.

وأظهرت الساعات الأخيرة من الاشتباكات أن عاملاً مهماً دفع بقيادة فتح في عين الحلوة إلى القبول بوقف إطلاق النار، تمثّل في نفاد الذخيرة وعدم تلبية طلباتها بتزويدها بذخيرة ومقاتلين من خارج المخيم. فيما لعبت عصبة الأنصار دوراً في منع المجموعات الإسلامية من شنّ هجمات ضد مقرات فتح، كانت ستكشف فتح كحركة هرمة غير قادرة على المواجهة. وهي أدركت، برغم الخلافات بين أركانها، أن توسيع دائرة المعركة سيجعلها عرضة لضربة قاسية لا تريدها لا هي ولا قيادة السلطة في رام الله.

بالعودة إلى الوقائع الأمنية التي رافقت عمليتَي الاغتيال، الأولى ضد عناصر من الإسلاميين، والثانية ضد القيادي العسكري الفتحاوي، فإن غالبية المصادر تشير إلى علامات استفهام، خصوصاً أن بعض المتورطين في الأعمال العسكرية يرتبطون بطرق مختلفة مع أجهزة استخبارات السلطة الفلسطينية، وسط معلومات عن أن فرج حمل معه إلى لبنان كمية كبيرة من الأموال وُزعت على قيادات الحركة وعلى آخرين.

ويصعب أن تجد مسؤولاً شارك في الاتصالات خلال اليومين الماضيين، لا يشير بأصبع الاتهام إلى خلايا مشبوهة، سواء نسب انتماء عناصرها إلى أجنحة في فتح، أو إلى المجموعات الإسلامية. حتى إن قياديين بارزين في حركة فتح عبّروا عن امتعاضهم من طريقة عمل فرج، ومحاولته فرض قواعد جديدة تخالف الأصول المتّبعة في لبنان، علماً أن هذه القيادات نفت وجود أي دور للعناصر الفتحاويين المنشقين لمصلحة القيادي محمد الدحلان، وتحدّثت هذه القيادات عن مشكلة كبيرة تواجه فتح في لبنان، خصوصاً إذا قررت السلطة خلق قيادة جديدة وفرضها على الجميع، سياسياً وتنظيمياً وعسكرياً.

عملياً، خرجت فتح من هذا الاشتباك خاسرة على أكثر من صعيد، وسيلمس الفتحاويون أن خسارة القائد العسكري أبو أشرف العمروشي، ستنعكس ضعفاً على تشكيلات الحركة، ولن يقدر خلفه أبو أياد الشعلان على القيام بالمهمة.

أما الحديث عن احتمال عودة فرج إلى بيروت، فليس فيه أي حكمة، علماً أن مصادر في فتح نفت علمها بذلك، لكنها أشارت إلى أن الخبر مردّه إلى أن فرج لم يستكمل محادثاته في بيروت، بعدما اضطر للانتقال سريعاً إلى تركيا للمشاركة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الاجتماعات التي عقدها مع قيادة حركة حماس.

وكانت هذه الاجتماعات مناسبة لتوضيح الكثير من النقاط العالقة، خصوصاً من جانب نائب رئيس حركة حماس صالح العاروري الذي أنّب فرج على ما يقوم به في لبنان، بعد ما قام ويقوم به داخل فلسطين. علماً أن فرج كان محرّضاً على العاروري بشكل أساسي في اجتماعات عدة عقدها في بيروت.

فرج الذي سمع في تركيا كلاماً حاسماً بأنه ممنوع عليه العمل في لبنان ضد فصائل المقاومة، يعرف أنه بعد ما جرى في عين الحلوة، سيكون سلوكه وحتى حضوره إلى بيروت محل استنكار لبناني وفلسطيني، وهو عندما يعود إلى رام الله، سيكتشف أن المقاومة ضد قوات الاحتلال ستشتد أكثر، وسيواجه تحديات إضافية داخل حركة فتح نفسها.

0% ...

آخرالاخبار

إعلام أمريكي: فانس يقود جهودا خلف الكواليس للتوصل الى اتفاق مع إيران


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري